الاتحاد

الاقتصادي

مصر تدعو «صندوق النقد» لاستئناف المحادثات بشأن القرض

مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (أي بي إيه)

مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (أي بي إيه)

القاهرة، واشنطن (رويترز) - قال وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري، إن مصر وجهت الدعوة إلى فريق صندوق النقد الدولي لاستئناف المحادثات بشأن قرض.
واتفقت مصر وصندوق النقد من حيث المبدأ على قرض بقيمة 4?8 مليار دولار في نوفمبر، لكن مصر طلبت في الشهر التالي تأجيل التوقيع وسط احتجاجات عمت البلاد.
ودعم الصندوق حيوي لمصر التي تراجعت احتياطياتها من العملة الصعبة إلى مستويات حرجة في حين قفز عجز الميزانية.
وقال الوزير أشرف العربي للصحفيي خلال زيارة للعراق أول أمس، إن الدعوة أرسلت بعدما قدمت الحكومة برنامجا معدلا يهدف لخفض عجز الميزانية إلى اقل من 11% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2013 - 2014.
وأعلنت مصر أنها تريد استئناف المحادثات مع صندوق النقد بشأن قرض قيمته 4,8 مليار دولار تم الاتفاق عليه مبدئيا في نوفمبر ثم أرجئت مفاوضاته بطلب من الحكومة المصرية بعد اندلاع احتجاجات عنيفة في الشهر التالي.
وقال إبراهيم سيف الخبير الاقتصادي بمركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت “التوصل إلى اتفاق مؤقت سيكون حلاً وسطاً بين متطلبات السياسة الداخلية والمجتمع الدولي.. سيبعث برسالة مفادها أن مصر مستعدة لاتخاذ الإجراءات ويوصل رسالة إلى المصريين بأن الحكومة لا ترضخ لصندوق النقد بالكلية”.
وفي ظل تراجع الثقة في مصر وتناقص احتياطيات النقد الأجنبي واتساع العجز في الميزانية، قال سيف إن اتفاقا مؤقتاً مع صندوق النقد من شأنه أن يساعد على تفادي السقوط في “هاوية اقتصادية”.
ويستطيع صندوق النقد تقديم مساعدة طارئة عبر آلية تمويل عاجل قلما استخدمها والغرض منها مساعدة الدول التي لديها احتياجات عاجلة في ميزان المدفوعات ولا تستطيع الاتفاق بشكل فوري على برنامج أكثر صرامة مع الصندوق.
وتستطيع مصر الحصول على نحو 750 مليون دولار. وبالرغم من أن هذا المبلغ لا يكاد يكفي لسد الفجوة التمويلية لمصر إلا أن محللين قالوا إنه سيساعد على الحصول على قروض إضافية من حلفاء في المنطقة.
وتعهدت الولايات المتحدة أكبر مساهم في صندوق النقد بتقديم 250 مليون دولار دعماً لميزانية مصر خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي الجديد جون كيري للقاهرة مطلع الأسبوع.
وتراجعت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى 13,5 مليار دولار بنهاية فبراير الماضي من 36 مليار دولار عشية انتفاضة 25 يناير 2011. ويصر صندوق النقد على ربط أي برنامج لقرض كبير بإجراءات اقتصادية أولية لتعزيز الثقة، وهو ما من شأنه أن يخفض تكاليف الاقتراض الداخلي المرتفعة للحكومة.
ومن المنتظر أن يسعى برنامج صندوق النقد لخفض تدريجي لدعم الطاقة الذي يلتهم نحو 20% من الميزانية. ويقول اقتصاديون إن الاقتصاد المصري لا يحتمل هذا التأخير. ففي ظل تراجع حاد للاحتياطيات الأجنبية وتزايد العجز في الميزانية قد لا تمتلك الحكومة المصرية ترف الانتظار إلا إذا استطاع الحصول على تمويل ثنائي. قال هاني قدري دميان المساعد الأول لوزير المالية المصري لرويترز الثلاثاء، إن الحكومة دعت بعثة صندوق النقد لزيارة مصر. غير أنه شدد على أن أي برنامج مساعدات مؤقت دون إصلاحات ليس حلاً دائماً.
وقال “في جميع الأحوال لا بد من إصلاحات اقتصادية وهيكلية لأن الاقتصاد المصري لا يمكن أن يدار من منطلق الاعتماد على إعانات مالية وقتية”.

اقرأ أيضا

«دبي للطيران» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز الـ 200 مليار درهم