الاتحاد

الرئيسية

«قرية أبوظبي» تقدم لآلاف الزوار صورة حية لتراث وثقافة الإمارات

سلطان يوقع في سجل زوار المهرجان

سلطان يوقع في سجل زوار المهرجان

انطلقت يوم أمس فعاليات المهرجان الدولي الثاني للصيد بالصقور والذي يقام برعاية من نادي صقاري الإمارات في مقاطعة انجيلفيلد في المملكة المتحدة وبمشاركة إماراتية متميزة متمثلة في قرية أبوظبي التراثية.
وجال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيــس هيئة أبوظبي للتراث والثقافة ورئيس هيئة السياحة على أجنحة قرية أبوظبي والتقى العارضين وزوار المعرض، حيث حظي جناح دولـــة الإمارات في المهرجان والمتمثل بقريــة أبوظبي الجانب الأكبر من الاهتــمــــام الجماهــيري وتـــزاحم الزوار على كــل أقســـام القــريـة وحرصوا على التــعرف على كـــل الأجنحة المشاركة، خصوصــاً أن قرية أبوظبي تم تصميمها بطريقة تلفت أنظار الجميع. وقال معاليه إن الهدف من المشاركة هو الترويج لتراثنا وثقافتنا والترويج لأبوظبي كوجهة سياحية معنية بالثقافة ومهتمة بتراثها والمعرض يعكس كل معطيات الصقر، وأهمها المعطيات الفنية التي تعنى بصحة الصقر وطريقة تدريبه وطريقة الصيد وأهم هذه الأبعاد هما البعدان الثقافي والتراثي. وأضاف الشيخ سلطان بن طحنون أن الصيد بالصقور هي أداة من أدوات الترويج للحفاظ على البيئة والصيد المستدام والهدف هو تسجيل الصقارة في القائمة العالمية للثقافة الملموسة والإمارات وأبوظبي جهودها كبيرة في هذا المجال، ونتمنى أن نصل إلى هذا الهدف في المستقبل القريب. وعن الإقبال الكبير على قرية أبوظبي، اعتبر معاليه أن الأجنحة والقرية وكل الجوانب المعروضة مغرية بالنسبة للجمهور الأجنبي، سواء الجوانب الترفيهية أو الثقافية، والهدف هو الترويج للصقر والصقارة كموروث تراثي وثقافي في دولتنا وعكس الصورة التي ننتهجها في دولة الإمارات، خصوصاً في أبوظبي واهتمام القيادة بالثقافة والتراث.
فعاليات اليوم الأول
وكان اليوم الأول للمهرجان قد بدأ بأصوات الأبواق النمساوية التي استهلت الفعاليات في ساحة الأحداث، ولترسم تاريخ وثقافة الصيد بالصقور المتنوعة، من الشرق الأقصى، عبر وسط آسيا، فالشرق الأوسط، وحتى أوروبا. وساعدت تلك الفعاليات على إحياء تراث الصيد بالصقور من خلال مجموعة من الاستعراضات التي استمرت على مدار اليوم، والتي قدمها ممثلو البلدان المعنية والمهتمة بالصيد بالصقور. ومع افتتاح المهرجان، بدأ آلاف من الجمهور في التوافد لمشاهدة فعالياته والتعرف على رياضة الصيد والصقور وزيارة الأجنحة للدول المشاركة، وتوافد عدد كبير من المهتمين بهذا التراث إلى مــوقـــع المهرجان. كما كان المجـال مفتـــوحــاً لعـــدد كبـير من الـــزوار لإقامــة المخيمات والتخييم على مدار اليوم بعد أن تم توفير الأماكن الملائمة. ويعتبر تراث الصيد بالصقور والمعارض الفنية من عوامل الجذب الأخرى للمهرجان، حيث تمكن الزوار من معرفة المزيد عن تاريخ الصيد بالصقور ومشاهدة التحف الفنية والصور والمخطوطات والمحفوظات من صيادي الصقور الدوليين. كما استضاف المهرجان عدداً من الندوات التي شهدت حضوراً، ما أتاح الفرصة أمام صيادي الصقور الدوليين لجمع ومناقشة المواضيع التي تراوحت بين تدريب الصقور والصيد بها. وتمكن الزوار أيضاً من تعميق فهمهم لهذه الثقافة من خلال حضور حلقات العمل تلك. وانتهى اليوم الأول باستعراض «موكب الشعوب»، حيث تمكن ممثلو كل دولة من الدول الخمسين المشاركة من استعراض تقاليد بلادهم، وحظي هذا الاستعراض بتفاعل كبير بين الجمهور والوفود الاستعراضية التي ارتدى كل منها الزي الوطني لبلادها، مما جعله واحداً من أبرز أحداث اليوم الأول.
نقوش الحناء تستقطب النساء
يشهد جناح هيئة أبوظبي للتراث والثقافة في أحد أقسامه الثلاثة عرضاً حياً ومباشراً تقوم فيه مجموعة من النسوة اللواتي يرتدين الزي الإماراتي التقليدي ويرتدين البراقع بالعمل اليدوي وتنفيذ مجموعة من المشغولات التقليدية واليدوية.
وعكس العرض براعة وتميزاً في التراث الإماراتي «الهائل» لنساء الإمارات، وتشرف على هؤلاء النسوة صافية القبيسي من قسم الحرفيات بهيئة أبوظبي للتراث والثقافة التي قالت إن الحرف التقليدية ومنها الخوص والغزل والتلي والحناء هي ثوابت من تراث المرأة الإماراتية في السابق وإن الهدف من خلال المشاركة هو التعريف بالمهن التقليدية والأساسية القائمة والتي تتميز بها المرأة في دولة الإمارات. وأضافت القبيسي أن الخوص هو من منتجات النخلة وهناك الغزل والسدو ويتم تعريف الزوار على كيفية استخراج الصوف وغسيله وتنظيفه ومن ثم غزله لتقوم المصانع باستعماله في صناعة السجاد والمناظر. كما يتم تقديم صورة وافية للضيوف عن الصوف الطبيعي وكيف كانت المرأة في السابق تستخدمه كما توجد أنوال خاصة بهذا الصوف. وعرجت القبيسي على الحناء الذي شهدت نقوشه إقبالاً من الزائرات بمختلف الأعمار. وقالت خديجة عبدالله الشحي التي تعمل في نقش الحناء إنها سعيدة في عملها الذي يسهم في تعريف الضيوف بجزء مهم من تراث الإمارات. وقالت إن الزوار يحبون الحناء العربية والنقوش العربية وفي البداية يحس الزائر بنوع من الخوف ظناً منه أنه من أنواع الوشم ولكن عندما يتم شرح طريقة تجهيز الحناء لهم يزول الخوف ويحرصون على الخروج بنقشة تبقى تذكاراً على أياديهم ونقش في ذاكرتهم عن زيارتهم لقرية أبوظبي وتعرفهم على تراث الإمارات.
سعيد الكعبي: فرصة لننشر تراثنا حول العالم

في مدخل جناح هيئة أبوظبي للتراث والثقافة، يقف سعيد الكعبي مدير الجناح مرحباً بالضيوف الزائرين. ويتكون جناح الهيئة من ثلاثة أقسام. فالقسم الأول هو الخاص بتسجيل الصقارة وهو المشروع الذي ستتقدم الهيئة فيه بشكل رسمي إلى اليونسكو في شهر أغسطس المقبل للاعتراف بالصقارة كتراث رسمي والتركيز الأكبر على هذا الملف، والقسم الثاني هو للترويج للهيئــة في كتيبات تتضمن مشاريعها وأهدافها التراثية والثقافية، أما القسم الثالث فهو عرض حي للزوار عن طبيعة صناعة الحرف التقليدية، ومشاهدة المنتجات للتعرف عن قرب على هذه الصناعات القديمة.
وقال الكعبي إن «المشاركة فرصة للترويج لتراث أبوظبي والصقور هي جزء من التراث وجزء من التقاليد ونحن قمنا بتكبير الدائرة عبر تضمين أكبر جزء ممكن يختص بالتراث وهي فرصة لنا لنشر تراثنا حول العالم وأتوقع أن يكون الإقبال شديداً بعد الافتتاح، مثلما كان عليه الحال قبل عامين، حيث تم الترويج للحدث بشكل أكبر، كما تم افتتاح موقع إلكتروني وهو ما لم يكن متاحاً قبل عامين».
الصقار الأول
في جناح برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور يتم تقديم عروض خاصة بالصقارة كما يتم عرض مجموعة أفلام عن القنص، خاصة رحلات القنص التي قام بها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتحظى هذه الأفلام الوثائقية باهتمام فئة كبيرة من زوار المعرض التي تابعت بكل شغف هذه الأفلام التي تصل مدة الواحد منها إلى أكثر من ساعة وتشاهد فيه مهارة الصقار الأول الذي كان له الدور الأهم في الحفاظ على الصقارة كجزء مهم لا يمحى من تراث دولة الإمارات.
البواردي: الإمارات تقود العالم من أجل الاعتراف بالصقارة كجزء من التراث
قال معالي محمد البواردي أمين عام المجلس التنفيذي في إمارة أبوظبي إن الإمارات تقود الجهود من أجل توحيد كل الصقارين في العالم للوصول إلى قرار لتصبح الصقارة جزءاً من التراث العالمي، وما يتم عرضه في القرية يدل على قدرة الإمارات على قيادة العالم للوصول إلى هذه النتيجة.
وأضاف البواردي أن المعرض هو فرصة لكي نعكس قيمة الصقارة في الوطن العربي، خصوصاً في دولة الإمارات التي تتولى مسؤولية القيادة في هذا الجانب، وهو ما يتطلب جهوداً أكبر من البقية. وأشاد البواردي بالجهود الهائلة التي تم بذلها لكي تظهر دولة الإمارات وتنوعها الثقافي وقدرة التراث الإماراتي على اختراق كل الثقافات الموجودة. وعن توسيع مشاركة أبوظبي في النسخة الثانية للمهرجان، قال البواردي: «هذا يعني أننا بدأنا نقترب من الهدف والنتيجة وبدأنا نقدر أهمية الدور الذي نلعبه ولذا فنحن نبذل جميع الجهود في سبيل ضمان النتيجة». وقال البواردي إن استراتيجية إمارة أبوظبي فيها إثبات واضح لمقولة المغفور له الشيخ زايد «طيب الله ثراه» بأن «الذي ليس له ماض لا حاضر له ولا مستقبل».
الخييلي:الصقارة عمرها أكثر من 10 آلاف عام
قال الدكتور مغيير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إن مشاركة الإمارات في المعرض تهدف إلى إظهار موروثنا الثقافي، وخصوصاً الصقارة وهو يظهر مدى ارتباطنا بهذه الرياضة المستمرة منذ أكثر من عشرة آلاف سنة والكثير من الناس لا يعرفون هذه المعلومة.
وأضاف أن السلوقي موجود في الحضارة الفرعونية منذ ستة آلاف عام وأول تسجيل للصقارة كان هو إهداء صقر بين ملكين وهما ملك الصين وملك اليابان. واستطرد الخييلي قائلاً إن الهدف من المشاركة هو التواصل مع الحضارات الأخرى التي تمارس الصقارة، فترويض الصقر هو موجود لدى الجميع ولكن الطريقة تختلف من مكان إلى آخر، وهذا الاختلاف مع الثقافات الأخرى هو إبراز لهوية أبوظبي كإمارة وكثقافة لكي يكون هناك نوع من التواصل الثقافي مع العالم.
ماجد المنصوري: مزيج من التراث والصقارة وإبراز هوية أبوظبي
قال ماجد المنصوري المدير التنفيذي لنادي صقاري الإمارات إن التنظيم ممتاز وأفضل من النسخة الماضية وخصوصاً أن الجهات المشاركة أكثر هذه المرة فتتواجد هيئة التراث والثقافة وكذلك هيئة السياحة ونادي الصقارين ومستشفى أبوظبي للصقور والصندوق الدولي للحبارى، وهناك إبراز كبير لجهود أبوظبي في الصقارة وفي حماية البيئة وأيضاً المحافظة على التراث.
وأضاف المنصوري أن المشاركة هي دعم لجهود أبوظبي في تسجيل الصقارة كتراث عالمي في اليونسكو وفي الغد ستقوم 12 دولة بمشاركة الإمارات في تقديم هذا الملف وهذا إبراز لأهمية الصقارة ولأهمية الصقر في حياة شعب الإمارات والاهتمام الذي توليه حكومة أبوظبي في هذا المجال. وعن الإقبال الكبير من قبل الزوار على جناح الإمارات، قال المنصوري إن جناح الإمارات هو مزيج بين التراث والصقارة وإبراز هوية أبوظبي، مضيفاً أن هناك توجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دعم هذا المهرجان بشكل عام ودعم الدول التي لا تستطيع المشاركة

اقرأ أيضا

مقتل 3 محتجين في بغداد.. والشرطة تفتح ميناء أم قصر