صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن زايد: الإمارات تأخذ بالأسباب لمواكبة متطلبات العصر

أبوظبي (الاتحاد)- أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن التطورات المتسارعة التي تشهدها البشرية في مختلف الميادين، تفرض تحديات كبيرة على دول العالم كافة، تستدعي الاستجابة لها وذلك بالأخذ بالوسائل والأسباب التي تؤهلها لمواكبة هذه التطورات وفهمها والتعامل الواعي معها.
وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تكن بمنأى عن هذه التطورات لذلك سعت جاهدة إلى الأخذ بالأسباب لمواكبة متطلبات العصر، ومنها تشييد منارة علمية بحثية ممثلة في مركز الإمارات للدراسات، الذي أثبت خلال السنوات الماضية أنه إحدى أكثر الجهات في الدولة نشاطاً وفاعلية في رصد ما يجري من أحداث في العالم ومتابعته.
وأشاد سموه، في كلمة تصدرت الكتاب السنوي لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الذي يتضمن رصداً وتعريفاً بالأنشطة والإنجازات العلمية التي حققها المركز خلال العام الماضي، إضافة إلى فعالياته خلال الفترة من شهر مارس 1994 إلى نهاية عام 2011، بالعمل الدؤوب الذي يبذله المركز في متابعة التطورات المحلية والإقليمية والدولية وتحليلها ودراستها على أساس علمي ومنهجي بناء، يعين على اتخاذ القرار الصائب، مستلهماً ذلك من التوجيهات السديدة التي خصنا بها الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بما يؤكد ضرورة العمل الجاد بهدف الارتقاء بالإنسان الإماراتي في مراتب العلم والمعرفة، وجعله قادراً على إثبات ذاته بوصفه إنساناً حضارياً في عالم اليوم.
وأشار سموه إلى أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بات مؤسسة حضارية راسخة ليس على مستوى مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب، وإنما على المستويين الخليجي والعربي، وأصبح يحظى بمكانة علمية وبحثية مرموقة على المستوى الدولي، الأمر الذي يحفزنا على الاستمرار في دعمه ترسيخا للتقاليد العلمية والمعرفية التي تشكل الأرضية الصلبة التي تبنى عليها المجتمعات الحديثة.
وفي افتتاحية الكتاب السنوي الذي يقع في270 صفحة من القطع المتوسط ، أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في كلمته، أن المركز منذ تأسيسه خلال عام 1994 يحمل على عاتقه مسؤولية دعم اتخاذ القرار على المستويين الاتحادي والمحلي في الدولة من خلال إعداد الدراسات والبحوث والتقارير اليومية، فضلاً عن إجراء استطلاعات الرأي والمسوح الميدانية، مشيراً إلى أن فلسفة عمل المركز استندت دائماً إلى خدمة المجتمع الخليجي عامة، والإماراتي خاصة من خلال إصدار النشرات الإخبارية اليومية وتنظيم المحاضرات والمؤتمرات وورش العمل المختلفة وإعداد البحوث ومتابعة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية الحيوية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأضاف السويدي، أن الإنجازات والإسهامات المتنوعة التي حققها المركز ما كان لها أن تتحقق لولا الرعاية الكريمة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والدعم المستمر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والاهتمام المشكور من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فضلاً عن حرص سموهما على دعم المركز بتوجيهاتهما السديدة التي آلت بالمركز إلى الارتقاء بأنشطته وإنجازاته إلى الأفضل على الدوام.
وتوزعت موضوعات الكتاب لهذا العام على خمسة حقول، استعرض الحقل الأول مجالات عمل المركز المتمثلة في إعداد الدراسات والبحوث الاستراتيجية، وتدريب الكوادر البحثية المواطنة، إضافة إلى الأهداف ذات العلاقة بخدمة المجتمع ومن أبرزها تشجيع حركة البحث والتأليف والترجمة في المجالات ذات الصلة بدولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي والعالم العربي والنظام الدولي وتطويرها.
ويوضح الكتاب الهيكل التنظيمي للمركز بقطاعاته الثلاثة البحث العلمي وخدمة المجتمع والشؤون الإدارية، فيما يسلط الحقل الثاني وعنوانه “النشاطات” الضوء على الأنشطة والفعاليات التي قام بها المركز من مؤتمرات وندوات ومحاضرات وحلقات دراسية وهو ينقسم إلى جزءين يعرض أولهما بشيء من التفصيل الأنشطة والفعاليات التي تمت خلال عام 2011 فيما يقدم الجزء الثاني سجلا لأنشطة المركز وفعالياته منذ إنشائه عام 1994 حتى عام 2011.
وفي الحقل الثالث وعنوانه “الإصدارات” يستعرض الكتاب أحدث إصدارات المركز من الكتب والسلاسل العلمية “دراسات استراتيجية ودراسات عالمية ومحاضرات الإمارات”، والنشرات الإعلامية، فضلا عن خدمات التوزيع والمعارض التي شارك فيها المركز وذلك خلال عام 2011 .
أما الحقل الرابع وعنوانه “الجوائز والتكريم” فيتضمن رصدا للجوائز كافة التي حصل عليها المركز منذ تأسيسه حتى نهاية عام 2011 وفي مقدمتها تكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله الفائزين بـ “جائزة الإمارات للعلوم والفنون والآداب في دورتها الثالثة، ومنهم الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية عن “جائزة الإمارات للدراسات والأبحاث- فرع الدراسات السياسية “، فيما تضمن الحقل الخامس في الكتاب السنوي وعنوانه “الزيارات والتعاون العلمي” سجلا مصورا لبعض الشخصيات والوفود التي زارت المركز اعتبارا من عام 1994 إلى عام 2011 واتفاقيات التعاون العلمي التي وقعها المركز مع المؤسسات المماثلة.
يذكر أن من أكثر إصدارات المركز من الكتب مبيعا “بقوة الاتحاد: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان القائد والدولة “ و”الهجرة الوافدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي : إشكاليات الواقع ورؤى المستقبل “ و”الفيدرالية في الإمارات: النظرية والواقع والمستقبل “ و”واقع التعليم والآفاق المستقبلية لتطويره في دولة الإمارات العربية المتحدة”.
ومن أبرز إصدارات المركز من الكتب خلال عام 2011.. “الدور التنموي للمنظمات غير الحكومية: الجمعيات النسائية الخليجية نموذجا” و”القارة المنسية: المعركة من أجل روح أمريكا اللاتينية” و”سياسات النهوض بالمرأة في دول مجلس التعاون” و”مكافحة الإرهاب “ و”الاستراتيجية ومحترفو الأمن القومي: التفكير الاستراتيجي وصياغة الاستراتيجية في القرن الحادي والعشرين”.