الاتحاد

الاقتصادي

البنوك الإماراتية تستحوذ على 25% من رأسمال المصارف العربية

معاملة مصرفية بأحد البنوك المحلية (الاتحاد)

معاملة مصرفية بأحد البنوك المحلية (الاتحاد)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

استحوذت الإمارات على 25% من إجمالي القواعد الرأسمالية للمصارف العربية المقومة بالدولار بقيمة بلغت 75,8 مليار دولار، لتظل الإمارات هي الأكبر في إجمالي القواعد الرأسمالية لدى المصارف العربية بنهاية عام 2013، بحسب صندوق النقد العربي.

وقال التقرير الاقتصادي العربي الموحد 2014 «لاتزال حصة القاعدة الرأسمالية مقومة بالدولار لدى المصارف في الإمارات هي الأكبر في إجمالي القواعد الرأسمالية لدى المصارف العربية بنهاية عام 2013، حيث بلغ حجمها نحو 75,8 مليار دولار وشكلت ما نسبته 25% من إجمالي القواعد الرأسمالية للمصارف العربية، تلتها مصارف السعودية بنحو 19,9%، ثم مصارف قطر ومصر بحوالي 10% و8,9% على التوالي».

وأوضح التقرير أن القواعد الرأسمالية لمصارف الإمارات والسعودية ومصر وقطر والكويت كمجموعة تشكل نحو 72,1% من إجمالي رساميل المصارف العربية.
وقال التقرير «ارتفعت الرصيد القائم للتسهيلات الائتمانية للمصارف العربية بنسبة 9,7% إلى 1,6 تريليون دولار بنهاية العام 2013، وذلك نتيجة استمرار وتيرة نمو الطلب من جانب القطاعين العام والخاص على الائتمان».
وتشير البيانات إلى أن رصيد إجمالي القروض والتسهيلات المقدمة للقطاع الخاص من قبل المصارف العربية، قد ارتفع بنسبة 8,6% خلال عام 2013، ليصل إلى نحو 1,15 تريليون دولار في نهايته، وقد شكل ما نسبته 72% من إجمالي رصيد القروض والتسهيلات المقدمة من قبل المصارف العربية، في حين ارتفع رصيد إجمالي القروض والتسليفات للقطاع العام بنسبة 12,8% ليصل إلى نحو 445,1 مليار دولار في نهاية العام 2013، بحصة بلغت 28% من إجمالي رصيد القروض والتسهيلات المقدمة للاقتصادات العربية.
وقال التقرير «ارتفعت نسبة الائتمان المقدم للقطاع الخاص إلى الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية كمجموعة بنهاية عام 2013 لتبلغ نحو 42%، مقارنة مع نسبة 40%، المحققة في نهاية العام 2013».

وقد شهد رصيد التسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع الخاص من قبل المصارف (بالعملات المحلية) نمواً في جميع الدول العربية خلال عام 2013، بلا استثناء. وسجلت اليمن والسودان أعلى نسبة ارتفاع في التسهيلات الائتمانية الموجهة للقطاع الخاص بنسبة 36,5 و22% على التوالي.

كما ارتفعت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص بنسبة 20,8 و20,3% في عمان والجزائر على التوالي. كما ارتفع هذا الرصيد في كل من جيبوتي والسعودية والعراق وقطر وليبيا وموريتانيا بنسب تراوحت بين 10 و20%. وفي المقابل، شهد هذا الرصيد ارتفاعاً بنسبة تقل عن 10% في كل من الأردن والإمارات والبحرين وتونس والكويت ولبنان ومصر والمغرب وبمقارنة مستويات النمو في هذه التسهيلات الائتمانية مع مثيلاتها المسجلة العام الماضي، يتضح ارتفاع هذه المعدلات في تسع دول عربية مقارنة بعام 2012. في حين سجلت معدلات نمو التسهيلات الائتمانية تراجعاً مقارنة بالمستويات المسجلة العام الماضي في تسع دول عربية أيضاً، بحسب التقرير.
ومن الملاحظ وللعام الخامس على التوالي، أن نسبة النمو في الائتمان المقدم من قبل المصارف العربية للقطاع الخاص كانت بالمحصلة أقل من نسبة نمو الائتمان المصرفي للقطاع العام، ما يعكس بشكل واضح استمرار توجه البنوك للإقراض منخفض المخاطر من خلال إقراض الحكومة ومؤسسات القطاع العام وتمويل عجز الموازنة، وخاصة على ضوء تزايد احتياجات هذا القطاع للتمويل، وعلى وجه الخصوص الدول التي شهدت تحولات سياسية، ويعكس كذلك استمرار تباطؤ الأنشطة الاقتصادية وأجواء عدم التيقن فيما يتعلق باتخاذ قرارات الاستثمار والاستهلاك في بعض الدول العربية.
وأكد التقرير، تواصل تحسن القواعد الرأسمالية للمصارف العربية خلال عام 2013، وإن كان بوتيرة أقل بالمقارنة مع الأعوام الأربعة السابقة، عازياً ذلك إلى الحرص الكبير الذي كانت قد أولته السلطات النقدية العربية والمصارف ذاتها خلال فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية وحتى العام 2012 على تدعيم القواعد الرأسمالية لهذه المصارف، والوصول بها إلى مستويات آمنة ما يسهم في تحقيق الاستقرار المالي لتلك الدول، وحماية المؤسسات المصرفية نفسها من أية تقلبات أو أزمات مالية مستقبلاً.
و تظهر البيانات، أن إجمالي القاعدة الرأسمالية للمصارف العربية مقومة بالدولار بنهاية عام 2013 قد شهدت تحسناً بنحو 3,9% ليصل هذا الإجمالي إلى نحو 303,7 مليار دولار في نهاية عام 2013، مقارنة مع نسبة ارتفاع بلغت 9,8% خلال عام 2012 و6,9% للعام 2011، و9,7% للعام 2010، ونسبة 22,8% المتحققة في عام 2009.
وخلال عام 2013، ارتفعت القاعدة الرأسمالية لكافة المصارف التجارية العربية بالعملة المحلية في عام 2013 باستثناء المصارف في كل من الإمارات وعمان.

وقد سجلت المصارف في اليمن أعلى معدل زيادة وبنسبة 52%، تلتها العراق والسودان بنسبة 21,4% لكل منهما، ثم جيبوتي بنسبة 20%، كما حققت المصارف في كل من لبنان وليبيا ومصر وموريتانيا زيادة بنسبة تراوحت بين 10 و15% وانخفضت هذه النسبة عن 10% في كل من الأردن والبحرين وتونس والجزائر والسعودية وقطر والكويت والمغرب.


معدلات كفاية رأس المال تحافظ على مستوياتها المرتفعة
أبوظبي (الاتحاد)

حافظت معدلات كفاية رأس المال للمصارف على مستوياتها المرتفعة نسبياً في غالبية الدول العربية في العام 2013، بالمقارنة مع الحدود الدنيا المطلوبة، وفقاً لمقررات لجنة بازل، فقد تراوحت نسب كفاية رأس المال في مصارف الدول العربية التي توافرت لها بيانات عن عام 2013 ما بين 9,2% في تونس و137,5% في العراق، ويرجع ارتفاع هذه النسبة في العراق إلى الزيادة الكبيرة في رساميل المصارف العراقية خلال عام 2013 والمقدرة بنحو 21,4%، بحسب تقرير صندوق النقد العربي.

وقال التقرير «فيما يتعلق بنسبة القروض غير المنتظمة (المتعثرة) إلى إجمالي القروض، شهدت هذه النسبة أيضاً استقراراً بصورة عامة في العام 2013 مع الميل إلى التحسن، باستثناء عدد من الدول أبرزها العراق، والتي ارتفعت فيها هذه النسبة بصورة واضحة».
وبلغت هذه النسبة أدنى مستوى لدى المصارف القطرية والفلسطينية بنسب 1,9 و2,9% على التوالي، بينما سجلت أعلى نسبة لدى المصارف في ليبيا والعراق وتونس بنسب 20,2 و17 و14,9% على التوالي، وذلك وفقاً للبيانات المتوافرة عن هذا العام، وقد يعزى ذلك إلى حالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي تخيم على هذه الدول.
وفي نفس السياق، استمر اهتمام المصارف العربية بتدعيم مخصصاتها المتعلقة بالقروض غير المنتظمة خلال عام 2013 بشكل عام، ويعكس ذلك تحسناً في جودة الأصول من جهة، ورغبة البنوك المركزي ومؤسسات النقد العربية في تدعيم القواعد الرأسمالية لمصارفها لمقابلة المتطلبات الدولية المتزايدة في هذا المجال.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: خلال 40 عاماً «الإمارات للألمنيوم» الأكبر عالمياً