الاتحاد

الإمارات

«غاز التعبئة».. مسبب جديد للحرائق وانفجار السيارات

السجائر وراء حرائق الأبراج

السجائر وراء حرائق الأبراج

تحريـر الأمير (دبي)

كشفت شرطة دبي عن انتشار ظاهرة جديدة تتمثل بحرائق، جراء غاز تعبئة القداحات «الولاعات» التي أسفرت خلال الأشهر الثلاثة الماضية عن 3 حوادث تسبب بإصابات بالغة وحروق لمجموعة شباب، نظراً لقيامهم باستنشاق غاز «الولاعات» داخل سياراتهم.
وقال خبير الحرائق أحمد محمد أحمد، رئيس قسم الحرائق في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي لـ «الاتحاد»، إن جميع هذه الحوادث حصلت داخل المركبات وتسببت بأضرار متوسطة، نتيجة الضغط، مثل تطاير الزجاج والتواء أبواب المركبات.
وعن حوادث الحرائق التي حققت فيها شرطة دبي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، أفاد بأنها بلغت 190 حادث حريق، حيث سجل يناير 54 حادثاً وفبراير 54 ومارس 82، ومن بينها 13 في عجمان والباقي بدبي، ليكون إجمالي الحرائق خلال الـ15 شهراً الماضية 820 حريقاً،
ودعا خبير الحرائق إلى ضرورة توعية أولياء الأمور بخطورة «غاز الولاعات» والانتباه إلى أولادهم في حال جلب كميات كبيرة من غاز الولاعات، منوهاً بأن الفئة العمرية المتورطة بهذا الأمر تتراوح بين (14-25).

حرائق المركبات
وحقق فريق شرطة دبي المكون من 3 خبراء و 4 مساعدين في 630 حادث حريق خلال العام الماضي، مقارنة بـ 755 حادثاً في 2017، أي بانخفاض بنسبة 16.55 %، كما حقق العام الماضي في 28 حادثاً في عجمان، وحادث واحد في أبوظبي بناء على تكليف من النيابة، فيما تصدرت حرائق المركبات بعدد (204) حوادث بنسبة 32.4 %.
وعن الحرائق المتعمدة، أشار الخبير أحمد محمد أحمد إلى تسجيل 28 حريقاً متعمداً غالبيتها في المركبات، منوهاً بأن من أهم أسباب حوادث السيارات «التصادم»، حيث سجلت 15 حادث حريق بسبب التصادم، فيما سجل 52 حادثاً بسبب أعطال ميكانيكية.

المطبخ والشيشة
ومع اقتراب فصل الصيف وشهر رمضان الفضيل، حذر رئيس قسم الحرائق من أجهزة التكييف، وتحديداً التي تعمل بنظام الوحدات المنفصلة، حيث حصلت حوادث كثيرة بسببها، إذ يجب أن تكون الأسلاك الكهربائية مستمرة أي غير موصولة ببعضها، لأن أي توصيل بالسلك يؤدي إلى مقاومته لمرور التيار الكهربائي، خاصة إذا كان الربط يدوياً، أي عن طريق لف شعيرات الأسلاك مع بعضها بعضاً، ما يؤدي إلى نشوء حرارة موضعية ثم حريق، مطالباً بضرورة أن تكون سلكاً واحداً مستمراً بين وحدتي جهاز التكييف.
ودعا إلى توخي الحذر في بعض الأماكن التي قد تكون مسرحاً للحرائق، مثل المطابخ والخيم الرمضانية المستخدمة في بعض الأماكن العامة للسمر والتي توفر الشيشة، فضلاً عن التوصيلات الكهربائية الرديئة وشواحن الهواتف وشواحن الأجهزة اللوحية وتوزيع الأحمال الكهربائية، كي لا يحدث تحميل زائد على الأسلاك.
وأضاف أن «المطبخ» غالباً ما يكون مسرح الحرائق في رمضان، باعتباره حيزاً لمواد سريعة الاشتعال مثل «الزيوت»، ولوجود الغاز أيضاً، حيث سجل العام المنصرم 22 حادثاً في المطابخ بسبب ترك الزيوت وأوعية الطعام على المواقد دون غلق الشعلة والخروج من المطبخ، محذراً من صب الماء على الزيت لأن ذلك يضاعف من انتشار النار بالمكان، ما قد يعرض من يوجد بالمطبخ لحروق.

المسبب الأول
وكشف عن أن المسبب رقم واحد في حوادث الحرائق هو «الخلل الكهربائي»، حيث كانت وراء 238 حريقاً بنسبة 37.7 %، مطالباً بنشر ثقافة الحماية من الحرائق بين طلاب المدارس والجامعات ضمن الأنشطة الطلابية، فضلاً عن حفظ هواتف الدفاع المدني عن ظهر قلب.
وعن حرائق المنازل والشقق والفلل وسكنات العمال، أفاد بأن العام الماضي سجل نحو 173 حريقاً، من بينها 20 بسكنات العمال و 76 بالشقق و77 بالمنازل والفلل، موضحاً أن الخطورة الأكبر في الأبراج بسبب رمي السجائر أو تخزين مواد في الشرفات، حيث تسببت السجائر في 59 حادثاً خلال عام 2018 بنسبة تقدر بنحو 9.3. وذكر أن إعداد تقرير الحريق يستغرق 10 أيام عمل، موضحاً أن كل حادثة لها خصوصيتها، إذ لا بد من كتابة تقرير دقيق بالأدلة وبعض الحوادث تتطلب فترة أطول.

تماس كهربائي وراء حريق القرية الهندية
قال خبير أول الحرائق أحمد محمد أحمد، رئيس قسم الحرائق في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي، إن تماساً كهربائياً وراء حريق القرية الهندية الذي حصل قبل يومين.
وكانت فرق الدفاع المدني في دبي قد تمكنت من السيطرة على الحريق الذي شبّ في القرية الهندية ضمن القرية العالمية وأدرج في إطار الحرائق البسيطة. واقتصرت الأضرار على واجهة القرية الهندية من دون أي إصابات أو خسائر في المعروضات، حيث إنه تم الوصول إلى موقع الحادث بغضون دقيقتين بسبب تمركز فرق تابعة للدفاع المدني في القرية، وقامت بالسيطرة على الحريق.

اقرأ أيضا

نصف مليون زائر للحديقة الإسلامية بالشارقة خلال 5 سنوات