الاتحاد

الاقتصادي

توقع تراجع مبيعات السيارات في السوق المحلية 40% العام الحالي

سيارات حديثة خلال عرضها في معرض أبوظبي للسيارات حيث يتوقع تراجع مبيعات السيارات خلال العام الحالي

سيارات حديثة خلال عرضها في معرض أبوظبي للسيارات حيث يتوقع تراجع مبيعات السيارات خلال العام الحالي

توقع عاملون في تجارة السيارات بالسوق المحلية تراجع حجم مبيعات السيارات الجديدة بنسبة 40% خلال العام الحالي، مقارنة مع مبيعات العام الماضي، مشيرين إلى أن عدد السيارات المباعة في مختلف أسواق الدولة بلغت خلال العام الماضي 306 آلاف سيارة، بقيمة وصلت إلى نحو 23 مليار درهم، فيما لا يتعدى حجم سوق السيارات الجديدة المتوقع 184 ألف سيارة خلال العام الحالي وبقيمة تصل نحو 14 مليار درهم·
ووفقاً لمسؤولي تسويق ومبيعات في شركات محلية كبرى، فإن تراجع مستويات السيولة المتوفرة للتمويل، وتشدد البنوك في منح تسهيلاتها للعملاء، وارتفاع أسعار الفائدة التي زادت بنسبة تصل نحو 17,5% خلال الشهرين الماضيين، تعتبر السبب الرئيسي في تراجع حجم المبيعات في سوق السيارات المحلية·
وقال هيثم حمدي مدير معرض المارينا مول في شركة الإمارات للسيارات إن سوق السيارات بشكل عام سجل تراجعاً كبيراً وملحوظاً يتوقع أن يصل إلى أقصى درجاته في شهر يونيو المقبل·
وأوضح حمدي أن نسبة التراجع المتوقعة تبلغ نحو 40% إلى 50% في مبيعات السيارات الاقتصادية التي تشكل ما يقارب 85% إلى 90% من سوق سيارات الصالون والدفع الرباعي في الدولة والذي بلغ حجمه 306 آلاف سيارة خلال العام ·2008
ولكنه توقع أن تكون نسبة التراجع في حجم المبيعات بسوق السيارات ''الفارهة'' أقل وقدرها بنحو 20% ليبلغ ما يقارب 28 الف سيارة في العام ،2009 مقارنة مع حجم المبيعات الذي بلغ العام الماضي نحو 35 ألف سيارة·
ولفت إلى أن السبب الرئيسي للتراجع في مبيعات السيارات يعود لتشدد البنوك في منح القروض ورفع أسعار الفائدة، حيث ارتفعت أسعار الفائدة على قروض تمويل السيارات من 3,99 % حتى أكتوبر من العام الماضي إلى نحو 6,5% حالياً، إضافة إلى اشتراط البنوك بوجود دفعة أولى نقداً تبلغ قيمتها نحو 10% من قيمة السيارة على الأقل·
وأشار حمدي إلى أن أسعار السيارات الأوروبية تراجعت بنحو 10% تقريباً، مستبعداً أن تشهد الأسعار مزيداً من التراجع في الوقت الحالي، موضحاً أن أسعار التكلفة بدأت ترتفع، الأمر الذي اضطر الوكلاء إلى التنازل عن جزء من أرباحهم حتى يستطيعوا المنافسة·
وفيما يتعلق بأسعار السيارات اليابانية، أوضح أنها تواجه مشكلة بسبب ارتفاع أسعار الين، لافتاً إلى أن أسعارها كانت قد تراجعت بنسب كبيرة خلال الأشهر الماضية وتوقع أن تعود للارتفاع التدريجي·
وقال حمدي إن المنافسة أصبحت ''شرسة'' بين وكلاء السيارات في السوق المحلية في ظل التراجع الكبير لحجم السوق والذي لا يتوقع أن يشهد تحسناً إلا بعد انتهاء النصف الأول من العام الحالي·
وقلل من مستوى التأثير على حجم المبيعات كنتيجة للازمة الاقتصادية، واعتبر أن ما لايزيد عن نسبة 30 % من إجمالي التراجع في المبيعات جاء بسبب إنهاء خدمات للموظفين العاملين في الشركات في السوق المحلية، بينما اعتبر أن أزمة السيولة هي السبب الرئيسي للتراجع في السوق· إلى ذلك، أوضح شيخ حنيف من شركة بن حمودة أن مستويات الفائدة تختلف من بنك إلى آخر، وهي تبلغ نحو 4,5 % في بعض البنوك مع دفعة أولى تبلغ 10% من قيمة السيارة وتصل 5,5% في بنوك أخرى ولكن بدون دفعة أولى·
وقال حنيف إن الدفعة الأولى أيضاً تختلف من بنك إلى آخر وتصل إلى نحو 30% للوافدين أحياناً لدى بعض البنوك، فيما تبلغ قيمتها للمواطنين نحو 10%·
وقال مدير تسويق في إحدى الشركات الكبرى -طلب عدم الكشف عن اسمه- إن الفائدة البنكية على تمويل السيارات ارتفعت بنسبة تصل إلى 17,5% تقريباً خلال الشهرين الماضيين إذ كانت تتراوح بين 3,99% إلى 4,5%، وأصبحت اليوم تصل إلى 7%، بالإضافة الى دفعة أولى·
وأوضح أن البنوك أصبحت تشترط حداً أدنى للراتب لايقل عن 5 آلاف درهم للموافقة على التمويل وبعض البنوك تشترط أن يكون الحد الأدنى 15 ألف درهم، وبنوك أخرى ترفض التمويل الا لعملائها فقط·
وفي إطار الشروط التي تفرضها البنوك بين حنيف أن بعض البنوك ترفض منح التمويل لجنسيات محددة تضعها على ''القائمة السوداء'' بغض النظر عن كافة المقاييس المالية والشروط الأخرى، مبيناً أن هذه القائمة تتضمن أحياناً جنسيات عربية وأحياناً جنسيات آسيوية، وبعض البنوك ترفض منح التسهيلات لبعض الجنسيات الأوروبية والأميركية·
وبيّـن المصدر أن وكلاء السيارات في الدولة استوردوا خلال عام 2008 نحو 306 آلاف سيارة من سيارات الصالون والدفع الرباعي بلغت قيمتها نحو 23 مليار درهم، منها نحو 70% سيارات يابانية والباقي أوروبية وأخرى، مبيناً أنه وفقاً للدراسات التي أجرتها الشركة، فإن حجم الطلب على السيارات الجديدة خلال العام 2009 سيبلغ 184 ألف سيارة تبلغ قيمتها نحو 14 مليار درهم بتراجع نسبته 40% تقريباً·
وقال إن بعض الشركات انخفضت مبيعاتها بنسب تتراوح بين 70% إلى 75%، متوقعاً أن تكون أكبر نسبة تراجع في مبيعات السيارات الأوروبية· وكان محللون اقتصاديون توقعوا أن تستمر الضغوط على السيولة المتوفرة لقطاعات الأعمال المختلفة في السوق المحلية خلال النصف الأول من العام الحالى 2009 كما كانت عليه خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي 2008 رغم أن ارتفاع سعر الفائدة على الودائع بالدرهم والتي تصل إلى نحو 7% قد يساهم في تخفيض الضغط جزئياً·
وأكدوا أن النتائج والآثار المترتبة على الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على الأفراد والشركات، ستبدأ بالظهور بشكل واضح اعتباراً من نهاية الربع الأول من العام الجديد، في ظل بوادر لتوقف بعض المشاريع وتراجع الشركات عن الكثير من المشاريع التي كانت أعلنت عنها في وقت سابق من العام الماضي·
وقال الخبير الاقتصادي فؤاد زيدان في وقت سابق إن حجم السيولة المتوفرة لقطاعات الاقتصاد المحلي خلال فترة الأشهر الستة المقبلة لن يختلف كثيراً عما كان عليه خلال فترة النصف الثاني من عام ·2008
وأضاف: ''نتوقع أن يكون هناك ضغط على حجم السيولة المتوفر للإقراض''·

اقرأ أيضا

«جوجل» تعتزم دخول السوق المصرفية