الاتحاد

الرياضي

8 أهداف في “مباراة مجنونة”!

افتتاح كأس أفريقيا تميز بالإثارة من البداية إلى النهاية

افتتاح كأس أفريقيا تميز بالإثارة من البداية إلى النهاية

سقط المنتخب الأنجولي لكرة القدم في فخ التعادل 4/4 مع منتخب مالي في بداية مشوار الفريقين في نهائيات كأس الأمم الأفريقية السابعة والعشرين التي تستضيفها أنجولا حالياً بعد مباراة تاريخية رائعة مساء أمس الأول في المباراة الافتتاحية للبطولة على استاد "11 نوفمبر" بالعاصمة الأنجولية لواندا.
وكان المنتخب الأنجولي في طريقه لتحقيق فوز رائع مع بداية مشواره في البطولة بفضل نجميه فلافيو وجيلبرتو اللذين لعبا في الأهلي المصري سوياً على مدار السنوات القليلة الماضية قبل أن يترك فلافيو جيلبرتو في الأهلي وحيداً ليرحل إلى الشباب السعودي قبل بداية الموسم الحالي، ولكن النجم المالي الكبير فريدريك كانوتيه، ومعه اللاعب البديل سيدو كيتا لاعب برشلونة الإسباني قادا منتخب مالي إلى تعادل رائع في الوقت بدل الضائع من المباراة ليوجه نسور مالي لطمة قوية إلى المنتخب الأنجولي ومديره الفني البرتغالي مانويل جوزيه.
وسجل فلافيو هدفين في الدقيقتين 36 و42 بينما حصل جيلبرتو على ضربتي جزاء سجل الأولى في الدقيقة 67 بينما سجل زميله مانوتشو الضربة الثانية لتكون الهدف الرابع للفريق في الدقيقة 74 . ولكن منتخب مالي لم ييأس ونجح في تحويل تخلفه بأربعة أهداف نظيفة إلى تعادل رائع حيث سجل هدفين في غضون عشر دقائق قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة عن طريق لاعبيه سيدو كيتا وفريدريك كانوتيه في الدقيقتين 79 و88 .
وفي الوقت بدل الضائع من اللقاء سجل كيتا الهدف الثاني له في المباراة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ثم سجل مصطفى ياتاباري هدف التعادل 4/4 في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
وفرض لاعب الأهلي المصري السابق فلافيو أمادو الذي يلعب حالياً مع الشباب السعودي، واللاعب الحالي في الفريق المصري جيلبرتو نفسيهما نجمين في المباراة حيث سجل الأول هدفين وصنع الثالث لجيلبرتو الذي كان وراء الهدف الرابع، لكن صحوة مالي في الدقائق الأخيرة عكرت على الأنجوليين الفرحة العارمة التي عمت الجماهير التي اعتقدت أن منتخب بلادها حسم المباراة، وحرمتها من مواصلة الاحتفال الذي بدأته في حفل الافتتاح.
وهو التعادل الثاني بين المنتخبين في 4 مباريات جمعت بينهما حتى الآن بعد الأول صفر-صفر في ذهابا تصفيات كأس أمم أفريقيا في 13 نوفمبر 1994 مقابل فوز واحد لأنجولا 1-صفر في إياب التصفيات ذاتها في 4 يونيو 1995 وفوز لمالي 4-صفر ودياً في 11 فبراير 2009.
وكان المنتخب الأنجولي الذي كان مؤازراً بنحو 50 ألف متفرج، الأفضل في أغلب فترات المباراة وكان في طريقه إلى خرق قاعدة المباريات الافتتاحية للبطولات الكبرى التي ينتهي اغلبها بالتعادل لكنه استسلم للواقع وارتضى بالتعادل، وهو الذي كان يمني النفس بالفوز لتعزيز حظوظه في بلوغ الدور ربع النهائي وتكرار إنجاز النسخة الأخيرة عندما خرج على يد مصر 1-2 في المقابل بدا المنتخب المالي بعيداً عن مستواه، ولم يهدد مرمى أصحاب الأرض إطلاقاً في الشوط الأول، قبل أن يتحسن مستواه في الثاني نسبياً وتحديداً في الدقائق الأخيرة ونجح في تفادي الهزيمة المذلة التي كانت ستطيح براس مدربه النيجيري ستيفن كيشي، وذلك بفضل خبرة نجومه في الدوري الإسباني سيدو كيتا (برشلونة) صاحب هدفين، وقائده صانع الألعاب محمدو ديارا (ريال مدريد) ومهاجم إشبيلية كانوتيه، واحتفظ كيشي بكيتا على مقاعد الاحتياط قبل أن يضطر إلى إشراكه في الدقيقة 35 مكان موديبو مايجا.
تفوق أصحاب الأرض
وقدم المنتخبان عرضا سريعاً، ولكن المنتخب الأنجولي كان الأفضل من جميع الوجوه وفرض سيطرته التامة على مجريات اللعب عبر شوطي اللقاء، وترجم المنتخب الأنجولي هذا التفوق إلى أربعة أهداف بواقع هدفين في كل شوط، بينما ظهر المنتخب المالي بشكل متواضع في معظم فترات المباراة، حتى جاءت الصحوة المتأخرة للفريق ليحرز أربعة أهداف في أقل من 20 دقيقة.
قدم الفريقان عرضاً متوسط المستوى من الناحية الفنية خلال الشوط الأول لكنه اتسم بالسرعة والحماس، ونجح المنتخب الأنجولي في حسم هذا الشوط لصالحه بهدفين سجلهما فلافيو بضربتي رأس ترجم بهما اثنين من ثلاث فرص حقيقية في هذا الشوط، بينما كانت الفرصة الثالثة للمنتخب الأنجولي أيضاً ولكنها لم تسفر عن شيء.
وبدأ الشوط بنشاط ملحوظ من المنتخب الأنجولي ولكنه لم يستمر أكثر من عشر دقائق دخل بعدها منتخب مالي في أجواء المباراة، وبدأ في مبادلة الفريق الأنجولي اللعب الذي أصبح سجالاً بين الفريقين، ومع التكتل الدفاعي أمام المرميين والحرص الشديد من قبل مدافعي الفريقين، انعدمت الخطورة على المرميين في بداية اللقاء، حيث تحطمت معظم الهجمات على حدود منطقتي الجزاء. وكانت أولى الهجمات من نصيب المنتخب الأنجولي في الدقيقة السادسة سددها فلافيو من خارج منطقة الجزاء، وأمسكها الحارس المالي مامدو سيديبي بثبات، وانتظر الفريقان كثيراً دون أي محاولات خطيرة على المرميين حتى جاء الرد من قبل منتخب مالي في الدقيقة 22 اثر هجمة مرتدة سريعة لكنها لم تكتمل حيث حاول موديبو ماييجا تمرير الكرة بعقب القدم، ولكنه أخطأ ومررها للدفاع الأنجولي.
وفي الدقيقة 23 خرج اللاعب الأنجولي ديدي مصاباً ولعب بدلا منه ديالما في الدقيقة 25، وسنحت فرصة خطيرة للمنتخب الأنجولي في الدقيقة 32 أثر كرة عرضية لعبها مابينا من الناحية اليمنى وقابلها ديالما بضربة رأس رائعة ولكن سيديبي حارس المرمى أمسك الكرة على مرتين، وأجرى النيجيري ستيفان كيشي المدير الفني لمنتخب مالي تغييراً اضطراريا في الدقيقة 35 بنزول سيدو كيتا نجم برشلونة الإسباني بدلا من موديبو ماييجا للإصابة.
وفي الدقيقة 36 أعلن المهاجم الأنجولي فلافيو نجم الأهلي المصري سابقاً والشباب السعودي حالياً عن نفسه بقوة حيث خطف هدف التقدم لأصحاب الأرض اثر ضربة حرة احتسبت لزميله مانوتشو على حدود منطقة الجزاء ولعبها جيلبرتو نجم الأهلي المصري وقابلها فلافيو بضربة رأس رائعة إلى داخل الشباك. وحاول منتخب مالي بقيادة نجمه الكبير فريدريك كانوتيه مهاجم أشبيلية الإسباني إعادة ترتيب الأوراق وتنظيم صفوف الفريق من أجل تحقيق التعادل قبل نهاية الشوط ولكن مجريات اللعب لم تتغير.
هدف التعزيز
وعزز فلافيو تقدم منتخب بلاده بالهدف الثاني في الدقيقة 42 أثر تمريرة عرضية رائعة لعبها مابينا من ناحية اليمين وقابلها فلافيو بضربة رأس نموذجية في شباك منتخب مالي ليكافئ بذلك مديره الفني البرتغالي مانويل جوزيه الذي طالما وثق فيه عندما كان مدرباً للأهلي واستمر على ثقته به عندما انتقل لتدريب المنتخب الأنجولي.
وفي الدقيقة 45 أشهر الحكم المصري عصام عبدالفتاح الذي أدار اللقاء بطاقة صفراء في وجه اللاعب الأنجولي ستيفليو للخشونة قبل أن يطلق صفارته لإنهاء الشوط الأول، ومع بداية الشوط الثاني، خرج جيلبرتو من الملعب لتلقي العلاج بسبب تدخل قوي من كانوتيه، ولكنه عاد بعدها بدقائق إلى أرض الملعب. ونشط المنتخب المالي مع بداية الشوط الثاني حيث حاول تعديل النتيجة، ولكن الحارس الأنجولي كارلوس فيرنانديز تصدى لهدف مؤكد أثر تسديدة أطلقها مامادو ديارا، وحاول ديارا متابعتها مجددا لكن الكرة ذهبت فوق العارضة.
وبعدها سدد كانوتيه الكرة في الدقيقة 51 ولكنها مرت فوق المرمى أيضاً ثم تصدى دفاع مالي لانطلاقة رائعة من اللاعب الأنجولي النشيط مابينا داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 55 . وتراجع أداء منتخب مالي مجدداً ومنح الفرصة للمنتخب الأنجولي للسيطرة تماما على مجريات اللعب. ولعب مابينا كرة عرضية من الناحية اليمنى في الدقيقة 57 قابلها مانوتشو برأسه بحثا عن الهدف الثالث ولكنها اصطدمت بالدفاع وخرجت إلى ركنية لم تستغل.
ونال الأنجولي فيرناندو تشارا إنذارا في الدقيقة 61 للخشونة مع سيدو كيتا، وحملت الدقيقة 65 لطمة جديدة لمنتخب مالي حيث احتسب الحكم ضربة جزاء للاعب جيلبرتو اثر عرقلة من اللاعب مامادو باكايوكو في الدقيقة 65 .
وتقدم جيلبرتو لتسديد الضربة ولكن الحكم أعادها قبل أن يسددها اللاعب مجددا في الشباك لتكون الهدف الثالث للفريق في الدقيقة 67 . ونال ماماني تراوري لاعب مالي إنذارا في الدقيقة 72 للخشونة مع فلافيو. ولم يتردد الحكم المصري عصام عبد الفتاح في احتساب ضربة جزاء ثانية صحيحة لمنتخب أنجولا في الدقيقة 72 اثر عرقلة من سيدو كيتا لجليبرتو نجم المنتخب الأنجولي. وتقدم مانوتشو نجم بلد الوليد الإسباني لتسديد الكرة محرزا الهدف الرابع على يمين الحارس المالي في الدقيقة 74 . وأجرى كيشي تغييرا آخر بنزول اللاعب مصطفى ياتاباري في الدقيقة 75 بدلا من مامادو باكايوكو لزيادة القدرات الهجومية للفريق، واستغل سيدو كيتا الارتباك داخل منطقة جزاء أنجولا اثر ضربة ركنية وسجل هدف حفظ ماء الوجه لمنتخب مالي في الدقيقة 79 .
خطأ جوزيه
وأخطأ جوزيه عندما سحب لاعبيه جيلبرتو وفلافيو من الملعب في الدقيقتين 81 و83 ليفقد الفريق اثنين من عناصر تفوقه. ونجح النجم المالي الكبير في توجيه لطمة جديدة لمنتخب أنجولا بتسجيل الهدف الثاني لمنتخب مالي في الدقيقة 88 بضربة رأس رائعة، وقلب المنتخب المالي الطاولة على أصحاب الأرض في الوقت الضائع وأفسد فرحتهم بالافتتاح عندما سجل هدفين آخرين عن طريق كيتا وياتاباري في الدقيقتين الثالثة والخامسة من الوقت بدل الضائع ليحقق الفريق التعادل الثمين بعد صحوة مفاجئة ورائعة في نهاية المباراة وذهول أنجولي تام.



مانويل جوزيه: تعادل بطعم الخسارة

لواندا (ا ف ب) - قال مدرب أنجولا البرتغالي مانويل جوزيه: “بالنسبة لي، التعادل بطعم الخسارة”، مضيفاً: “كنا نستحق الفوز والجمهور كذلك، لكننا ضيعنا فرصة ذهبية وعقدنا مهمتنا في البطولة”. وتابع: “لم أتعرض لهذا الموقف طيلة مسيرتي التدريبية الطويلة، فقدنا التركيز في اللحظات الأخيرة، لكن بشكل كبير إلى درجة أن شباكنا تلقت 4 أهداف، لقد أفرطنا في الثقة بعد الرباعية النظيفة، لكن هذه هي كرة القدم، أخطاء يستغلها الفريق المنافس”.
وأضاف: “قدمنا مباراة رائعة، لكننا خذلنا أنفسنا في النهاية”.
أما قائد المنتخب الأنجولي كالي، فقال: “يجب أن نرفع رؤوسنا لأننا قدمنا مباراة رائعة، ليست لدينا أي أعذار، ارتكبنا أخطاء كثيرة”، وأضاف: “نحن حزينون ومستاؤون لما حصل، ويجب علينا استعادة التوازن بسرعة والرد بقوة في المباراة الثانية”.

كيشي: حققنا المستحيل

لواندا (ا ف ب) - أكد النيجيري ستيفن كيشي مدرب منتخب مالي لكرة القدم أنه فريقه "حقق المستحيل" عندما قلب تخلفه أمام أنجولا صفر-4 إلى تعادل 4-4 في افتتاح الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى ضمن النسخة السابعة والعشرين لنهائيات كأس الأمم الأفريقية.
وقال كيشي "في كرة القدم، لا نعترف بالمستحيل، وهو ما حققناه"، مضيفاً "صراحة، لم أكن أتوقع أننا سندرك التعادل بعد الرباعية التي دخلت مرمانا، لكني كنت على ثقة بمؤهلات وإمكانات اللاعبين. دافعنا عن سمعتنا حتى الثانية الأخيرة ونلنا مرادنا بإدراك التعادل". وتابع: "التعادل بطعم الفوز بالنسبة لنا، يجب أن نستخلص العبر ونصحح الأخطاء التي ارتكبناها لتفاديها في المستقبل القريب؛ لأن مباراتنا المقبلة أمام الجزائر القوية".


المباراة في سطور


- الدور الأول: المباراة: أنجولا - مالي 4-4.
الملعب: 11 نوفمبر في لواندا.
الحكم: المصري عصام عبدالفتاح بمساعدة مواطنه ناصر صادق عبدالنبي والليبي فؤاد المغربي.
الجمهور: 50 ألف متفرج.
- الأهداف:
أنجولا: فلافيو أمادو (36 و43) وجيلبرتو (68 من ركلة جزاء) ومانوشو (75 من ركلة جزاء).
مالي: سيدو كيتا (80 و93) وفريديريك عمر كانوتيه (89) ومصطفى ياتاباريه (95).
- الإنذارات:
أنجولا: كروز ستيلفيو (45) وفرنانجو كوستا شارا (63).
مالي: باكاي تراوري (45) ومامادو باجايوكو (67) والحاج تراوري (73) وسيدو كيتا (74).
- التشكيلتان:
أنجولا: كارلوس فرنانديش - جوزيه البرتو مابينا وروي ماركيش وستيلفيو كروز وكارلوس كالي الونسو- كوستا فرناندو شارا وفيليسبرتو “جيلبرتو” (جييرمو اينوكي) وفرانشيسكو زويلا سانتوس واديريتو ديدي كارفاليو (كامبوس دجالما)- فلافيو أمادو (ارسينيو كابونجولا) وماتيوس البرتو مانوشو.
مالي: محمدو سيديبيه- اداما تامبورا وبكاري سوماريه وسليمان ديامونتينيه وعثمان بيرث- محمدو ديارا وبكاي تراوري (لاسانا فانيه) والحاج تراوري وموديبو مايجا (سيدو كيتا)- مامادو باجايوكو (مصطفى ياتاباريه) وفريديريك كانوتيه.

اقرأ أيضا

الظفرة x النصر.... دوترا يحرم "الفارس" من إنهاء "العقدة الزرقاء"