الاتحاد

الملحق الثقافي

أنت كل أفكاري

عذرا سيدتي
فلم أعد أتذكر شيئا
نسيت اسمك
نسيت اللقاء الأول
نسيت الزمان
نسيت المكان
نسيت رائحة العطر
نسيت ألوان الفساتين
نسيت الحكايات
نسيت الكلام
والحروف الأبجدية
تذكرت بعضها ولكني
نسيت البقية
يمكن ان تكوني بشرى
أو نورا
أو تكوني رقية
لكن لا
لا يمكن أن تكوني هي..
عذرا سيدتي
كانت صورتك مرسومة في كل الزوايا
كنت أراها في المرايا
في الصباح
وفي المساء
وفي كل الأوقات
كنت أرى في عينيك الفرحة
كنت أرى في عينيك اللهفة
كانت عيناك مرساي
تسرقني من العاصفة
تأويني إلى الشطآن
تهبني الحياة
تبدد آلامي
كنت أرى الموت الصامت مزروعا في شفتيك
تستغيثني
تناديني
تزلزلني تباعا
تدمرني في الأعماق
تقتلني في اليوم ألف مرة
حاولت الهروب مرارا لكن أين المفر؟
نجحت قليلا
وفشلت كثيرا
آمنت أخيرا
أنك شيء من أقداري
أنك كل أفكاري
عذرا سيدتي
لن أنسى صوتك
فما زال صداه يزلزلني
يأخذني إليك.. يدنيني
ما زال صوتك بركانا ساكنا فيّ
يتفجر في أعماقي.. يوقظني
ما زال صوتك نهرا جاريا
يتدفق من أعلى.. يسقيني
ما زال صوتك ثورة
لا أملك الصمود
لا أملك القوة
لا أستطيع التصدي
لا أستطيع المقاومة
ما زال صوتك ثورة
تكونت عبر الأزمان
وأصبحت جزءا من كياني
فكيف أنساك؟
ليس إلاك قدري..

اقرأ أيضا