الاتحاد

دنيا

العزعزي: دعم «أمراض الدم» في الهلال الأحمر يخفف آلام المرضى

متبرع يمد يد العون لمصابي أمراض الدم

متبرع يمد يد العون لمصابي أمراض الدم

تقديم المساعدة انطلاقاً من نداء الواجب الإنساني أمر دعت إليه جميع الأديان السماوية، ورسخته القيم والمبادئ الأصيلة.. ومن هذا المنطلق سعت جمعية الهلال الأحمر الى تعزيز العمل التطوعي من خلال إدارة التطوع التي تقوم بدور بارز في مساندة المحتاجين.

دعم لا محدود

من بين أقسام تلك يتقدم قسم «أمراض الدم» الذي يعنى بتقديم الدعم لجميع الأشخاص المصابين بأمراض الدم المختلفة دون تمييز في اللون أو الجنس أو الانتماء.. يقول الدكتور عبدالرحمن العزعزي - المسؤول عن متطوعي أمراض الدم: «يشمل هذا الدعم الكثير من الأمراض الحادة والمزمنة البسيطة والمعقدة، ويجمع تلك الأمراض عامل مشترك هو عدم قدرة المتضرر على مواجهة الكرب بعد دراسة الخلفية الاجتماعية للفرد من حيث الدخل المادي الشهري وعدد المتكفل برعايتهم أي همومه الاجتماعية وواجباته الحياتية اليومية». وعن نوعية الدعم المقدم يقول العزعزي: «نقدم دعماً مادياً ملموساً بالإضافة إلى الدعم المعنوي المهم والذي يحتاجه الفرد بالذات في لحظات الكرب والأزمات». يحقق قسم أمراض الدم في الهلال الأحمر إنجازات كثيرة لمعاونة المرضى يشير إليها د.العزعزي، ويقول: «عمل متطوعو الهلال على دعم الأنشطة الإنسانية المختلفة ومنها برنامج «صحة وسلامة الدم» الذي يعمل على حشد الخيريين من الشباب للتبرع بالدم طوعاً، وينشر التوعية بالأمراض المعدية وغير المعدية بالتركيز على متلازمة الأيدز - فيروس نقص المناعة المكتسبة، وعلى التقليل من انتقال أمراض الدم الوراثية وتحديداً الثلاسيميا». وعن مدى الإقبال على العمل التطوعي قال العزعزي: «يقبل الشباب المواطن والمقيم على العمل التطوعي بنشاط وعزيمة والمتطوع في الهلال الإماراتي مثل غيره من جمعيات الصليب والهلال الأحمر يعتمد أساساً على جهود المتطوعين الخيرة، وهو كذلك في الهلال فعدد المتطوعين في تزايد كماً ونوعاً».

صعوبات

أكد العزعزي أن هناك صعوبات تقف في طريق المتطوعين لاستكمال واجبهم الإنساني، وأوضح قائلاً: «تتمثل هذه الصعوبات في عدم القدرة على التطوع في المجال المناسب في الوقت المناسب للشخص المناسب، بمعنى المتطوع المتخصص في الكمبيوتر مثلاً لربما في فترة معينة لا يستفاد منه، وبالتالي يفقد حماس التطوع العفوي والقدرة على العطاء». وأضاف قائلاً : «من موقعي كموظف يصعب عليّ التقييم الفعلي للصعوبات ولكن بفعل خبرتي السابقة كمتطوع في الهلال الإماراتي لم تواجهني مثل الصعوبات التي تواجه متطوعي اليوم، ويعود ذلك إلى المرونة التي تمتعت بها من ناحية، وللاحتياج الدائم للكوادر الطبية من جهة ثانية».

دور فاعل

حول تقييمه لدور الهلال الأحمر ومساهمته في تخفيف الألم عن المصابين بأمراض الدم قال العزعزي: «يسعى الهلال الأحمر جاهدا لمساندة السلطات الرسمية في الدولة والساعية لتحقيق العيش الرغيد وحياة الرفاهية لكل فرد من أفراد مجتمع الإمارات، وخاصة مرضى الدم سواء من حاملي جينات الثلاسيميا بأشكالها المختلفة (ثلاسيميا كبرى، متوسطة أو صغرى) أو أمراض الدم الوراثية الأخرى مثل الانيميا المنجلية، ينالون الرعاية والاهتمام من وزارة الصحة العامة في الدولة، إضافة إلى ذلك تسهر هيئتنا الوطنية لمساندتهم والعمل على مساندة جهودهم الحثيثة في الوصول إلى خدمات طبية وتضامن اجتماعي أفضل من خلال «جمعية الإمارات للثلاسيميا».

مهام متعددة

عن جهود الجمعية في التصدي للأفكار الخاطئة والسلبية المتداولة بين الناس حول مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) قال العزعزي: «تقع على عاتق هيئتنا الوطنية مثلها مثل العديد من جمعيات الصليب والهلال الأحمر على مستوى العالم؛ مكافحة المرض والأفكار السلبية والمنتشرة حول طرق انتقاله وطرق الوقاية منه باعتبار أن مثل هذه المهمة أوسع وأشمل وأكبر من أن تترك للجهات الحكومية الرسمية لوحدها، كون المرض تتضرر منه قطاعات عديدة في المجتمع بل يشمل جميع قطاعات المجتمع، فالايدز يؤثر على قطاع السياسة كما يؤثر على الاقتصاد فيزيد المجتمع فقراً». ويضيف: «باختصار تأثيره واضح على الحالة السكانية لأي بلد ينتشر به. ومن هنا تتولى منظمات دولية عديدة مهام الوقاية ومكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة، ودورنا بالتالي واضح في العمل التوعوي الدؤوب بين مختلف فئات المجتمع مع العناية بفئة الشباب الأكثر عرضة للإصابة من خلال المحاضرات، الملتقيات المحلية والإقليمية والدولية بالإضافة إلى أنشطتنا التثقيفية المكتوبة والمقروءة أيضا». وعن المشاريع المستقبلية التي ينوي الهلال الأحمر القيام بها مستقبلاً أشار العزعزي إلى أن «الهيئة الوطنية تعمل بدون كلل في عدة مجالات إنسانية متعددة- خيرية، بهدف رفع سقف صحة أفراد المجتمع مع الأخذ بعين الاعتبار فئات المجتمع أصحاب الاحتياجات الخاصة».

اقرأ أيضا