الاتحاد

دنيا

جمال القانون

للقانون وصرامته وردعه، دور مباشر في حماية الناس وسلامتهم وتحقيق أمنهم، ورسم حدود العلاقة فيما بينهم، ولو حتى داخل أفراد الأسرة الواحدة. ونتذكر إثارة موضوع «تغليظ عقوبة إهمال الوالدين» التي تسبب موت أو مصرع أو ضرر الأبناء الأطفال، ولو عن طيب خاطر ودون قصد، وبالأمس القريب لا ننسى اللفتة الإنسانية الرائعة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وزيارة سموه للطفلة «نوف» التي اكتوت بعنف والديها، وكيف نال كل من الأب والأم عقابه القانوني حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم والسلوكيات التي باتت تهدد الطفولة وبراءتها، وتعالت الأصوات في جميع أنحاء العالم التي تناشد الكبار بالحد من ممارسة العنف والإساءة إلى الأطفال. وعلى نفس الطريق كان توجيه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ورئيس دائرة القضاء في أبوظبي بإنشاء مركز لمساعدة ودعم ضحايا العنف الأسري، ليكون بحق ملاذاً آمناً للأطفال والنساء الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال العنف والإيذاء، وكل ما يهدد أو يعرض حياتهم للخطر، وليكن أول مؤسسة في الدولة من هذا النوع، ويصبح إضافة إنسانية راقية للجهود التي تبذلها والإنجازات التي ترعاها أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام من أجل تأمين وحماية هذه الفئة من كل أشكال وصور العنف حتى وإن كان من داخل الأسرة الواحدة. ومن أجمل الجوانب المضيئة في هذا التشريع القانوني الوليد أنه سيسد الثغرات التي كانت تشل فاعلية القانون ونظمه وإجراءاته التي كانت تحول دون إبلاغ المتضررين أو عدم وصولهم إلى الجهات القانونية لحمايتهم، ومن ثم يصبح لمثل هؤلاء وسائل وطرق سهلة وآمنة للاستنجاد أو لمنع الضرر أو للحماية القانونية الملزمة، ومن ثم نستشعر الدور التربوي والتعليمي للقانون، ومواده وبنوده، فالقانون ليس مجرد جمل فضفاضة أو محكمة الصياغة بين مجلدات كتب القانون فقط، أو أنه عبارات تقال هنا أو هناك دون جدوى من ورائها، وإنما القانون في قوة تأثيره وإحكام فرض بنوده وهيبته على الناس والمجتمع لتحقيق مبادئ الأمن والحماية والعدالة والانضباط والحق والواجب والسلوك السوي.. والأخلاق أيضاً.

خورشيد حرفوش
dunia@admedia.ae

اقرأ أيضا