الاتحاد

الاقتصادي

«ملتقى أبوظبي فنلندا» للأعمال يبحث تنمية الاستثمارات وتأسيس شراكة استراتيجية

لبنى القاسمي تتحدث خلال الملتقى أمس (تصوير جاك جبور)

لبنى القاسمي تتحدث خلال الملتقى أمس (تصوير جاك جبور)

أبوظبي (الاتحاد) - بحث ملتقى أبوظبي فنلندا للأعمال الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أمس بحضور يوركي كتاينن رئيس وزراء فنلندا تنمية الاستثمارات المشتركة وتأسيس شراكة استراتيجية بين القطاع الخاص في كلا البلدين.
وأكد المشاركون في الملتقى أن الإمارات تعتبر مركزاً اقتصادياً متنوعا يقدم العديد من الحوافز والإمكانيات والتسهيلات، إضافة إلى أن الإمارات تعتبر مكاناً مثالياً لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل العمود الفقري لاقتصادها. وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أهمية الاستفادة من الخبرات المتميزة التي تمتلكها فنلندا في مجالات التكنولوجيا المتطورة والتعليم والبحث والتطوير.
وأشارت إلى أن فنلندا تعتبر شريكاً مهماً في تحقيق الخطط التنموية الطموحة للإمارات في العقدين القادمين، مثمنة الصداقة التي تربط البلدين منذ أربعة عقود وستستمر للمضي قدماً على طريق الازدهار للسنوات القادمة. واليوم نحتفل هنا بجميع جوانب صداقتنا القوية مع فنلندا.
وشارك في اعمال الملتقى محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وفاطمة عبيد الجابر رئيس الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة وعمير الظاهري و ناصر المعمري والدكتور قاسم العوم أعضاء مجلس إدارة الغرفة ومحمد هلال المهيري مدير عام الغرفة وممثلين عن عدد كبير من الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي.
وقالت القاسمي “إننا حريصون على التعرف على الفرص المتاحة للتعاون وخاصة في مجالات التصميم المعماري وخدمات الأعمال والإنشاء والبنية التحتية والدفاع والتعليم والتدريب والطاقة المتجددة والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقطاع الصناعات الثقيلة وهي القطاعات التي سيقوم الوفد الاقتصادي الفنلندي بعرضها في هذا الملتقى.
وأكدت أن الإمارات أيضاً تمتلك رغبة في الوصول إلى أعلى مستويات التنافسية والإبداع والانفتاح على الأسواق العالمية والمضي قدما على طريق مدعوم بالتكنولوجيا. ونؤمن أيضاً بأن العولمة والتجارة الخارجية عناصر هامة لقطاع الأعمال ولهذا نحن سعيدون بهذه الفرصة لمشاركتكم رؤيتنا وتمهيد الطرق لتحقيق الازدهار المشترك.
وأضافت أن دولة الإمارات قادرة على توفير الاحتياجات والفرص الاستثمارية للشركات الفنلندية في المنطقة، إضافة إلى كونها أكبر مستورد للبضائع الفنلندية في المنطقة فإن الإمارات تقع أيضاً بالقرب من الأسواق العربية والآسيوية المهمة للتجارة الفنلندية، وباعتبارها المركز التجاري للبلاد العربية وثاني أكبر اقتصاد في منطقة الخليج فإنها تقدم للشركات الفنلندية الفرص الحقيقية لتوسيع أعمالها في المنطقة.
من جانبها، دعت فاطمة عبيد الجابر رئيسة مجلس سيدات أعمال أبوظبي إلى تأسيس شراكة اقتصادية واستثمارية استراتيجية بين الشركات والمؤسسات الإماراتية في إمارة أبوظبي والشركات الصناعية الفنلندية.
وقالت في كلمة ألقتها في الجلسة الافتتاحية إن تنظيم هذا الملتقى في أبوظبي سيوفر فرصة متميزة لبحث السبل الكفيلة برفع حجم وقيمة المبادلات التجارية وتعزيز التعاون الاستثماري بين الشركات في إمارة أبوظبي وفنلندا وبما يرقى إلى تأسيس شراكة اقتصادية استراتيجية توفر الفرصة لنا للاستفادة من التقنية والتكنولوجيا المتطورة في بلادكم والتي تلبي متطلبات التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي.
وتحدثت الجابر عن الإنجازات الاقتصادية التي حققها اقتصاد أبوظبي، مشيراً إلى أنه وفي ظل حرص الجهات المعنية في الإمارة على خلق بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات العالمية من خلال توفير العديد من المزايا والحوافز الاستثمارية التي تقدمها للمستثمرين، إلى جانب منظومة من التشريعات الاقتصادية التي تضمن نمو الأعمال وازدهارها.
وأكدت الجابر أن إمارة أبوظبي تمتلك من المقومات ما يجعلها نقطة انطلاق للشركات العالمية إلى بقية دول المنطقة، حيث تتميز الإمارة بالموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنى التحتية الحديثة، وتعدد شبكات وأنواع وسائل النقل، وسهولة الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، هذا فضلاً عن الاستقرار السياسي الذي تعيشه الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.
وقالت إن القطاع الخاص يشكل محوراً رئيسيا من محاور التنمية الاقتصادية، حيث تركز حكومة الإمارة على ترسيخ مبادئ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لذا فهي دائمة الحرص على توفير الدعم اللازم لمشروعات القطاع الخاص وعلى سبيل المثال لا الحصر دعم الحكومة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والإعفاءات الضريبية.
وأشارت إلى أنه ونظراً لما يتمتع به اقتصاد الإمارة من مميزات وقوة اقتصادية فقد وضع تقرير “فاينانشال تايمز” عن “آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر -2011” أبوظبي في المرتبة الثانية من حيث المدن الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت الجابر إن زيارة الوفد الفنلندي إلى أبوظبي تفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي المتبادل بين البلدين، خاصة وان الإمارة تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية في قطاعات العمل المتعددة مثل قطاعات المعادن والأدوية والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات المالية، والكثير من الفرص المتاحة للاستثمار المباشر أو الشراكات الإستراتيجية بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين.
وأعربت عن أملها في أن تشهد الفترة المقبلة زيادة ملحوظة في أرقام المبادلات التجارية بين إمارة أبوظبي وجمهورية فنلندا وزيادة عدد الشركات الفنلندية العاملة في الإمارة، خاصة وأن الإمارة تمتلك اقتصادا قوياً حيث تجاوز الناتج المحلي الإجمالي الـ 200 مليار دولار في نهاية العام 2011، بجانب حرص الإمارة على تعزيز سياسة الانفتاح الدولي وتشجيع الاستثمارات الأجنبية للاستفادة من الفرص المتاحة.

اقرأ أيضا

ولي عهد الشارقة يكرم الفائزين بجائزة المالية العامة