الاتحاد

الاقتصادي

نصف تريليون درهم استثمارات الإمارات بالطيران

المنصوري يلقي كلمة خلال افتتاح قمة اقتصاديات النقل الجوي العربي بدبي أمس (من المصدر)

المنصوري يلقي كلمة خلال افتتاح قمة اقتصاديات النقل الجوي العربي بدبي أمس (من المصدر)

قدر معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، أمس، استثمارات الإمارات في مجال قطاع الطيران بنحو 500 مليار درهم، موزعة على توسعة المطارات، وتحديث أساطيل الناقلات الجوية، والبنى التحية ذات العلاقة بالقطاع.
وقال معاليه، في تصريحات صحفية عقب افتتاح قمة اقتصاديات النقل الجوي العربي بدبي: “يمثل قطاع الطيران محوراً رئيسياً في الاقتصاد الوطني للدولة، كما أن الدولة تمثل أهم مركز إقليمي لصناعة الطيران، بفضل الاستثمارات الضخمة في الناقلات الوطنية، والمطارات، كما تمتلك خمس ناقلات وطنية، تقتني أحدث الطائرات في العالم”.
وبين المنصوري أن قطاع الطيران يسهم بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً وجود آفاق واسعة لزيادة هذه النسبة في السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني تتواصل مع هيئات ودوائر قطاع الطيران في الدولة من أجل التنسيق في الحوار والمباحثات مع المجموعات الدولية العالمية، بما في ذلك تكثيف الجهود مع الاتحاد الأوروبي لتجاوز أي عقبات تواجه تطور النقل الجوي.
وأضاف أن القانون الجديد للهيئة العامة للطيران المدني، مازال محل حوار ونقاش مع الجهات المحلية المعنية بقطاع الطيران، وصولاً إلى اتفاق وطني حول بنوده، ليخرج يشكل متكامل يغطي مختلف مفردات القطاع، ويواكب التطور السريع الراهن في النقل الجوي.
وافتتح الوزير أعمال “قمة اقتصاديات الطيران”، بمشاركة أكثر من 300 متخصص في مجال النقل الجوي، وممثلين عن هيئات الطيران في الدول العربية، والمؤسسات الدولية والعربية ذات الصلة، بما فيها المنظمة العالمية للطيران المدني “ايكاو” و”الاتحاد الدولي للطيران - آياتا”، وتجري أعمال القمة تحت رعاية جامعة الدول العربية والهيئة العربية للطيران المدني، وتنظمها الهيئة العامة للطيران المدني بالدولة.
وتناقش القمة بمشاركة 20 متحدثاً من خبراء الطيران في المنطقة والعالم وأصحاب القرار في شؤون النقل الجوي والطيران المدني على الصعيدين المحلي والإقليمي، قضايا الشؤون الاقتصادية في النقل الجوي على المستويين الإقليمي والدولي، والتحديات التي يواجهها النقل الجوي، والفوائد الاقتصادية لتحرير النقل الجوي بين الدولة والدول العربية من خلال تفعيل “اتفاقية دمشق”، إلى جانب التحديات التي تواجهها الناقلات العربية في أوروبا. وتوقع معالي سلطان المنصوري أن تتفهم العديد من الدول العربية الأهمية النسبية والاقتصادية لتحرير الأجواء، والعمل على تفعيل اتفاقية دمشق لتحرير الأجواء العربية، لافتاً إلى أن النمو المتسارع في مجال الطيران العالمي والعربي على وجه الخصوص يزيد من مسؤوليات جميع الأطراف لدعم هذا القطاع.
ونوه بأن بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” تؤكد أن قطاع الطيران المدني العربي سيستمر بالنمو بمعدل 6% إلى 7% على مدى السنوات العشرين المقبلة من حيث حركة نقل الركاب والشحن.
وأضاف أن التقدم السريع في تحرير قطاع النقل الجوي على مستوى العالم وازدياد الفرص، يفوقان التحديات، وكلها عوامل من شأنها تشجيع الدول العربية على المضي قدماً في سياسات تحرير الأجواء.وقال إن التنسيق والانسجام ما بين الدول العربية أصبحا حاجة ملحة لا غنى عنها من أجل توفير خدمات نقل جوي فعّالة وناجحة.
ودعا وزير الاقتصاد دول العالم أجمع إلى الدخول في مشاورات جادة لتحرير الأجواء لما سيوفره ذلك من مناخ مناسب للمنافسة العادلة، وتوفير خدمات بكفاءة عالية للمستهلكين والمشغلين، وعرض بدائل للخدمات وتطوير وتيرة وكفاءة الاتصال بين المدن وتوفير قيمة أفضل للمال.
ولفت إلى أن الإمارات تواصل العمل مع منظمات الطيران المدني الدولي بما في ذلك الهيئة العربية الطيران المدني ومنظمة الطيران المدني الدولي، وغيرهما، للانخراط في العمل المنسق والممنهج في تشجيع النقل الجوي الدولي، وهو ما يعكس التزام الدولة بالمعايير والخطط الدولية المدروسة.
ونوه بأن الإمارات تأمل أن يكون موقفها هذا دعوة لدول الشرق الأوسط ودول العالم لتحذو حذوها في سياسات تحرير الأجواء والنقل الجوي.
المتغيرات الدولية
من جانبه، قال سيف محمد السويدي المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني: “إن التوقعات المستقبلية لصناعة الطيران في العالم العربي تشير إلى نمو منتظم في حركة النقل الجوي بنسبة 6?4% على مدى السنوات العشرين القادمة، وزيادة في أرباح الناقلات العربي تقدر بثلاث أضعاف الأرقام القائمة بحلول عام 2031 في حال استمرار وتيرة النمو الحالية للرحلات الطويلة والمتوسطة والمحلية وفقاً لتقارير اتحاد النقل الجوي الدولي “اياتا”. وأضاف “إنه، انطلاقاً من الأهمية الاقتصادية لصناعة الطيران، تستضيف دولة الإمارات قمة اقتصاديات النقل الجوي تحت رعاية جامعة الدول العربية والهيئة العربية للطيران المدني، وحرصنا على تنوع المتحدثين من الآراء كافة، لفتح حوار حول القضايا الرئيسية والمعوقات والتحديات التي تواجه نمو النقل الجوي”.
ولفت إلى وجود آفاق واسعة أمام قطاع الطيران العربي، خصوصاً مع إجماع الحكومات العربية على ضرورة العمل المنسق والمنسجم في النقل الجوي وتبني سياسة تحرير الأجواء.
ونوه بأن اتفاقية دمشق التي بادرت بها الهيئة العربية للطيران المدني، تشكل خطوة غاية في الأهمية في سبيل تحرير الأجواء العربية، ومن شأن تفعيل هذه الاتفاقية أن يحفز الاقتصادات العربية ويؤسس الإطار المناسب لتحقيق النمو المرجو في النقل الجوي من خلال منح الناقلات العربية المرونة التشغيلية التي تمكنها من التأقلم مع المتغيرات في السوق على وجه يسمح بالارتقاء بالخدمات لرحلات الركاب والشحن الجوي.
وأكد السويدي دعم دولة الإمارات لاتفاقية دمشق، حيث كانت من أول الدول الموقعة والمصدقة على الاتفاقية، وهي تعمل جاهدة للتشجيع على تبني هذه الاتفاقية من الدول العربية كافة.
نمو القطاع
إلى ذلك، توقع محمد خنجي المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للطيران المدني “ايكاو”، أن يرتفع عدد الركاب حول العالم من 2?9 مليار راكب حاليا إلى 6 مليارات في 2030، وسيصل عدد الرحلات إلى 60 مليوناً مقابل 30 مليوناً في الوقت الراهن. وأكد أن المنظمة الدولية ستبحث بعمق خلال مؤتمرها المقبل في مونتريال بكندا 18 مارس، الوسائل الكفيلة باستدامة النقل الجوي، وهو شعار المؤتمر المقبل من خلال وضع أطر وخطط عملية لتذليل العقبات أمام القطاع وتخفيض تكاليف التشغيل وزيادة هوامش الربحية التي لا تتعدى حالياً 1% في معظم شركات الطيران.
وبين أنه يعمل في قطاع الطيران المدني أكثر من 60 مليون شخص سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو يسهم بنحو 3?5% من الناتج الإجمالي العالمي، وتصل قيمته الاقتصادية لأكثر من تريليون دولار. ولفت إلى أن منطقة الشرق الأوسط تحقق نمواً سنوياً يصل إلى 12?4%، ويتوقع أن تحافظ على معدل نمو سنوي يتراوح بين 6% إلى7 % حتى عام 2030.

اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تطرح مبادرة لتخفيض أسعار السلع حتى 90 % في رمضان