الاتحاد

الاقتصادي

نصف مليار درهم مبيعات القوارب واليخوت في الإمارات

يوسف العربي (دبي) - نمت مبيعات القوارب واليخوت في الدولة بنسبة 15% خلال العام الماضي لتصل إلى نحو 500 مليون درهم مقابل 435 مليون درهم خلال 2011، بحسب تقديرات جلف كرافت المُصنع الوطني لليخوت في الدولة.
وقال محمد حسين الشعالي، رئيس مجلس إدارة شركة “جلف كرافت “في تصريحات لـ”الاتحاد” على هامش مشاركته في معرض دبي للقوارب الذي افتتح فعالياته أمس إن شركات تصنيع اليخوت الوطنية تلبي نحو 60 من احتياجات السوق المحلية.
وأكد أن الإمارات تتمتع بجميع المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزاً عالميا لتصنيع وتصدير القوارب واليخوت نظراً لموقعها الاستراتيجي والتطور الهائل الذي حققته الدولة على صعيد البنية التحتية للطرق والموانئ والمطارات.
وتوقع الشعالي نمو مبيعات القوارب واليخوت في الدولة خلال العام الجاري بنسبة 15% لتصل إلى نحو 575 مليون درهم مستفيدة من انتعاش القطاعات الاقتصادية الحيوية في الإمارة خاصة السياحة والعقارات.
وأضاف الشعالي أن التمويل يظل أحد الصعوبات التي تواجهها الصناعة المحلية بسبب غياب القوانين المنظمة لعمليات التمويل وتخوف المؤسسات المالية من تمويل اليخوت باعتبارها من المنتجات الفاخرة باهظة الثمن.
وقال إن نسبة الفائدة على تمويل اليخوت تبلغ نحو 7%، مشيراً إلى أن نسبة مساهمة الشركات الوطنية في هذا المجال لاتزال دون المستويات المطلوبة.
ومن جانبه، قال سعيد حارب مستشار معرض دبي للقوارب، إن نسبة الشركات الإماراتية المشاركة في فعاليات المعرض في دورته الجديدة تبلغ 45% من إجمالي المشاركات، الأمر الذي يشير إلى مدى التطور المستمر في صناعة اليخوت والقوارب الإماراتية التي تجاوزت الإقليمية إلى المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الإمارات قطاع اليخوت والقوارب تصدرت “خليجيا” خلال 2012 بعدد قوارب يتجاوز 10 آلاف ما يشكل نحو 52,6% من إجمالي عدد اليخوت والقوارب في دول مجلس التعاون الخليجي البالغة نحو 19 ألف قارب ويخت.
ولفت حارب إلى أن الكويت تحتل المرتبة الثانية خليجياً بـ 3 آلاف قارب تليها كل من المملكة العربية السعودية وقطر.
وأكد أن صناعة اليخوت الإماراتية ارتقت إلى العالمية بسبب الجودة الفائقة والأسعار المنافسة، مشيراً إلى نجاح الشركات الوطنية العاملة في تصدير نحو 30% من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن صناعة اليخوت الخليجية بوجه عام والإماراتية منها على نحو الخصوص، تمتلك آفاقاً كبيرة للتوسع على المستويين المحلي والإقليمي على حد سواء، لافتا إلى أن مصانع اليخوت الخليجية تلبى نحو 50% من الطلب الخليجي.
واعتبر سعيد حارب أن نجاح المعرض في استقطاب أهم الشركات العالمية والإقليمية المصنِّعة لليخوت والقوارب، واجتذاب المتمرِّسين بالملاحة الترفيهية والشغوفين بدخول هذا المضمار، جعله الحدث الأبرز على خريطة معارض الملاحة الترفيهية بمنطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن “المعرض أسهم في تطوير صناعة القوارب في الدولة، ودعم من كونها بمثابة مركز إقليمي لتلك الصناعة، مع توافر مقومات البنية التحتية من المراسي التي تشهد تطوراً مستمراً، وبلغ عددها الحالي في دبي فقط 10 مراسي”.
تحديات التمويل
ومن جهته، قال إقبال اليوسف رئيس مجموعة اليوسف: إن صناعة الإمارات تتصدر صناعة القوارب واليخوت “خليجياً وإقليمياً” إلا أن تشدد المؤسسات المالية في اشتراطات تمويل شراء اليخوت والقوارب يعد من ابرز التحديات التي تواجهه الصناعة في الوقت الراهن.
وأضاف أن فائدة تمويل شراء اليخوت في الدولة لا تقل حالياً عن 6,5% ما يعادل ثلاث أضعاف تمويل السيارات على سبيل المثال.
وأضاف أن العام 2012 شهد طلباً في السوق المحلي تزيد عن 10% كما ارتفعت مستويات الطلب على خدمات الصيانة والتجديد ارتفع بنسبة 40% خلال العام الماضي.
وأشار اليوسف إلى أن ارتفاع نسبة الوعي المحلي تجاه السياحة البحرية التي تعتمد بالأساس على اليخوت والقوارب وانتعاش أنشطة الترفيه كذلك عوامل تصب في صالح نمو الطلب وانتعاش الصناعة بشكل أفضل.
وقال إن نسبة 40% تقريباً من الإنتاج الكلي للشركة تتوجه إلى التصدير والباقي يتم تصديره إلى أسواق أهمها السوق الإفريقي مؤكداً أن الصناعة الإماراتية أبحت تمتلك الخبرة والكفاءة والقدرة على المنافسة العالمية.
ووفقاً لتقرير نشرته مؤخراً المجموعة الاستشارية العالمية «بوسطن كونسلتنج جروب»، فإنَّ دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر تعد من بين أكبر 10 بلدان في العالم في عدد الأثرياء بالنسبة لعدد السكان.

اقرأ أيضا

في دبي.. كل الطرق تؤدي إلى إكسبو 2020