الاتحاد

دنيا

سحر الجليد من كندا إلى العاصمة

تحتفي أبوظبي حالياً بمهرجان «صيّف في أبوظبي» من خلال العديد من الفعاليات التي لم تقتصر فقط على أرض المعارض، وإنما امتدت إلى صالة التزلج في مدينة زايد الرياضية، حيث ستشهد عديدا من الفعاليات والاحتفالات التي ربما تشهدها أبوظبي لأول مرة، وهو ما دفعنا إلى رصد ومشاهدة الكيفية التي يمكن للصغار الاستمتاع بفعاليات المهرجان في هذا المكان المميز.

التقينا السيد فاروق بشير مدير الصالة الذي تحدث إلينا عنها وعن الخدمات التي تُقدم للزوّار، فقال: تم افتتاح الصالة عام 1988 على مساحة 1600 متر مربع، بطاقة استيعابية تتراوح مابين 400 إلى 450 شخصا داخل مضمار التزلج، بالإضافة إلى 1200 مقعد مخصصة للمتفرجين، فضلاً عن وجود مكان مخصص لكبار الزوار يتسع لنحو 50 شخصا، وهي مصممة لاستضافة الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية المختلفة. والصالة تفتح أبوابها للجمهور من الساعة العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساءً، مع تخصيص الوقت من العاشرة إلى الثانية عشرة ظهراً لطلاب وطالبات المدارس وذلك بأسعار مخفضة لهم «عشرون درهماً شاملة الدخول وحذاء التزلج».

إقبال متزايد

وأشار «فاروق» إلى أن هناك إقبالا متزايدا على ممارسة ألعاب التزلج داخل الصالة من مختلف الأعمار خاصة في فصل الصيف، نظراً لكونها الصالة الوحيدة الموجودة في أبوظبي والمصممة طبقاً لأحدث المواصفات العالمية. أما عن لعبة التزلج، يوضح «فاروق» أنها لعبة شتوية نشأت في الاصل في الدول الإسكندنافية وكندا، حيث تتواجد الثلوج طوال العام وهو ما جعل الناس هناك تُقبل على ممارستها بوصفها اللعبة الأقرب للبيئة التي يعيشون فيها، وبصفة عامة هي رياضة ممتعة ويسهل تعلمها، خصوصاً لمن يمتلكون جسداً رياضياً وقدراً من اللياقة البدنية، ويشير إلى أن أول صالة تزلج في العالم أقيمت في انجلترا عام 1876، وأولى بطولات العالم في التزلج كانت عام 1884 في سويسرا وكانت للتزلج الجماعي «حيث تحوي الزلاجة أكثر من متزلج»، والتزلج الجماعي يُعد واحداً من عشرة أنواع من ألعاب التزلج. وردا على سؤال حول إمكانية تعلم رياضة التزلج، أجاب: بأنه في داخل صالة أبوظبي للتزلج يوجد مدربون متخصصون لمن أراد أن يتعلم تلك اللعبة من النساء أو الرجال، والأسعار متفاوتة تبعاً للفترة الزمنية وعدد الأفراد الراغبين في التعلم.

يوم كامل

وهناك عديد من الخدمات المتوافرة بالصالة والتي من شأنها توفير الراحة للزائرين، مثل مطاعم الوجبات السريعة، ومحلات الهدايا، والعديد من الألعاب الألكترونية، بالإضافة إلى وجود ساحة واسعة للسيارات، مما يشجع العديد من العائلات على قضاء اليوم كاملاً في الصالة باعتبارها من أفضل الأماكن التي يمكن للمرء زيارتها في الصيف على أرض الإمارات. كما لفت إلى أن الرحلات المدرسية تكثر في الصيف، خاصة في ظل التطورات التي طرأت على الصالة هذا العام من حيث الخدمات المقدمة وبقاء الأسعار دون زيادة رغم الزيادات التي طالت كل شيء، فضلاً عن التجديدات التي شهدها مبنى الصالة سواء الخلفية، أو الأرضيات التي أصبحت مخططة بشكل أفضل من السابق، فضلاً عن أن الخدمات المتوافرة من مطاعم وخلافه على مستوى راقٍ بخلاف أسعارها المناسبة، حيث إن متوسط سعر الوجبة للطالب حوالي عشرة دراهم، كما أن الدخول للصالة متاح في أي وقت دونما إعداد مسبق، وهذا كله يشجع طلاب المدارس على المجيء إلى الصالة والاستمتاع بالألعاب والخدمات المتوفرة بها، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحتهم النفسية، ويساعد على إنجاح العملية التربوية، باعتبار النشاط الترفيهي جزءاً أساسياً من العملية التعليمية، لأنها لا تقتصر على مجرد بناء العقول، وإنما بناء الأجساد، من أجل الوصول إلى الشخصية السوية، ولذا فإن وجود الطلبة هنا وممارستهم رياضة التزلج والتعرف على نوع من الرياضات لم يكن مألوفاً في منطقتنا، يجعلهم يخرجون من جو الامتحانات التي ما فتئوا أن انتهوا منها، ويساعدهم على استعادة نشاطهم. وأوضح أن هذا العام شهد تنسيقاً مع المدارس المختلفة بحيث لا تجتمع أكثر من مدرسة في ذات الوقت، حتى يستطيع الطلاب الاستمتاع جيداً برحلتهم، ويتمكن المشرفون داخل الصالة من مساعدة المبتدئين أثناء خطواتهم الأولى في عالم التزلج.

هوكي الجليد

وبخلاف أبناء المدارس هناك كثير من الأولاد والبنات يجيئون من المراكز الصيفية المختلفة في أبوظبي، للاستمتاع والاستفادة من الإمكانيات الموجودة داخل الصالة، ومن هذه المراكز، هامل الغيث لتحفيظ القرآن الكريم، موزة بنت بطي، ليوا، الختم، سلامة بنت بطي، عين جالوت، وكذلك أبناء نادي تراث الامارات. ومن ضمن الأنشطة التي تقدمها الصالة ضمن برنامج صيف في أبوظبي، برنامج المعسكر الصيفي لهوكي الجليد، وهو مقدم لطلاب المدارس بغرض تعليمهم كيفية الاستمتاع باللعب على الجليد، خاصة أنها لعبة جديدة بالنسبة للكثيرين. أما أهم ما تقدمه الصالة هذا العام، فهو عرض «السحر على الجليد» والذي سيبدأ من أول أغسطس ويستمر حتى منتصفه يومياً، ويجمع نخبة من نجوم الألعاب السحرية والتزلج على الجليد، ويشترك فيه 16 فرداً. وسيبدأ العرض يومياً في الساعة الثامنة ويستغرق 70 دقيقة، يحلق خلالها الجمهور في عالم من سحر الموسيقى والاستعراض، والأداء الحركي المبدع.

اقرأ أيضا