الاتحاد

ثقافة

الروائي الفلسطيني حسن حميد في «سلسلة الأعلام»

خصصت «سلسلة الأعلام» التي يصدرها اتحاد الكتاب العرب بدمشق كتابها الجديد للروائي والأديب الفلسطيني حسن حميد، تكريماً له على مجمل إنتاجه الأدبي.
وضم الكتاب دراسات نقدية لاثنين وخمسين أديباً وناقداً، منهم: الدكتور حسين جمعة، وكوليت خوري، وجمانة طه، والدكتور رفقة محمد دودين، الدكتور فيصل دراج، خالد أبو خالد، والدكتور عبد العزيز المقالح، عادل أبو شنب، ياسين رفاعية، رشاد أبو شاور، الدكتور خليل الموسى، فوزية مهران، الدكتور عبد الملك مرتاض، الدكتور عبد المجيد زراقط، وغيرهم. ويقول الدكتور حسين جمعة: «إن حكايات حسن حميد مدونات شفهية ممزوجة بين الواقع والخيال من عالم الأمهات والأطفال المشردين المجروحين، ومن عالم البطولة والنضال لأولئك الرجال الذين ضحوا بدمائهم من أجل أن تبقى كرامتهم مرفوعة وأرضهم عزيزة. لهذا كله كتب عن البيت الفلسطيني وعن الأسرة التي احتضنته، فعشقه في حال الاجتماع والافتراق، في حال اليقظة والحلم، في حال الطمأنينة والقلق، وفي كل حال، إنما هو للأرض الغالية الكريمة والإنسان المنغرس فيها، وهو يدافع عنها بكل شرف وإباء. كونته تجربة شعبه وتجربته الخاصة، فانطلق إلى رحاب تجربة جديدة في الكتابة تستند إلى وصف الحدث والعناية بكل جزئية فيه، قبل أن يعنيه الحدث وتستغرقه فلسفته، فهو ابن المخيمات المنكودة والمعجونة بالهم الوطني والقومي، والقابعة في بؤس القلق الاقتصادي المعصور بالفقر، والمجبولة بالتشرد والانتظار الطويل على حافة الزمن الكئيب. ولعل هذا كله أبعده عن فن السرد الذي يعنى بالطبقات البورجوازية وما ماثلها. إنه يعتمد مبدأ المواجهة المباشرة مع الواقع المؤلم، ليصوغه في كتابة فنية تقنية وموضوعية تسبر العوالم التي تحيط بمجتمعنا. وحين كان يفعل ذلك لم يكن مصوراً فوتوغرافياً سطحياً، وإنما كان مصوراً يجيد التعامل مع عناصر الوصف، ما جعله يعود إلى كل عنصر متأملاً ومحللاً ليخلقه خلقاً يتفاعل فيه العقل والوجدان معاً». أما الشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد فيقول: «إن حسن حميد استطاع في ضوء نتاجه القصصي المتميز أن يحقق نقلة نوعية في القص العربي الفلسطيني، بعد مرحلة الريادة التي شكلها كل من سميرة عزام وغسان كنفاني ويوسف جاد الحق. حاملاً هم الشعب الفلسطيني في أداء مؤثر، يتسم أيضاً برؤية نقدية تستدعي نقائض الأحزان والخراب والهزيمة في وقائع المسيرة العربية الفلسطينية، وفي علاقتها بالوقائع العربية المؤثرة سلباً أو إيجاباً في هذه المسيرة». أما الناقد الدكتور فيصل دراج، فيصف حسن حميد بالدؤوب والمثابر، وبالمجتهد الكيفي، الذي يكتب رواية جديدة، وهو يستأنف كتابة رواية سابقة، محاذراً الوقوع في تراكم كمي لا جديد فيه. للروائي والقاص حسن حميد إحدى عشرة مجموعة قصصية، وخمس روايات، واعتبرت روايته «جسر بنات يعقوب» واحدة من أهم الروايات العربية في القرن العشرين. وهذا النتاج القصصي والروائي، إضافة إلى دراساته الأدبية، بوأه موقعاً بارزاً كواحد من أهم القصاصين والروائيين الفلسطينيين الذين ولدوا بعد النكبة. وقد ترجمت بعض قصصه ورواياته إلى اللغات الإنكليزية والفرنسية والألمانية والفارسية والصينية والأرمنية.

اقرأ أيضا

باريس يستعيد عوالم «تولوز»