الاتحاد

الاقتصادي

الخوف من انفلونزا الخنازير ينعش السياحة الداخلية

قطاع الترفيه الفندقي اجتذب أكثر من 800 ألف نزيل العام الماضي في الشارقة

قطاع الترفيه الفندقي اجتذب أكثر من 800 ألف نزيل العام الماضي في الشارقة

تجاوبت معظم فنادق الإمارة مع المبادرة التي أطلقتها هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة بداية العام لتخفيض الأسعار وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة للمحافظة على نمو السياحة الداخلية التي تشهدها الشارقة منذ خمس سنوات، وأكد محمد النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة أن السياحة الداخلية في الوقت الراهن تمثل الخيار الرئيسي للكثير من المواطنين والمقيمين في ظل ما يشهده العالم من تزايد القلق الناتج عن انتشار وباء انفلونزا الخنازير والأزمة الاقتصادية الراهنة.

وقال النومان في لقاء مع الاتحاد :» حافظ القطاع السياحي في إمارة الشارقة خلال السنوات الخمس الماضية على نموه بنسب تراوحت بين 5% و 20%، وسوف نواصل هذا العام العمل على الاستفادة من كافة العوامل والسبل المتاحة لزيادة مستوى الترويج للإمارة محلياً وإقليمياً وعالمياً بالمميزات الفريدة التي تتمتع بها بوصفها وجهة سياحية متميزة». ولم ينف النومان إمكانية أن يواجه القطاع الفندقي صعوبة في تحقيق نفس معدلات النمو السابقة وقال :»في ظل المتغيرات في الاقتصاد العالمي والأزمة التي يشهدها في الوقت الراهن لا نستبعد أن يتعرض القطاع السياحي في الإمارة لانخفاض في النمو خلال العام 2009، فهذا القطاع ليس بمنأى عن المتغيرات العالمية و من الطبيعي تأثره بها سلباً وإيجاباً، إلا أن الهيئة لن تألو جهداً في التعامل مع هذه المتغيرات بما يضمن تجنيب القطاع مخاطرها». وحول تأثر السياحة الداخلية بارتفاع أسعار الإقامة التي تقدمها الفنادق ، قال النومان : «لاشك أن هناك ضرورة لإعادة النظر في هذه الأسعار التي ارتفعت خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة تراوحت بين 50 و 200 %، نحن ندرك الاحتياجات و نعلم جيداً أن ارتفاع المردود المادي للمنشأة الفندقية سيدفعها لأن تطور نفسها أكثر فأكثر و لكن وتحديداً في هذه المرحلة تحرص المنشآت الفندقية في الإمارة على تخفيض أسعارها وإطلاق العروض المختلفة لجذب المزيد من السياح إلى الإمارة وهذا ما نشاهده يحدث اليوم». وأضاف: «ناقشنا في بداية العام قضية ضرورة تخفيض الأسعار في المنشآت الفندقية للإمارة خصوصا في ظل الأزمة الحالية ، وقمنا بطرح هذا الأمر وتداوله مع ممثلي القطاع الفندقي بالإمارة خلال اجتماعات اللجنة الاستشارية لتطوير القطاع السياحي بالشارقة وقد لاقى هذا الطرح تجاوباً كبيراً وبدا واضحاً من خلال التعاون مع هذه المنشآت لتقديم عروض عطلات صيف الشارقة». ونفى النومان أن تكون هناك أي معاملة تفضيلية في الأسعار لجنسيات محددة على حساب الأخرى في ظل شكوى مواطنين ومقيمين من الأسعار التي يحصلون عليها تعتبر أعلى من الأسعار التي يحصل عليها السياح القادمون من الخارج . وقال:»إن عملية تفاوت الأسعار هذه تعود لاختلاف كيفية الحجوزات، فعندما يتم الحجز على سبيل المثال عبر شركات السياحة والسفر من خارج الدولة يكون السعر أقل لأن هذه الشركات تبرم اتفاقيات مع الفنادق تضمن من خلالها عددا معينا من النزلاء في كل عام، وعليه فإن الأمر هنا كعملية البيع بالجملة إذا صح القول. من هنا يأتي الاختلاف لكنه لا يتعلق على الإطلاق بجنسية دون سواها. وعلى الرغم من هذا فإننا نقوم من جهتنا بإطلاق الحملات كعروض العطلات لصيف الشارقة كي يستفيد منها مواطنو الدولة والمقيمون فيها للاستمتاع بالإقامة في فنادق الشارقة». وأضاف النومان: عروض عطلات صيف الشارقة 2009 تأتي انطلاقاً من استراتيجية الهيئة في تنويع مستوى الخدمات للسياح من داخل الدولة وخارجها، وتأكيداً على استمرارية منهجها في تطوير قطاع السياحة في إمارة الشارقة والارتقاء بمستوى الخدمات والتسهيلات المقدمة عبر فنادق و منتجعات الإمارة التي تقدم من خلال هذه العروض فرصاً فريدة للاستمتاع بعالم متكامل من الترفيه والاستجمام في وقت يشهد فيه صيف إمارة الشارقة العديد من الفعاليات الجاذبة للسياح و التي من أبرزها عروض صيف الشارقة التي تقام في الفترة من 13 يونيو ولغاية 25 يوليو بهدف إتاحة المجال لقاطني وزوار الشارقة للاستفادة من العروض الترويجية الخاصة بمراكز التسوق والمحال التجارية خلال هذه الفترة إضافةً إلى تنشيط الحركة التسويقية في الإمارة. وتطرق النومان إلى ضرورة مواصلة القطاع السياحي في إمارة الشارقة نموه وتطوره الملحوظ خلال العام 2008، فقد حققت الإمارة زيادة ملحوظة في عدد نزلاء فنادقها الذي بلغ أكثر من مليون ونصف المليون نزيل خلال العام 2008 مقارنة مع مليون وأربعمئة نزيل في العام 2007 بزيادة تصل إلى أكثر 5 % عن العام 2007. وبحسب هذه الإحصاءات ارتفع إجمالي عدد الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة خلال العام الماضي 2008، إلى 103 فنادق وشقة فندقية بواقع 37 فندقاً و66 شقة فندقية،مقارنة بـ 96 فندقاً وشقة فندقية في العام الذي سبقه 2007 وذلك بواقع 33 فندقاً و63 شقة فندقية، وذلك بزيادة تصل إلى 7 %. وبلغ عدد نزلاء فنادق الشارقة خلال العام الماضي أكثر من 800 ألف نزيل، مقابل 700 ألف في العام الذي سبقه 2007، بينما بلغ عدد نزلاء الشقق الفندقية في الإمارة خلال العام الماضي إلى حوالي 700 ألف مقابل حوالي 730 ألفا في العام الذي سبقه 2007 ،لتبلغ الزيادة الإجمالية لنزلاء الفنادق والشقق الفندقية 5% عن العام 2007. وقد أظهرت الإحصاءات الصادرة عن الهيئة أن السياح من أوروبا يحتلون المرتبة الأولى من حيث تدفق السياح إلى الإمارة خلال العام المنصرم 2008 حيث بلغت نسبتهم 35 % من إجمالي عدد السياح الذين زاروا الإمارة العام الماضي، وبلغت نسبة السياح القادمين من دول الخليج العربي 27 %، بينما بلغت نسبة السياح الآسيويين 23%،فيما بلغت نسبة السياح القادمين من باقي الدول العربية 12%،و بلغت نسبة السياح من دول أميركا وكندا وأستراليا ونيوزلندا وأفريقيا والباسيفيك 3 %. وقد تبين من الإحصاءات الصادرة عن الهيئة أن نسبة إشغال فنادق الإمارة بلغت 86% في العام الماضي مقارنة مع 85% في العام الذي سبقه 2007، وبلغت نسبة إشغال الشقق الفندق الفندقية في الإمارة خلال العام الماضي72 % مقارنة مع 73% خلال العام الذي سبقه 2007، وعليه بلغت النسبة الإجمالية لإشغال كل من الفنادق والشقق الفندقية في إمارة الشارقة 80% في العام المنصرم 2008 مقارنة مع 80% إجمالاً في العام الذي سبقه 2007. وذلك في دلالة واضحة على محافظة القطاع الفندقي على ما حققه من نمو في العام 2007 بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على القطاع السياحي العالمي في الربع الأخير من العام 2008. وبحسب النومان فإن تحقيق القطاع الفندقي خلال العام الماضي أعلى نسب نمو من حيث نسب الإشغال، والزيادة الملحوظة في عدد المنشآت الفندقية، يحمل دلالة واضحة على ازدياد حجم التدفق السياحي إلى الإمارة التي باتت تحتل اليوم مكانة متميزة على خارطة السياحة العالمية، وذلك بفضل الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، والرعاية الدائمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة.

اقرأ أيضا