الاتحاد

الإمارات

انطلاق منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في أبوظبي

بسام عبد السميع (أبوظبي)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلقت أمس فعاليات منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي - الذي يعقد للمرة الأولى في المنطقة - بحضور معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، ومعالي خلدون خليفة المبارك الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة مبادلة.

يشارك في فعاليات المنتدى مسؤولو قطاع الطاقة في العالم والذين بحثوا كافة القضايا المتعلقة بقطاع الطاقة التقليدية والمتجددة. كما حضر انطلاق الفعاليات، فريدريك كيمب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي وعدد من كبار المتخصصين والخبراء وصناع القرار في قطاع الطاقة على مستوى العالم.

وينظم المنتدى - الذي يستمر يومين - المجلس الأطلسي الأميركي بالتعاون مع وزارة الطاقة وشركات.. بترول أبوظبي «أدنوك» وشركة «مبادلة» و«آبيك» و «مصدر».

وأكد معالي المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة، أن هناك خطط توسعية في مشاريع الطاقة المتجددة لتشمل إمارات الدولة كافة ضمن استراتيجية 2050، موضحاً أن الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء على سبيل المثال تدرس حالياً إقامة مشروع للطاقة الشمسية في المناطق الشمالية لإنتاج بما يقارب 200 ميجا واط، حيث تجري الآن المناقشات والبحث عن المكان الأنسب لها خصوصا في ظل تراجع كلفة التقنيات المستخدمة.

وأضاف أن منتدى المجلس الأطلسي يعقد لأول مرة في المنطقة حيث تحرص أبوظبي بوصفها عاصمة عالمية للطاقة على عقد مثل هذه المؤتمرات التي تضم خبراء في مجال الطاقة والسياسة للحديث عن مستقبل الطاقة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن كثافة المشاركة من كثير من الدول في المنتدى تسهم في تعزيز فعاليات الحدث الذي يركز على الجوانب الجيوسياسية وعلاقتها بالطاقة وكيفية رسم استراتيجية متزنة ومناقشة التحديات.

وتابع المزروعي «يأتي المؤتمر بعد أيام من اعتماد استراتيجية دولة الإمارات للطاقة 2050 والتي تضم خليط متوازن من مصادر توليد الطاقة منها 50% من مصادر خضراء منها 44% من الطاقات المتجددة و6% من الطاقة النووية فيما تأتي نسبة 50% المتبقية من الوقود الأحفوري تتوزع بنسبة 38% من الغاز الطبيعي و12% من الفحم الأخضر».

وأوضح، أن الاستراتيجية تستهدف خفض استهلاك الأفراد والمباني بنسبة 40% عن المستخدم حاليا وذلك بحلول 2050.«لافتا إلى أن الاستراتيجية ستكلف 600 مليار درهم لكن الوفر يعادل 700 مليار درهم، لافتاً إلى أن الإمارات تعد الدولة الأولى التي تعلن عن استراتيجية واضحة وهي عبارة عن رؤية شاملة تضم كافة الاستراتيجيات والخطط المحلية، إذ من المخطط أن يجتمع فريق العمل كل 5 سنوات لمراجعتها والوقوف على نسب الإنجاز والمنافسة بين مصادر الطاقة.

وتابع المزروعي أن الإمارات ملتزمة بخفض إنتاج النفط وفق الحصص المعلنة في أوبك ونحث الدول الأخرى أن تحذو حذونا»، لافتا إلى أن كل الدول شركاء في هذا الاتفاق وهناك اجتماعات ومناقشات تتم ولا توجد مشاكل في مسألة خفض المعروض.

وصرح بأن أسعار النفط الحالية تتجه نحو التصحيح وسيكون التصحيح الكبير، حينما نرى التوجهات من الدول المعنية اجتمعت لمساعدة السوق لزيادة الاستثمارات، مؤكداً ثقته الكبيرة في الالتزام الدول بعملها في السوق، مشيداً بموقف الكويت الريادي للالتزام بخفض الإنتاج إلى جانب الدول الأخرى، والذي ستتم مناقشته في الاجتماع القادم لأوبك في فيينا، يوم 22 يناير الجاري.

وأوضح، أن سعر النفط سيكون مريحاً حينما يكون مشجعاً للاستثمارات، معتقداً أن الأمور تتجه إلى المسار الصحيح، كما تساعد الالتزامات في أوبك على تعافي الأسواق.

وأضاف المزروعي: نحتاج الفاعلين والجادين في تحفيز الاستثمارات وما تم إنجازه من الالتزام أوبك في الفترة الماضية، يعد إنجازاً مهماً.

وتوقع المزروعي زيادة الاستثمارات النفطية بما يخدم تلبية الطلب في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن أوبك ليست المسؤول الوحيد عن خفض الإنتاج، وأنه على جميع منتجي النفط الالتزام بخفض المعروض، خاصة من قبل منتجي النفط الصخري، لافتاً إلى أن الإنتاج الكبير من النفط الصخري لا يساعد على التوازن.

وأكد أن الوزارة تعمل على تجميع المعلومات المتوافرة واستراتيجيات الطاقة المحلية والعالمية، إلى جانب الإطلاع على التقنيات الحديثة في العالم، منوهاً بأن دبي تعتزم تخزين الكهرباء الناتجة عن الطاقة الشمسية باستخدام المياه.

وتطرق إلى وجود العديد من الحوارات في المنتدى العالمي للطاقة، تهدف إلى الاستفادة من خبرات الآخرين والإطلاع على خططهم ومشاركتها لإعادة هيكلة الصناعة النفطية.

وأضاف: إننا نحاول أن نضع نموذجاً لأنفسنا أولاً وإعطائه لكل من يرغب في الاستفادة منه، لافتاً إلى أن المعادلة تعتمد على تحقيق سعادة الأشخاص في المدينة التي يعيشون فيها» وأشار معاليه إلى أنه يتطلع لمناقشات ثرية خلال جلسات المنتدى، ينتج عنها رؤية تحدد ما نحتاجه بالضبط في الوقت الحالي، وخاصة في مجال التطوير والسلامة.

وقال«أعتقد أن تعاوننا وتواصلنا جميعا بالأفكار الجيدة والتخطيط للأعمال الجادة سيحقق لنا ما نصبو إليه في قطاع الطاقة خاصة قطاع الطاقة المتجددة».

الجلسة الافتتاحية

وبدأت الجلسة الافتتاحية للمنتدي بكلمة لفريديريك كيمبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي، أشار فيها إلى أهمية انعقاد المنتدي باعتبارها جزءا من أسبوع أبوظبي للاستدامة.

وذكر أن دولة الإمارات من اللاعبين الرئيسين في العالم في مجال الطاقة خاصة الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الإمارات أنفقت 36 مليار دولار لدعم قطاع الطاقة خلال السنوات القليلة الماضية.

وأوضح أن جلسات المنتدى على مدار يومين تطمح إلى معرفة دور الطاقة المتجددة في تشكيل مستقبل العالم خاصة في ظل التطورات التكنولوجية الكبيرة التي يعيشها العالم حالياً. وقال «سيتناول المنتدى بالتفصيل هذه القضية من كل جوانبها وهذا جزء مهم في فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة».

وتحدث جون هانتسمان حاكم ولاية يوتاه الأسبق فأوضح أن المجلس الأطلسي يعقد اجتماعه لأول مرة في منطقة الخليج في مدينة أبوظبي والتي تعد مدينة استثنائية في الثقافة والتاريخ، وتشكل مركزاً حيويا في العالم للطاقة والابتكار، ولفت إلى أن المجلس يعمل منذ نشأته من 15 عاما على تعزيز أواصر التعاون بينه وبين المدن والمناطق التي تلعب دورا رياديا في قطاع الطاقة.

وأشار إلى أهمية دور دولة الإمارات في قطاع الطاقة العالمي مشيرا إلى كونها واحدا من أبرز اللاعبين الرئيسين في هذا القطاع، منوهاً بأن المنتدي ينعقد في أبوظبي في ظل ظروف صعبة وحساسة يعيشها العالم ومنطقة الشرق الأوسط، فهناك دماء كثيرة تسفك، وصراعات عسكرية تنشب، واضطراب عميق تواجهه المنطقة، ونظام عولمة يزيد هذا الاضطراب غموضا، ولابد من مشاركة اللاعبين الرئيسين في تحديد سيناريوهات المستقبل، علما بأن المنتدي يهدف إلى دراسة كل التطورات التي يعيشها العالم حاليا في ظل تطور تكنولوجي متسارع جداً.

التوجهات الجديدة

تناولت الجلسة الأولى في المنتدى تداعيات نجاح ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، على قطاع الطاقة وتوجهات السياسة الأميركية، وأنه إذا اتفق بوتين وترامب سيكون من السهل ضم العالم إليهم، وناقشت الجلسة تقرير 2017 حول من يقود العالم بعد روسيا وأميركا، مشيراً إلى وجود راعين جدد على الساحة الدولية، ولا يمكن التنبؤ الآن بهؤلاء اللاعبين.

ولفت المشاركون في الجلسة إلى أن العالم يتحرك بسرعة، كما أن الطاقة المتجددة ستحدث تغييراً كبيراً.

التعازي للشهداء

أبوظبي (الاتحاد)

قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة، في بداية افتتاح منتدى الطاقة العالمي في أبوظبي أمس: «في البداية، لابد أن نتذكر الدبلوماسيين الإماراتيين الذين استشهدوا خلال أدائهم لمهامهم الإنسانية في أفغانستان، حيث تذكرنا تضحياتهم بأهمية الدفاع معاً عن قيم التعاون والشراكة التي تجعلنا أقوى في مواجهة كافة التحديات».

من جانبه، قال معالي المهندس سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة: «تضحيات شهدائنا في قندهار تجعلنا أقوى لمساعدة العالم، وتزيدنا تصميماً وعزماً على الاستمرار في مساعدة الآخرين»

وقدم فريديريك كيمبي، الرئيس والرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي، تعازيه أمس، خلال انطلاق فعاليات منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في أبوظبي، قائلاً:«نقدم تعازينا لدولة الإمارات حكومة وشعباً لشهدائها في أفغانستان والذين كانوا يقومون بأعمال إنسانية جليلة، مشيراً إلى أن الإمارات تمد يدها لكل دول العالم ولديها التزام بخلق عالم أفضل، كما نعت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» شهداء الواجب في قندهار.

محمد الحمادي: نعمل على توسعة القطاع محلياً

أبوظبي (الاتحاد)

قال المهندس محمد الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، إن المؤسسة تعمل حالياً على توسعة القطاع على المستوي المحلي، مستعرضاً الإنجازات التي تمت في المشروع وأنه يضم 30 جنسية يعملون في موقع براكة حالياً، كما تم تأهيل عدد كبير من المواطنين لإدارة وتشغيل مشروع براكة للطاقة النووية والذي سيوفر 25% من الطاقة بحلول 2020 عند اكتمال تشغيل المحطات الأربعة بمفاعل «براكة».

وأضاف خلال منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي في أبوظبي أمس، « تهدف مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إلى تحقيق استدامة مشروع براكة، إلى جانب التعاون مع المؤسسات المحلية والعالمية لتحسين كفاءة المشاريع النووية السلمية لإنتاج الكهرباء».

فاطمة الشامسي: 27% مساهمة «المتجددة» بحلول 2021

أبوظبي (الاتحاد)

كشفت، المهندسة فاطمة الفورة الشامسي وكيل وزارة الطاقة المساعد لشؤون الكهرباء والطاقة النظيفة ومياه التحلية، أن استراتيجية الطاقة 2050 تستهدف توسعة إنتاج توفير الطاقة بمختلف مناطق الدولة، وتم وضع نموذج محاكاة الكتروين يتوافق وطبيعة الطاقة في الإمارات وخططها المستقبلية مشيرة إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 27% بحلول 2021، فيما تركز الخطة الاستراتيجية بحلول 2050 إلى أن 44 سعة الطاقة المتجددة ستشكل 44% و6% طاقة نووية و38% غاز 16% فحم نظيف.

وأوضحت أن الاستراتيجية الجديدة بنيت على الاستراتيجيات الحالية في الدولة، وشكلت من قبل فريق مشكل من مختلف الجهات المعنية في الدولة، سواءً محلية أو دولية. وأكدت أن الاستراتيجية تتواءم مع الخطط المحلية، وتسعى إلى زيادة سعة الطاقة النظيفة لتبلغ نحو 50%، بحلول 2050، بالإضافة إلى خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 40%، مقارنة مع الوضع الاعتيادي الحالي، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في قطاع الطاقة لكهربائية إلى 40%.

ونوهت الشامسي بأن الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز امن الإمدادات واستمراريته، ومعقولية الأسعار، والاستدامة والسعادة، لافتة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد لكل مؤشر تم تحديده ضمن الإستراتيجية تشكيل فرق مع الجهات المعنية لتحديد مسؤولياتهم وأولوياتهم.

وأردفت: نتوقع برنامجاً وطنياً لإدارة الطلب على الطاقة، من مخرجات الاستراتيجية، وبدأنا تطوير كوادر محلية وتعزيز مهاراتهم ليكونوا قادرين بعد 5 سنوات على متابعة تنفيذ الاستراتيجية.

النيادي: تخزين الكهرباء يوفر الطاقة

أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة، أن تخزين الكهرباء يعد أساساً في توفير الطاقة، وأنه من المسائل المهمة بالنسبة لبرامج الطاقة الشمسية التي تتطلب الاستقرار من الناحية الفنية؛ إذ يتم توليدها في النهار وتستخدم ليلاً بهدف الاستفادة منها، وتقليص هدرها.

وأضاف، أن إمارة أبوظبي بدأت مشروع التخزين منذ التسعينيات، والآن لدينا مشروع آخر في دبي، ونتطلع أن تنخفض تكلفة تقنيات تخزين الطاقة الشمسية في العالم، مما سيساعد أكثر على انتشارها والاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة وتخفيض الانبعاثات الكربونية. وأوضح أن طرق التخزين تتم بالبطاريات أو عبر استخدام المياه، وهو ما تعمل الدولة على تنفيذه في الوقت الجاري للاستفادة من كل التقنيات المتاحة لتخزين الطاقة.

اقرأ أيضا