الاتحاد

ثقافة

«حاميها حراميها» تكشف متوالية الفساد المدرّب والمنظم والخبير

لقطة من المسرحية (أرشيفية)

لقطة من المسرحية (أرشيفية)

عرضت مسرحية «حاميها حراميها» مساء امس الأول بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا- قاعة الشيخ زايد، ضمن الموسم المسرحي الثاني الذي تقيمه دائرة الثقافة والإعلام بعجمان بالتعاون مع جمعية المسرحيين.
والمسرحية لمسرح الفجيرة القومي، تأليف المصري عبدالرحمن محفوظ «حفلة على الخازوق» وإعداد إسماعيل عبد الله، وإخراج حسن رجب. العمل يوصل رسالته التي تتعرض لآليات الفساد والإفساد في المجتمع والعقل العربيين فيستعير مجازا تاريخيا كي توصل رسالتها بأسرع الوسائل وأبلغها فنيا، فتبدأ أحداث المسرحية في مكتب مدير السجن «عبيد الهرس» ومساعده «محمد إسماعيل» فيما يستجوبان أحد المعتقلين «عبدالله الرشدي» ويلفقان له التهمة الجاهزة أبداً «التآمر على الوالي» حتى أن أسئلتهما تصل إلى الأحلام التي تزور حسن في نومه، لتصير التهمة جاهزة وقد تمّ حبكها وتفصيلها لتلائم «بلاهة» الشخص، وذلك في الوقت الذي تظهر فيه شخصية «هند»، في محاولة منها لإنقاذ أخيها من السجن، ويعدها مدير السجن بإطلاق سراح حسن مقابل أن تستقبله في بيتها عصر الخميس المقبل، وتتصنع هند الموافقة، وتذهب إلى من هو أعلى منه رتبة «إلى المحتسب» الذي يطمع فيها هو أيضاً، فيخبرها أنه سيزورها في منزلها في نفس الموعد الذي ضربه لها مدير السجن، ولكنها لا تزال مقتنعة أن هناك من يطبق العدل ويحمي حقوق الناس، فتذهب إلى الوزير نفسه لتكشف له عن المظالم التي تعاني منها رعيته. هذه المتوالية من الفساد المدرّب والمنظم والخبير، يقدمها «حاميها حراميها» عبر توظيف عناصر العرض المسرحي (سرد الأحداث وتصاعدها إبراز الحبكة والهدف من العمل، والشخصيات وكشف أبعاد الأحداث) بهدف إيصال الرسالة، في قالب درامي، وفي سياق من التوافق والانسجام بين عناصر العمل المسرحي والممثل والخطاب الفكري وذلك خلال دقائق زمنية عابرة لم تتجاوز الـ 45 دقيقة. إنها تشير وتلمح بحيث تفضح وتكشف، فتحدد موقفا من المجتمع وما يجري فيه

اقرأ أيضا

اليوم.. آخر محطات المرحلة الثانية من «أمير الشعراء»