الاتحاد

الإمارات

«الهلال» تتجه لتسكين 5 آلاف لاجئ سوري في المخيم الإماراتي الأردني

حمدان المزروعي ومحمد الفلاحي خلال الجولة (الاتحاد)

حمدان المزروعي ومحمد الفلاحي خلال الجولة (الاتحاد)

هالة الخياط (أبوظبي)- تتّجه هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، خلال الفترة المقبلة، إلى تسكين 5 آلاف أسرة سورية لاجئة في الكرفانات المؤقتة بالمخيم الإماراتي الأردني، كانت تقيم في خيام الجوء الموجودة في الأردن.
ووفرت الهيئة ألفي كرافان مؤقتة داخل المخيم، ليصل عدد سكان المخيم في منطقة مريجيب الفهود في الأردن إلى 10 آلاف لاجئ.
يأتي ذلك في الوقت الذي أرسلت فيه الهيئة ممثلة بمشروع حفظ النعمة، خلال الأيام القليلة الماضية، 10457 قطعة ملابس و1230 بطانية، في إطار استمرارية حملة “قلوبنا مع أهل الشام”.
وكان “حفظ النعمة” أرسل منذ بداية الأزمة السورية وعبر “برنامج حفظ الكساء” 3 دفعات ضمت 34 ألفاً و704 قطع ملابس شتوية وبطانيات للاجئين السوريين في الأردن.
ويأتي إرسال الدفعة الثالثة من الملابس والبطانيات استكمالاً لجهود حملة “قلوبنا مع أهل الشام” المستمرة حتى انتهاء معاناة اللاجئين السوريين، علماً بأن حصيلة تبرعات الحملة التي انطلقت بداية الأسبوع الماضي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ارتفعت إلى 126 مليون درهم حتى يوم الاثنين الماضي، فيما تم نقل 250 طناً من المساعدات العينية منذ بداية الحملة إلى اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري.
ووجه الدكتور حمدان المزروعي رئيس مجلس إدارة الهيئة الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على مبادراته الإنسانية، مؤكداً أن حملة قلوبنا مع أهل الشام التي وجه سموه بتنفيذها منذ أيام وما زالت مستمرة حققت نجاحات كبيرة لجمع التبرعات المادية والعينية لصالح اللاجئين السوريين.
وقال المزروعي في تصريحات صحفية أمس خلال تفقده أمس مخازن مشروع حفظ النعمة التابع للهيئة في منطقة المصفح بأبوظبي: إن الجولة تأتي في إطار متابعة إجراءات حملة “قلوبنا مع أهل الشام”، والتي أمر بتنفيذها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وتستهدف الاطلاع على المواد العينية التي يتم استقبالها من قبل الهلال الأحمر في مشروع حفظ النعمة والكساء التابع للهيئة للتأكد من أن هذه المواد ترقى إلى مستوى تقديمها للاشقاء اللاجئين السوريين في المخيمات من ناحية نوعيتها وجودتها.
وأضاف: نتابع التقارير حول مستجدات الحملة وما وصلت إليه، إضافة إلى ما يجري على أرض الواقع في المخيمات من عمليات توزيع المواد الإغاثية العاجلة على اللاجئين في المخيمات بالأردن وخارجها، مشيراً إلى أن وفود الهلال الأحمر متواصلة إلى الأردن وأن هنالك وفداً نسائياً توجه أمس إلى هناك للاطلاع على الأوضاع وتقديم المساعدات.
وأشار المزروعي إلى أن الهيئة لديها إلمام كامل باحتياجات اللاجئين في الوقت الحالي وفي المستقبل، وأن هنالك قوائم بأسماء الأسر المحتاجة وتتم متابعة توزيع المساعدات أولاً بأول من خلال شراء الاحتياجات من السوق الأردني المحلي، إضافة إلى شحنات المساعدات العينية التي يتم إرسالها من الإمارات عبر البر حيث تتم متابعة توصيل المساعدات للتأكد من وصولها لمستحقيها.
وقال رئيس مجلس الإدارة: إنه اطلع خلال زيارته الأخيرة للأردن على أوضاع اللاجئين عن قرب وتلمس احتياجاتهم مع الوفد الإعلامي وكبار الشخصيات التي رافقته.
ووصف المزروعي معاناة اللاجئين بالمأٍساوية، والتي تحتاج إلى دعم كبير وتواصل المساعدات وبشكل خاص مواد التدفئة من ملابس وبطانيات وأدوية وأغذية، مشيراً إلى أن الهلال سيواصل جهوده الإغاثية لتقديم المساعدات العاجلة في أسرع وقت ممكن خلال الظروف الجوية القاسية التي يعانيها اللاجئون.
من ناحيته، قال محمد عتيق الفلاحي الأمين العام إن الهيئة وضعت استراتيجية لتوفير أماكن إقامة للاجئين في كرافانات مؤقته بدلاً من الخيم التي يعيش فيها الكثير من اللاجئين خارج المخيم الإماراتي الأردني، مشيراً إلى أن الخيام التي يعيش فيها اللاجئون لا تقيهم حر الصيف ولا برودة الشتاء القارس، وبالتالي يجب تغييرها إلى كرافانات بمواصفات عالية.
وأكد أن الهيئة من جانب آخر تعمل على توسيع المخيم الإماراتي الأردني من خلال تسكين 5 آلاف أسرة جديدة وتوفير كرافانات مؤقتة لهم داخل المخيم، حيث تم توفير 2000 كرافان حتى الآن.
وتوقع الفلاحي أن تشهد الفترة المقبلة ارتفاعاً وتضاعفاً في حصيلة التبرعات المادية لصالح الحملة، مشيراً إلى أن الحملة التي حققت نجاحاً كبيراً، وبفضل وجهود الإعلام تمكنت من جمع 126 مليون درهم ستتواصل لحشد المزيد من الدعم من المحسنين، والخيرين.
من جانبه، أكد سلطان الشحي مدير مشروع حفظ النعمة في الهيئة أن الأيام القليلة الماضية شهدت إرسال نحو 10 آلاف و457 قطعة ملابس و1230 بطانية للاجئين السوريين في المخيمات بالأردن.
وقال إن هذه الدفعة هي الثالثة التي يتم ارسالها للاجئين السوريين خلال العام 2013، حيث سبق ارسال 568 ألف قطعة ملابس خلال الدفعة الأولى و23 ألفاً و600 قطعة ملابس خلال الدفعة الثانية ليصل مجموع المساعدات العينية، التي قدمها مشروع حفظ الكساء إلى 34 ألفاً و704 من ملابس واحذية وبطانيات وألعاب أطفال للاجئين السوريين.
وأشار الشحي إلى أن ما يتم تقديمه من ملابس تعتبر جديدة ويتم التبرع بها من قبل التجار والمحسنين، ومن ثم تتم إعادة ترتيبها وتغليفها استعداداً لشحنها للمستفيدين محلياً وخارجياً. وقال الشحي إن مشروع حفظ الكساء الذي تم إطلاقه خلال العام 2013 ضمن مشروع حفظ النعمة يعتبر من المشاريع الانسانية الرائدة، والذي حقق العديد من أهدافه الخيرية داخل وخارج الدولة، وقدم المشروع خلال 2013 نحو 1700 بطانية و10 آلاف قطعة ملابس إلى اليمن.

اقرأ أيضا