الاتحاد

عربي ودولي

أوباما في غانا: دارفور والصومال تتطلبان رداً عالمياً

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس في أكرا عاصمة غانا أن أزمات مثل «الإبادة» في دارفور أو الإرهاب المتنامي في الصومال يتطلبان ردا «عالميا» ولكن أيضا تعزيز قدرات أفريقيا الذاتية للرد.
وقال اوباما في خطاب أمام البرلمان الغاني «أن افريقيا ليست الكاريكاتير الفظ لقارة في حرب. لكن بالنسبة لكثيرين من الأفارقة فان النزاع هو جزء ثابت من الحياة مثل الشمس». وقال أيضا «اننا نشجع رؤية هيكلية اقليمية للأمن تكون قوية ويمكن ان تنتج قوة فعالة متعددة الجنسيات إن لزم الأمر». واضاف «تقع على عاتق أميركا مسؤولية تشجيع هذه الرؤية ليس فقط بالكلمات بل أيضا عبر دعم يعزز القدرات الافريقية. وعندما يكون امامنا ابادة جارية في دارفور أو إرهابيون في الصومال لا يتعلق الامر بمجرد مشاكل افريقية فحسب بل انها تحديات تتعلق بالامن العالمي وتتطلب ردا دوليا». وقال اوباما أن المساعدات الغربية يتعين أن يرافقها الحكم السليم وحث قادة افريقيا على تحمل مسؤولية أكبر في القضاء على الحروب والفساد والأمراض في القارة. وبعث اوباما بهذه الرسالة في أول زيارة يقوم بها لافريقيا جنوب الصحراء منذ توليه الرئاسة في يناير كأول رئيس أسود للولايات المتحدة. واختار غانا التي تتمتع بالاستقرار والديمقراطية بناء على وجهة نظره بأنها يمكن أن تكون نموذجا لباقي دول افريقيا. وبعد حضوره قمة الثماني التي اتفق الزعماء فيها على انفاق 20 مليار دولار لتحسين الأمن الغذائي في الدول الفقيرة شدد اوباما على أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة لكنه أوضح انه يتعين على الافارقة القيام بدور قيادي في تسوية مشاكلهم الكثيرة. وقال اوباما في كلمة أمام برلمان غانا «التنمية تعتمد على الحكم الرشيد» مضيفا «هذا هو العنصر المفقود في أماكن كثيرة للغاية ومنذ وقت طويل للغاية. هذا هو التغيير الذي يمكن أن يطلق طاقات أفريقيا. وهذه هي المسؤولية لا يمكن أن يفي بها سوى الافارقة انفسهم» وأضاف «بالنسبة لأميركا والغرب يتعين قياس التزامنا بما هو أكثر من الدولارات التي ننفقها.. لقد تعهدت بزيادات كبيرة في مساعداتنا الخارجية وهو ما يصب في مصلحة افريقيا واميركا». ومضى يقول «لكن المؤشر الحقيقي على النجاح ليس ما إذا كنا مصدرا للمساعدات التي تعين الناس على الحصول على ما يسد رمقهم.. لكن (المؤشر الحقيقي هو) ما إذا كنا شركاء في بناء القدرة على التغيير الملموس». وفي كلمة طرح فيها أكثر وجهات نظره تفصيلا بشأن سياسته الافريقية انتقد اوباما الفساد وانتهاكات حقوق الانسان الشائعة بافريقيا محذرا من أن النمو والتنمية سيتأخران ما لم يتم التصدي لهذه المشاكل. وقال اوباما «لن (يتمكن) مجتمع من تكوين ثروة إذا قام زعماؤه باستغلال الاقتصاد لإثراء انفسهم أو إذا أمكن شراء ذمم رجال الشرطة من قبل مهربي المخدرات. لن ترغب أي جهة أعمال في العمل في مكان تقتطع الحكومة 20 في المئة منه». وكان اوباما قد التقى نظيره الغاني المنتخب ديمقراطيا جون اتا ميلز وقال أوباما إن غانا يمكن أن تكون نموذجا للنجاح تحتذي به بقية الدول الإفريقية. وأضاف أيضا إنه يعتقد أن اقتصاد البلاد يدار بشكل جيد. وصافح أوباما ميلز أمام القصر الرئاسي ووقف الاثنان جنبا إلى جنب بينما عزفت فرقة عسكرية النشيد الوطني للبلدين قبل أن يتفقدا حرس الشرف. واختيرت غانا ليزورها أوباما لانها تمثل افريقيا مختلفة عن الصورة القديمة للقارة المرتبطة بالحرب والبؤس والفساد.

اقرأ أيضا

مقتل 20 إرهابياً خلال عملية للجيش المصري في سيناء