الاتحاد

الرئيسية

متعاملون: 20% انخفاض الإيجارات في أبوظبي خلال الربع الثاني

بنايات في أبوظبي حيث شهدت أسعار الإيجارات تراجعاً خلال الربع الثاني

بنايات في أبوظبي حيث شهدت أسعار الإيجارات تراجعاً خلال الربع الثاني

سجلت أسعار الإيجارات السكنية في أبوظبي انخفاضا خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة تتراوح بين 10 و20% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب متعاملين وأصحاب مكاتب عقارية في الإمارة.

واعتبر عدد منهم هذا التراجع بمثابة «تصحيح للأسعار»، خصوصا بعد الارتفاع القوي الذي سجلته الإيجارات خلال العام الماضي، مشيرين الى أن الأسعار بدأت تقترب من المستويات المقبولة التي تناسب الشرائح المختلفة من سكان الإمارة. وقال عتيبة سعيد العتيبة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورئيس لجنة العقارات إن أسعار الإيجارات في أبوظبي تعتبر واقعية بالنسبة لحجم العرض والطلب، متوقعا زيادة الطلب مستقبلا بالرغم من وجود مشاريع عقارية جديدة تضم أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية على وشك الانتهاء في بداية العام المقبل. ويرى العتيبة أن الانخفاض الحالي في أسعار الإيجارات يصب في مصلحة ذوي الدخل المحدود، وأصبحت الأسعار تتناسب مع احتياجاتهم، وأضاف « كلما زاد العرض في السوق انخفضت الأسعار، وهو ما يصب في مصلحة السوق.

الطلب على العقارات

وأضاف إن الطلب على العقارات حافظ على مستواه خلال الفترة القليلة الماضية، مما أسهم في استقرار الأسعار والمحافظة على مستوياتها السابقة، موضحا أن ذلك أشبه بتصحيح الأسعار في هذه الفترة بعد الارتفاعات الخيالية وغير المسبوقة في القيمة الإيجارية للعقارات في إمارة أبوظبي. من جهة أخرى اعتبر العتيبة نسبة عقود التأجير من الباطن بسيطة في السوق، مشيرا الى عدم وجود إحصائيات رسمية توضح حجم ذلك النشاط الذي يقوم به بعض المستأجرين من اجل الحصول على عوائد تحقق لهم بعض الأرباح الهامشية. من جانبه قال محمد عزام مدير تنفيذي بإحدى شركات الوساطة العقارية إن الإيجارات انخفضت في الربع الثاني من العام الحالي بنحو 20%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، غير أنه أكد أنها تشهد في الفترة الحالية نوعا من الثبات والاستقرار خصوصا على مستوى مدينة أبوظبي، ولكن هناك بعض المناطق في العاصمة شهدت انخفاضا متباينا. ولفت إلى أن أسعار الإيجارات في المناطق خارج مدينة أبوظبي مثل مدينة خليفة (أ) و (ب) انخفضت بنسب تصل إلى ما بين 20 إلى 30%. وأوضح محمد عزام أن هناك احتمالا لمزيد من الانخفاضات خارج مدينة أبوظبي مثل مناطق الشامخة والشوامخ وغيرهما بسبب مغادرة بعض المقيمين خلال الشهرين المقبلين. ولفت إلى أن هناك بعض الظواهر بدأت في الظهور ومنها أن بعض المستأجرين يبحثون عن العقارات الأرخص قيمة إيجارية وليس من أجل حاجتهم للسكن وذلك استغلالا لفرص الحصول على سكن ملائم بسعر أقل. وأضاف إن هناك تزايدا في العرض أكثر من الطلب في الإيجارات بعكس البيع والشراء، مشيرا إلى أن الوقت الحالي هو الوقت المناسب للشراء والتملك لأن هناك مصارف للتمويل تساعد على الشراء بأقساط ميسرة وخصوصا في ظل القوانين التي تسمح للأجانب بالتملك في مناطق معينة في أبوظبي، أما أولئك الذين لا يملكون الإمكانية للتملك فما عليهم سوى البحث عن الخيارات المتوافرة للإيجار. إلى ذلك قال يوسف التميمي رئيس شركة الكنز لإدارة العقارات : إن النصف الثاني من العام الجاري سجل انخفاضا في الطلب مما أثر في الأسعار مقارنة بالعام الماضي، وخصوصا في إمارة أبوظبي التي تشهد توسعا عمرانيا على صعيد الوحدات السكنية التي يتوقع أن تدخل السوق العقارية بنهاية هذا العام مما سيضغط على السوق لزيادة المعروض. وقال التميمي إن الانخفاض الحالي ينطبق على البنايات القديمة فقط، لافتا الى أن هناك نقصا في الوحدات السكنية في إمارة أبوظبي إلا أن الباحث عن السكن الأرخص سيجده خصوصا أن كثيرا من الناس يفضلون الاستئجار في المناطق المحيطة بالمدينة. وأرجع التميمي انخفاض الطلب والأسعار الى الأزمة المالية العالمية بالإضافة الى توافر وحدات سكنية جديدة متأثرة بانخفاض تكلفة البناء.

وحدات شاغرة

من جهته قال علي المنصوري «مدير شركة الأمجاد لإدارة العقارات» إنه من الملاحظ عودة الإعلانات التي تشير الى وجود وحدات سكنية شاغرة الأمر الذي يشير الى انخفاض الطلب على المعروض لكن الواقع يشير الى أن هناك عرضا على وحدات سكنية للإيجار بأسعار اكبر من المخصصات الإيجارية للموظفين الباحثين عن سكن مما يجعل هذا المعروض لا يقابله طلب. واضاف» اذا كان المخصص للموظف من بدل سكن يتراوح بين 120 ألف درهم و 160 ألف درهم لكن المعروض بقيمة إيجارية تبلغ 300 ألف درهم فإن العرض هنا لا يقابله طلب وهكذا. وأشار المنصوري الى أن أسعار الإيجارات التي وصلت اليها الشقق السكنية قبل عامين لن تتأثر بانخفاض يتراوح بين 8 الى 10% خلال العام الحالي، مؤكدا أنه حتى لو أن السعر انخفض اكثر من ذلك فإن الأسعار لن تخدم سوى فئة معينة من المستأجرين القادرين على تحمل إيجارات مرتفعة او لديهم مخصصات حكومية مرتفعة. ويرى أن هناك عددا كبيرا من المستأجرين لا يزالون يبحثون عن سكن للإيجار وبشكل يومي. وأكد المنصوري أن أسعار الإيجارات يفترض أن تنخفض خلال هذا العام خصوصا مع وجود عدد كبير من المشاريع التي ستكون جاهزة خلال العام الجاري و تشمل الفلل والبنايات وغيرها من الوحدات السكنية وهذا يفترض به أن يساوي بين الطلب والعرض أو أن العرض يكون أكثر من الطلب مما يعني انخفاض الأسعار. وأرجع عدم انخفاض الأسعار بصورة أكبر الى إقبال بعض الشركات على استئجار الفلل والبنايات الجديدة بأسعار مرتفعة مما أثر على الأفراد، فمثلا «تجد شركات وصالونات تجميل وعيادات تتخذ من الفلل مقارا لها ولم يكن هذا مسموحا في السابق. غير أن المنصوري نفى أن يكون سفر بعض المقيمين له أثر في انخفاض أسعار الإيجارات موضحا أنه اذا سافر ألف شخص فإن هناك عشرة آلاف آخرين يأتون لأن الإمارات تبقى وجهة للباحثين عن الفرص والأعمال. وطالب الجهات المسؤولة للتدخل للحد من ارتفاع أسعار الإيجارات على أساس المناطق وأن يتم تقييم أسعار الإيجارات في كل منطقة على حدة وتوحيدها في العقود ثم يتم تحديد نسبة الزيادة السنوية والنص عليها في عقود الإيجار.

اقرأ أيضا

ماكرون: القضاء على "داعش" في سوريا "أزال خطراً كبيراً" عنا