الاتحاد

خليجي 21

5 دوريات خليجية تعاني «ظلام الهواية» في «عصر الاحتراف»!

الدوري الكويتي يعاني تأخر الأهتمام (أرشيفية)

الدوري الكويتي يعاني تأخر الأهتمام (أرشيفية)

المنامة (الاتحاد)- حلت بطولة «خليجي 21» مع بداية عام 2013، ولا تزال معظم دوريات الكرة في المنطقة الخليجية بعيدة عن الاحتراف، الذي انطلاق وتطور وأثمر في 3 محطات فقط، هي السعودية والإمارات وقطر، لتمسكهما بدخول عالم الاحتراف، والالتزام بمعاييره، ومتطلباته التي فرضها الاتحاد الآسيوي قبل 5 مواسم.
بينما لا يزال الجدل دائراً في 5 محطات أخرى، لم يمر عليها قطار الاحتراف السريع في الكويت وعُمان والبحرين والعراق واليمن، مشكلات وراء مشكلات، أورثت جدلاً كبيراً في الساحات الرياضية في تلك الدول، وكرة القدم هي الخاسر الأكبر، حتى باتت تتحاور مع نفسها، وهي في ظلام الهواية الدامس، ومن حولها تتسارع خطى معظم دوريات القارية الصفراء للنهوض والتطور واللحاق بركب المحترفين، والحصول على رخصته، وما يرتبط بها من التزامات وقيود هي في جوهرها مسببات لقفزة أكثر إسراعاً للارتقاء بمستوى اللعبة نفسها.
حاولت «الاتحاد» الاقتراب من مسؤولين وخبراء ورياضيين في الدول الخمس الهاوية، التي لا تزال في سباتها بعيداً عن الاقتراب من تطبيق الاحتراف، على الرغم من بعض المحاولات والأفكار التي ظهرت على الساحة لديها من هنا أو هناك، لمناقشة كيفية التطبيق لمشروع، اتفق الجميع أنه يجب أن يكون مشروع دولة بكل مؤسساتها ذات العلاقة بالرياضة، وليس اتحاد كرة وحدة، مهما كانت قوته أو تأثيره.
وكشفت الآراء التي استطلعنا رأيها عن احتياج اللاعبين أنفسهم بتلك الدوريات لأن يشعروا بقيمتهم كلاعبين لكرة القدم ومحترفين بعقود، حيث لا يزال الجانب الأعظم فيهم مرتبط بوظائف حكومية ومؤسسة، وفي كثير من الأحيان يعاني قلة اهتمام تلك المؤسسات بأهمية وجوده مع فريقه، فضلاً عن منتخب بلاده، وشكا بعضهم من تعنت جهات عمل ومؤسسات حكومية في منحهم إجازات تفرغ لتمثيل الدولة في المحافل الخارجية، ما يجعل من الاحتراف هو طوق النجاة لهم، والمنتخبات الوطنية في تلك الدول بالتبعية.
3 أسباب
واجتمعت الآراء في تحديد 3 أسباب وراء الاستمرار في الهواية، وعدم التحول إلى الاحتراف، في ظل الخطى المتسارعة التي تسير بها الدوريات الخليجية المحترفة الثلاث في الإمارات وقطر والسعودية، أولها قلة الدعم المادي من الحكومة للأندية، وذلك نظراً لكثرة المعايير المفروضة آسيوياً، والمتعلقة بإصدار تراخيص الأندية المحترفة، وما يرتبط بها من وظائف وإنفاقات.
أما السبب الثاني فكان في تواضع البنى التحتية في أغلب تلك الدوريات واحتياجها للتطوير في بعض الدوريات، وبكل ما يرتبط بها من ستادات مجهزة ومدرجات وأجهزة إنارة ونوعية ملاعب وعدد غرف، وغيرها من الأمور اللوجستية المتعارف عليها.
أما السبب الثالث فيكمن في إصدار تشريعات قانونية، إما عبر البرلمان والمجالس التشريعية، أو بشكل مباشر من مجالس الوزراء بتلك الدول، حتى يتاح تحول الأندية المملوكة للحكومة إلى شركات كرة قدم ذات صفة قانونية مستقلة، وتخضع لقوانين السوق من ربح وخسارة، وتحقيق الدخول عبر الاعتماد على التسويق، كما ينبثق منها مسببات أخرى أكثر عمقاً، تتعلق بعدم قدرة الأندية على الاستيفاء بمتطلبات تحويل لاعبيها من هواة بعقود رمزية إلى محترفين بعقود، بعضها ستتضاعف قيمته المادية مئات المرات، عما هو عليه الآن.
وعلى الرغم من كل تلك المعوقات، وغيرها، اتخذت الدوريات في البحرين وعُمان خطوات عملية على الأرض للبدء في تطبيق الاحتراف، وشكلت لجاناً لزيارة الأندية ومعرفة المعوقات والموانع أمام الأندية نفسها، وانتهت قيادات اتحاد الكرة في كل من البلدين على إطلاق وعود بهدف التأكيد على قرب إطلاق مشروع الاحتراف خلال الموسم المقبل من الآن.
بينما لا يزال القرار في الدوري الكويتي، يتطلب جهوداً برلمانية وحكومية لإصدار التشريعات المطلوبة، وتخصيص الميزانيات المالية التي تعين على قرار التحول للاحتراف، أما في العراق فإن الأمر سوف يحتاج إلى تفاعل البرلمان والحكومة وهدوء الوضع الأمني، وهو ما ينطبق على الوضع في اليمن.
الركب الآسيوي
ومن جانب آخر أبدى مسؤولو الاتحاد الآسيوي رغبتهم في إسراع دوريات خليجية باللحاق بالركب الآسيوي، كما فعلت دول بغرب القارة الصفراء وعلى رأسها الأردن التي اتخذت خطوات فعلية للتنفيذ، ويتوقع أن تتم جاهزيتها خلال موسم من الآن.
ويرى مسؤولو الاتحاد الآسيوي أن دوريات الخليج، وتحديداً في الكويت وعُمان والبحرين، سوف تحقق النجاح في ظل وفرة المال الذي يعتبر عائقاً أمام احتراف دوريات آسيوية أخرى بمناطق مختلفة من القارة.
دعوة اللاعبين
ودعا عدد من اللاعبين السابقين والحاليين بالدوريات الخمس، بضرورة الإسراع في تطبيق الاحتراف الذي وجدوه باباً لتطوير قدراتهم، فضلاً عن تأمين مستقبلهم بدلاً من معاناة التوفيق بين الوظائف والأندية.
وقال العُماني فوزي بشير المحترف بنادي الظفرة، تطبيق الاحتراف على الدوري العُماني هو السبيل الوحيد لتطويره ومن ثم استفادة اللاعبين الهواة هناك، ولدينا لاعبون متميزون، وهم يبحثون عن فرصة في دوريات خليجية مجاورة ، لتحقيق دخل مادي أعلى، كون الدوري العُماني غير محترف، وأتمنى أن يرى مشروع الاحتراف النور في أقرب وقت ممكن.
فيما رأى محمد ربيع لاعب المنتخب العُماني الأسبق أن الجيل السابق لم يكن محظوظاً لعدم تطبيق الاحتراف عليه، مشيراً إلى أن لاعبي الجيل الحالي بالدوري العُماني سوف يستفيدون فنياً ومعنوياً ومادياً، حال تم الإسراع في تطبيق الاحتراف. أما مساعد ندا مدافع المنتخب الكويتي فأكد أهمية إنهاء مشكلات اللاعب الكويتي عبر تطبيق الاحتراف عليه وتأمين مستقبله، وقال «مهارات اللاعب الكويتي متوافرة، وأرى أن اللاعب الكويتي مظلوم لعدم تطبيق الاحتراف عليه، لأن متطلبات الهواية مرهقة، حيث يجد اللاعب نفسه تحت ضغوط التوفيق بين متطلبات الوظيفة، والنادي، ومن ثم يتأثر المنتخب بكل تأكيد.

أنور جاسم:
الكرة العراقية تعاني غياب اللوائح التي تنظم فكرة الاحتراف
المنامة (الاتحاد) - قال أنور جاسم رئيس رابطة المدربين المحترفين، إن مشروع دوري المحترفين العراقي لن يرى النور قبل إصدار قوانين وتشريعات من البرلمان العراقي لتنظيم العملية الاحترافية برمتها، وإن مشكلة الكرة العراقية تكمن في غياب التنظيم واللوائح، وقال «نحن نقف في منطقة وسط بين الاحتراف والهواية؛ لأن نظام الاحتراف نفسه غير موجود، ورغم ذلك تجد مدربين أجانب وآخرين محترفين، ولاعبين محترفين بعقود، ولكن لا يمكن وصف الدوري نفسه بالمحترف بسبب غياب اللوائح والتنظيم المحترف».
وأشار إلى أن البرلمان العراقي تلقى دراسة تتعلق بتحويل الدوري إلى الاحتراف، ولم يقر التعديلات المطلوبة فيها حتى الآن، ولكن يتوقع أن يتحقق ذلك في القريب العاجل.
وعن تأخر تطبيق الاحتراف في العراق، قال «الظروف السياسية وظروف الحروب المتتالية أجهدت القطاع الرياضي كله كغيره من القطاعات، ولكنا رغم ذلك نمتلك مقومات النجاح لو سعينا بجدية لتطبيق الاحتراف بالدوري العراقي خلال موسمين على الأكثر من الآن».
وعن الأزمات المالية التي تشكوها دوريات خليجية أخرى غير محترفة، قال «الأندية العراقية لديها أموال، وأعتقد أنها تنفق أكثر مما تنفق أندية خليجية أخرى، ولكن يغيب التنظيم عن الدوري نفسه، وهو ما يؤثر على مستواه».
وانتقد جاسم موقف الاتحاد العراقي الذي يتأخر كثيراً في التعامل بالجدية الكافية مع العملية الاحترافية حتى الآن، وقال «اتحاد الكرة مشغول، وإن آخر اهتماماته هو البدء في تسريع تطبيق الاحتراف، وحالياً هو مشغول بالمنتخب الأول وبالمشاركات الخارجية وعلى رأسها بطولة كأس الخليج الحالية».
وعن الموعد الأفضل لإطلاق المشروع الاحتراف العراقي في كرة القدم، قال «ذلك لن يكون قبل 5 سنوات على الأقل، وهو توقيت مناسب بطبيعة الحال، حيث يكون الاستقرار الرياضي قد تمكن من السيطرة على كل المجريات بالعراق».
والمعروف أن المسابقات المحلية في العراق شهدت مؤخراً مزيداًمن الاستقرار على مستوى مواعيد المباريات مما يبشر بأن الكرة العراقية في طريقها إلى استعادة هيبتها ومكانتها المعروفة على الصعد كافة.

الموازنات المالية ليست كافية

المنامة (الاتحاد) -يثبت الواقع أن الموازنات المالية الرسمية التي تدعم بها الحكومات للرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه التحديد، بالدوريات الهاوية لا تكفي على حد ما يتم تناقله عبر وسائل الإعلام وتصريحات المسئولين وما يردده الشارع الرياضي بها.
فدعم وزارة الشؤون الرياضية العمانية تمنح اتحاد الكرة العماني مليونين و600 ألف ريال عُماني بخلاف مداخيل بسيطة يحققها الاتحاد العُماني جراء الرعاية والتسويق.
وفي اليمن، تنتظر الأندية دعماً سنوياً من وزارة الشباب والرياضة يقدر بـ 664 مليار ريال يمني، حتى تواصل نشاطها للموسم الجاري، وفي الكويت لا يتجاوز دعم اتحاد الكرة والأندية من الحكومة مليوني دنيار.
ويتطلب التحول نحو الاحتراف ضخ أموال أكبر وميزانيات مفتوحة.

قلة الجماهير مشكلة خليجية

المنامة (الاتحاد) - من بين المعوقات التي أصبحت تؤرق القائمين على مشروع الاحتراف. سواء من طبقوه خليجياً، ونقصد الإمارات والسعودية وقطر أو من يستعد لتطبيقه مثل البحرين وعُمان، وقريباً الكويت، هو قلة الحضور الجماهيري الذي يساهم في زيادة الشركات الرعاية، ومن ثم زيادة الدخل المادي، وتحقيق الأرباح المتوقعة، وتعاني دوريات عُمان والبحرين والكويت حالياً من قلة الحضور الجماهيري، باستثناء مباريات «الديربيات» ولقاءات القمة.
كما هو واقع الحال في كل من الإمارات وقطر، فيما يختلف الأمر في السعودية، وإن كانت أرقام الحضور نفسها في المملكة أقل مما هو مطلوب آسيوياً في معيار الحضور الجماهيري، الذي يطلب معدل حضور تراكمي للمباراة الواحدة يصل إلى 5 آلاف متفرج على الأقل، وهو رقم ليس بالسهل تحقيقه.
وأعلن الاتحاد الآسيوي قلقه من عدم التفاعل الجماهيري في الدوريات الخليجية بالشكل المنتظر، ما كان له بالغ الأثر على تقليص نصف مقعد من الدوري الإماراتي المحترف في آخر تقييم، وإعادة نصفي مقعدين إلى الدوري الإيراني الذي حصل على 4 مقاعد مباشرة، كما هي حال كل من الدوريات السعودي والقطري أيضاً.
وشكا عدد من الرياضيين واللاعبين القدامى بالدوري العُماني من قلة الحضور الجماهيري، وأرجع ذلك إلى ضعف مستوى البطولة نفسها، فضلاً عن تراجع الأداء العام للاعبين، يضاف إلى ذلك تراجع مستوى البنية التحتية للكثير من الملاعب والاستادات هناك.


مقترح بإلغاء الهبوط البحريني ومطالب بزيادة الموازنة

المنامة (الاتحاد) - أعلنت لجنة الاحتراف البحرينية المشكلة لدراسة كيفية التحول من الهواية إلى الاحتراف وتطبيق المشروع الآسيوي على الكرة البحرينية عن إمكانية إطلاق أول دوري للمحترفين في سبتمبر 2013، بمشاركة من 8 إلى 12 نادياً، على أن يستمر الدوري لمدة 5 مواسم دون صعود أو هبوط أي من الأندية المشاركة، حتى يمكن دعم وتكامل البنية التحتية لمنظومة الاحتراف بهذه الأندية، وتثبيت الهيكل الاحترافي بها، وترسـيخ عــلاقاتها مع الشركات الراعية، وزيادة ارتباط الجماهـير بأنديتها وتواصل الاهتمام الإعلامي مع استمرار إذاعة المباريات أسبوعياً.
وبحثت اللجنة مع مسؤولي الأندية خلال زيارات ميدانية كيفية تطبيق نظام التفريغ على اللاعبين، ليتحولوا إلى لاعبين بدوام كامل، وكذلك بالنسبة للمدربين والإداريين في كل فرق دوري المحترفين، وتطبيق العقود الموحدة مع اللاعبين، وتأسيس نظام دعم مالي لهم يشمل التعليم وتوفير فرص العمل بعد التعاقد.
واتفق عدد من مسؤولي الأندية البحرينية على صعوبة التطبيق للاحتراف في البحرين نتيجة غياب الدعم المالي الوفير والكافي لإحداث النقلة النوعية، ورأوا أن الحل يكمن في ضخ أموال إضافية لميزانيات الأندية حتى تتمكن من البدء بتأسيس الشركات التي سوف تدير الكرة، وتوفير الوظائف المطلوبة بها، وشكت الأندية من تراكم ديونها والتي تقف في طريق تطويرها بالشكل الأمثل.
وبما أن المال هو العصب الرئيسي لتنفيذ مشروع الاحتراف وفق نظر الساحة الرياضية البحرينية، في ظل كثرة المتطلبات والمعايير الملزمة في عهد الاحتراف، تقف الموازنة الحالية للرياضة البحرينية لتكشف واقعا مريرا للعبة، حيث لا تتعدى تلك الموازنة مبلغ 10 ملايين دينار شاملة موازنات أكثر من 50 نادياً ومركزاً شبابياً في البحرين، بالإضافة إلى أنها تشمل مصاريف المنشآت الرياضية وصيانتها وغيرها من الأمور الإدارية المتعلقة بالمؤسسة، وهو مبلغ زهيد.

اقرأ أيضا