الاتحاد

دنيا

كمبيوترات تُصلّح نفسها بنفسها

لا يمكن لأحد اليوم، أن يتوقع ما الذي يخفيه لنا المستقبل من تكنولوجيا وأجهزة تقنية ومعدات إلكترونية، ولا يمكن لأحد أيضاً أن يتنبأ بحجم هذه التكنولوجيا المستقبلية، ومدى تأثيرها بنا، نحن “البشر” الذين صنعنا هذه التكنولوجيا بأيدينا وعقولنا، ولا يمكن لي، ولا يمكن لك، ولا يمكن لأي شخص، مهما بلغت معلوماته التكنولوجية، ومهما وصل من معرفة في أمور التقنية الحديثة والقديمة.. أن يعلم كيف ستفيدنا هذه التكنولوجيا وكيف سنستفيد منها.
لقد تمكنت التكنولوجيا وخلال السنوات الخمس الماضية، من التسارع بما تقدمه لنا من اختراعات وأجهزة ومعدات.. بحيث أصبحنا غير قادرين على متابعتها أو اللحاق بها، وهو الأمر الذي تحدثنا عنه مراراً وتكراراً.. ذهاباً وإياباً.. وبمناسبة ودون مناسبة، وهو نفسه الأمر الذي سنتحدث عنه اليوم وكل يوم بالإضافة إلى الغد، والذي بالتالي سيكون جوهر الحديث لدى الجيل البشري الجديد، المولود وبيده “رضاعة” الحليب باليمنى، و “الآي باد، البي بي، جالاكسي، آي فون...” باليسرى.
أعرف أنك تعلم بأن كلمة التكنولوجيا بحد ذاتها، لم تعد تعني الكمبيوترات، ولا الهواتف الذكية، ولا الأجهزة الإلكترونية، فقط! فمفهوم التكنولوجيا اليوم، ليس هو مفهومها ومعناها، قبل 15 سنة، وما كنت لا تصدقه ولا تتوقع حدوثه في 1990، أصبحت لا تكترث له، ولا يؤثر فيك في 2012، والتوقعات التي توقعها جهابذة هذه التكنولوجيا قديماً، أصابت تارةً، ولم تصب تارات كثيرة أخرى.
اليوم قام فريق من العلماء العباقرة حول العالم بابتكار اختراع جديد، يمكن لعقولنا استيعابه وتخيله اليوم فقط، ولكن بعد فترة ليست بالبعيدة لا يمكن لعقولنا التي صنعت وطورت هذا الاختراع، استيعاب مدى التطور الذي سيحصل في هذه الاختراع وتقنياته التي سيأتي بها، والتي تبدأ صغيرة، ثم تكبر وتكبر، إلى أن تصل لمرحلة لا يمكن استيعابها وإدراكها. حيث قام هذا الفريق من العلماء بابتكار سلسلة من الكبسولات بشكل دائرة تحتوي كل منها على “معدن سائل”، بحيث ينطلق هذا المعدن إذا تقسمت الدوائر لأي سبب لاستكمال الدائرة مرة أخرى. بمعنى آخر، أن عملية إصلاح الأجهزة والمعدات الإلكترونية، أصبحت تتم بشكل أوتوماتيكي “ذاتي”، إذا حصل فيها أي عطل، ودون تدخل خارجي من قبل الإنسان الذي صنع هذا الجهاز أو هذه الآلة الإلكترونية. وهي نفس التكنولوجيا التي رأيناها في أحد سلسة الأفلام “تيرميناتور”، قبل سنوات طويلة، حيث كان الرجل الآلي يصلح نفسه بشكل أوتوماتيكي، وكان جسده يرجع كما كان حتى لو اخترقته مئات الرصاصات.
مع هذا التطور التكنولوجي الذي نعيشه في أيامنا هذه، ما الذي ستقدمه لنا هذه التكنولوجيا الجديدة؟ وهل ستأتينا بهواتف “خارقة” قادرة على إصلاح نفسها في حال العطل؟ أم ستأتينا بكمبيوترات جديدة لا “تعطل” أبداً؟ أم بماذا ستأتينا؟


المحرر

اقرأ أيضا