الاتحاد

دنيا

منطاد عملاق «مختبر طائر» يعمل بالطاقة الشمسية

المنطاد الشمسي العملاق

المنطاد الشمسي العملاق

يمثّل المنطاد الضخم القادر على التحليق الدائم والثابت على ارتفاعات شاهقة باستغلال الطاقة الشمسية، مشروعاً طموحاً تتولّى تنفيذه الآن شركة «لوكهيد مارتن» لصالح «الوكالة الأميركية لمشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة» DARPA. وتكمن أهميته في أنه مصمم ليقوم بنفس الدور الذي تلعبه مجموعة من الأقمار الاصطناعية التي يتكلف إطلاقها إلى مداراتها تكاليف باهظة.

وبالرغم من أن الوكالة المذكورة تستهدف من المشروع إنشاء شبكة اتصالات ومراقبة إضافية للأجواء ذات صفة عسكرية بحتة، إلا أن من شأنه أن يفتح آفاقاً واسعة للتطبيقات المدنية في المستقبل. وسوف يستخدم المنطاد الضخم أيضاً كعقدة لاستقبال وبثّ الإشارات اللاسلكية لتدعيم القدرة الاتصالية بين القيادات العسكرية الثلاث الجوية والبرّية والبحرية. ويلخّص خبراء شركة «لوكهيد مارتن» وظيفة المنطاد الجديد الذي يدعى «المنطاد العالي» High Altitude Airship بالإشارة إلى أنه يمثّل منصّة محلّقة باستمرار على ارتفاع كبير، وهي أخف من الهواء بحيث يمكنها أن تطفو فوقه مثلما تطفو قطعة الفلّين فوق الماء بفضل غاز الهليوم المضغوط بداخله، ويمكنه التحرّك كالطائرة ذات المراوح باستغلال الطاقة الشمسية. ولا تستخدم محركاته الكهربائية إلا من أجل ضبط موقعه بالنسبة لمناسيب أرضية محددة.والمنطاد المحلّق، غير مأهول، ومصمم بحيث يتم التحكم فيه بشكل كامل من محطة أرضية للمتابعة والتشغيل شأنه في ذلك كشأن الأقمار الاصطناعية التي تحلق على مدارات حول الأرض. وسوف يوضع على مدار ثابت يرتفع عن الأرض بنحو 70 ألف قدم أو ما يعادل ضعف ارتفاع تحليق الطائرات التجارية العملاقة. وبخلاف الأقمار الاصطناعية، يمكن أن يستعاد المنطاد إلى الأرض لإجراء عمليات الصيانة العامة ثم يعاد إلى مكانه من جديد. ويمكن لأجهزة الالتقاط والبثّ اللاسلكي التي يحملها أن تغطي قطاعاً دائرياً من سطح الأرض يبلغ قطره 600 ميل أو ما يقارب 1000 كيلومتر، بالإضافة لمساحات شاسعة من السماء، وبما يجعله عقدة اتصالية ذات فعالية كبيرة. ومن أهم الوظائف الأخرى للمنطاد استخدامه كمختبر طائر لجمع البيانات المتعلقة بالأرصاد والتوقعات الجوية. وأثبتت الاختبارات الأولية أن في وسعه البقاء في حالة التحليق لمدة 10 سنوات كاملة. ويكون أداؤه الاتصالي مثالياً عندما يستخدم كوسيلة مساعدة لطائرات الاستطلاع أواكس وكنظام رادار لمراقبة الصواريخ الهجومية. وتم اختيار الارتفاع 70 ألف قدم عن سطح الأرض موقعاً لتحليق المنطاد، لأن حركة الهواء تكاد تنعدم تماماً هناك ما يسهّل ضبطه في موقع ثابت وتخفيض استهلاكه من الطاقة. ومن أهم خصائصه الهندسية الأخرى، اتساعه الهائل حيث يبلغ حجمه نصف مليون قدم مكعبة أو ما يساوي 50 ألف متر مكعب، ويبلغ طوله 240 قدماً وقطره 70 قدماً.

عن موقع «redyns.com»

اقرأ أيضا