الاتحاد

خليجي 21

الجماهير لم تخذل منتخباتها

ازدانت مملكتنا البحرين الحبيبة بتوافد الجماهير الخليجية التي جاءت، وتحملت عناء السفر من أجل الوقوف مع منتخبات أوطانها، وكذلك من أجل إنجاح العرس الخليجي العربي، والحقيقة لم أكن أتوقع على الإطلاق أن تتوافد تلك الجماهير لحضور يوم الافتتاح الذي أعلنه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، حفظه الله ورعاه، ففي يوم الافتتاح لم تخذل الجماهير البحرينية منتخبنا الوطني بالحضور وامتلاء الملعب عن بكرة أبيه، ولكن اللافت هو وجود جماهير منتخبات الإخوة الأشقاء، ففي المباراة التي جمعت منتخبنا الوطني البحرين مع المنتخب العُماني الشقيق كانت هناك أعداد لا يستهان بها من الجماهير العُمانية الشقيقة، وقد امتلأت المدرجات المخصصة لهم، وأيضاً كان اللافت للنظر وجود الجماهير الإماراتية التي ساندت منتخبها الوطني في المباراة التي جمعته أمام المنتخب القطري الشقيق.
بالطبع، الجماهير هي المحرك الأساسي لمنتخبات بلادها، وهي التي تحقق المعادلة الصعبة في كرة القدم، لكن هناك من يستثمر وجودها، وهناك من تكون عليه تلك الجماهير نعمة، كل ذلك يعتمد على مدى ثقافة اللاعبين ووعيهم.
الغريب في الأمر أن هناك بعضاً من الإخوة الإعلاميين مازلوا يكررون الأسطوانة «المشروخة» والتي قضى عليها الدهر، إذ هناك من يقول إن حضور الجماهير بكثافة يسبب إرباكاً وضغطاً على اللاعبين، وفي الوقت نفسه فإن اللاعبين وخلال تصريحاتهم يطالبون بأنفسهم بالوجود الجماهيري.
منتخبنا الوطني البحريني والمنتخب العُماني لم يقدما المستوى المأمول منهما، ولم يشفع لهما الأداء بفوز أحدهما على الآخر رغم نسبة الاستحواذ الأكبر على الكرة التي تصب لصالح منتخبنا الوطني البحريني، على عكس المنتخب الإماراتي الشقيق الذي قدم أداء مقنعاً، وكانت له الأفضلية المطلقة في المباراة التي جمعته أمام المنتخب القطري الشقيق الذي لم يخرج بمستوى جيد طوال المباراة.
بالطبع، كل المنتخبات ستسعى للعمل لحضور جماهيرها خلال الأيام المقبلة، ولعل ذلك هو ما تعودنا عليه في جميع دورات الخليج العربي منذ انطلاقتها، وهذا الأمر سيساعد كثيراً على نجاح البطولة بشكل عام.
شخصياً كمواطن بحريني، قبل أن أكون إعلامياً، ما يهمني في المقام الأول هو نجاح العرس الخليجي، ومن ثم تحقيق منتخب وطني كأس البطولة التي لم نحصل عليها قط، وهي التي خرجت من رحم وطننا الغالي.
على منتخبنا الوطني البحريني استغلال عاملي الأرض والجمهور، وبإذن الله نحن قادرون على تحقيق ذلك، فالجماهير البحرينية عودت منتخبها على مساندته والوقوف معه حتى الرمق الأخير.
كما أنني أدعو جميع جماهير المنتخبات الأخرى الأشقاء بالتوافد إلى بلدهم الثاني وسط أهلهم وناسهم وأحبائهم، فقيادتنا الرشيدة والشعب البحريني أجمع يرحبون دائماً بأبناء عمومتهم، وهذا ما جبلنا عليه منذ نعومة أظافرنا، فأهلاً وسهلاً بكل أبناء العمومة، ولا نستطيع إلا أن نقول لهم «حياكم فأنتم العين والحاجب».. وللحديث بقية طالما في العمر بقية.


عبدالله بونوفل (البحرين)

اقرأ أيضا