الاتحاد

الملحق الثقافي

«فراش ناعم» لخالد وهدان

صدرت المجموعة القصصية الأولى «فراش ناعم» للكاتب المسرحي خالد السيد وهدان، بعد رحلة طويلة مع الإصدارات والجوائز المسرحية، ويتناول فيها العلاقات الزوجية والحياة داخل البيوت، وما يحدث فيها من حب وجذب ولقاء وخصام، وترسيخ لقيم الرومانسية والحب والعاطفة المفتقدة في البيت المصري والعربي.
ونشرت المجموعة القصصية «فراش ناعم» سلسلة أدباء مسبيرو بالتلفزيون المصري، والتي يرأس تحريرها الأديب خالد وهدان، ويقول في مقدمتها: القصة القصيرة نهر من دروب الأدب والفنون التي سبحت فيها، بعد المسرح والدراسات النقدية والسياسية والسيناريو.
وعن تجربته في القصة القصيرة، يقول: وجدتها كاميرا لحظية أسجل بواسطتها لحظات مفصلية في حياة الناس والشعوب ونفسي؛ ومن يقرأ المجموعة القصصية «فراش ناعم» من الخارج، يجدها كادراً واحداً مليئاً بالتفصيلات اللانهائية، تفاصيل قد تتشابه وتكرر في حياة الإنسان والإنسانية، لكن دراميتها تختلف حسب تجربة كل إنسان، ومدى فهمه للأمور، ونظرته للأشياء وما يدور من حوله.
ويضيف: لكن، من يقرأها من الداخل والخارج، بإحساس الإنسان الذي وعى تجارب الحياة التي مرت وتمر عليه، ويضع قصص المجموعة بجوار بعضها بعضاً، يجدها شريطا سينمائيا ممتداً، كأنها رواية مجزأة أو حياة متقطعة، وأيضا موصولة بمدى اهتمام وحكمة المتلقي في رصد الأشياء وفهـم ما يطرح عليه من أفكار وفنون وآداب وتجارب حياتية، وكذلك وعيه بلعبة القص والحكي وتقلبات الإنسان داخل الدراما وفي الحياة.
ويشير المؤلف عن تجربة «فراش ناعم»، بقوله: هي أول مجموعة قصصية أكتبها، وقد دفعت إليها دفعا، بسبب العالم الافتراضي «الإنترنت»، بعدما تعثرت في التواصل عبر المواقع الاجتماعية بإنتاجي المسرحي الذي يتطلب الوقت والجهد، لطول النص وكثرة تفصيلاته، لإدراك أبعاده الدرامية. كانت وما زالت مصادفة خلابة.

مسرحية لمارجريت دوراس بالعربية
صدر عن دار المأمون للترجمة والنشر في بغداد نصاً مسرحياً مميزاً بعنوان «الموسيقى الثانية ـ الموسيقى» للكاتبة الفرنسية مارجريت دوراس، ترجمه عن الفرنسية الشاعر والكاتب والمترجم العراقي كامل عويد العامري.
في مقدمته يشير العامري قائلاً: «لقد تميزت أعمال مارجريت دوراس بالتنوع والحداثة اللتين أدتا إلى تجديد الجنس الروائي، فضلاَ عن نتاجاتها المسرحية التي صدمت ما كان سائداً حينها في ميداني السينما والمسرح، وهو ما جعل منها شخصية متميزة. لقد عدّت مسرحيات دوراس بأنها أكثر حساسية وأكثر اقتراباً من الحقيقة التي تقف خارج الأدب، فحضورها ينتمي إلى ميدان الأعجوبة، وهو حضور يتجدد مع كل عرض مسرحي، أما المضمون، فهو كبير وواسع يتضمن جزء منه في حقيقته أنه لا يسعى إلى فهم الواقع، فحسب إنما للكشف عن كل الأسرار التي ينطوي عليها هذا الواقع». مارجريت دوراس هو الاسم المستعار لمارجريت جيرمن ماري دوناديو، وهي روائية ومؤلفة مسرحية وسيناريست ومخرجة سينمائية، ولدت عام 1914 في «جيا دينا» الاسم الآخر لسايجون، ثم الهند الصينية، وتوفيت في باريس في الثالث عشر من آذار 1996.
كُتبت مسرحية «الموسيقى» عام 1965 بناء على طلب من التلفزيون البريطاني، ومثلت على صالة مسرح الشانزليزيه في ذات العام. وثيمة هذه المسرحية بسيطة ومألوفة، أو هكذا تبدو لأول وهلة على الأقل، فهي تحكي قصة زوجين منفصلين يلتقيان ثانية دون موعد سابق في ذات الفندق الذي أمضيا فيه الأشهر الأولى من زواجهما قبل سنتين أو أكثر، بهاجس مشترك من أن حبهما الأول يمكن أن يزهر ثانية من جديد.
لكن ولمناسبة إعادة تمثيل المسرحية ثانية عام 1985 ولأن الحدث لم يكن مكتملاً أو كافياً، حسب دوراس، الأمر الذي دفعها إلى أن تكتب جزءاً ملحقاً بالمسرحية، بعد إجراء بعض التعديلات على الجزء الأول، فكانت ولادة مسرحية أخرى هي «الموسيقى الثانية».

«كاهن الخطيئة» لمحمد برهان
بعد صدورها باللغة الإنجليزية عام 2011 عن دار ترافورد بنيويورك، صدرت رواية «كاهن الخطيئة» للكاتب والإعلامي السوري محمد برهان، باللغة العربية عن دار فضاءات للنشر والتوزيع. وتقع الرواية في 212 صفحة من القطع المتوسط، صمم غلافها نضال جمهور، وزينت الغلاف، لوحة الفنان لؤي صلاح الدين.
تتميز الرواية بتجربة أدبية مختلفة، فقد ظهرت الشخصيات بأسمائها الملائمة لزمانها، وأنطقها الكاتب بلسان ذلك الزمان، وجعلها تفكر بعقل ذلك الزمان..
وقد ذيلت الغلاف الخلفي كلمة الناشر التي جاء فيها: «ممالك وملوك، كهنة وحكماء، قصور ومعابد.. قبل أكثر من 2500 عام، خاض شخص يدعى تور في أشهر قليلة صراعاً تخوضه البشرية في عصور طويلة، ووجد نفسه فجأة، وهو خادم المعبد البسيط في قلب صراع محموم يتعارك فيه الدين والجنس والسياسة، لقد راحت الأقدار تقود تور من آلهة الى أخرى، ومن مكان الى آخر ليواجه أسئلة حائرة ما زلنا نطرحها على أنفسنا حتى اليوم.. حكاية بشرية محكومة بالدم والملوك والمصالح، إنها حكاية الإنسان على هذه الأرض منذ الأزل وإلى الأمد».
المؤلف محمد برهان إعلامي سوري، درس الإعلام والاتصال الجماهيري في جامعة دمشق، وأسهم في إطلاق وإدارة مجموعة من وسائل النشر والإعلام العربية. ويعمل حالياً مديراً عاماً لمحطة CNBC عربية، والتي أسهم في انطلاقتها الأولى معداً ومقدماً للبرامج ورئيساً للتحرير.

«فتاة السقف.. تبتسم» لروان طلال
لأن الابتسامة زاد الأيام القادمة، جاء عنوان كتاب «فتاة السقف.. تبتسم» للكاتبة روان طلال من السعودية الذي يصنف تحت بند النصوص. يحتوي الكتاب على 175 صفحة مقسمة إلى ثلاثـ أشجار: نافِذة مشرّعة، يسيرون ويخطئهم الظل، خفّة. وقي صدر الكتاب عن دار طوى للنشر والتوزيع، والغلاف الذي يمثِل انعكاساً واضحاً لما شعرت به الكاتبة، من تصميم الشاعر: معتز قطينة.
كان الكتاب الذي خرج من رحم الموسيقى توثيقاً للخطوة الحادّة نحو العشرين، بكل ما تتطلبه المرحلة من سرعة وتوسّع.. جاء للروح التي قطفت مبكراً، كما أعتقد، للأصدقاء الباحثين عن كلماتٍ خفيفة تسدّ نهم لحظات انتظارهم، للصبايا الباحثات عن ظِل قريب كلما كانت شمس الوحدة حاضِرة، للصغيرة التي ستكبر يوماً وتقرأ لي، للعائلة التي كانت تحيط بالقلب كحلقةِ نور دون أن تحدّ من جموحه أو طيرانه، للحياة التي نحتتني بما يليق للكتابة، للفرص باختلاف ألوانها، وللذاكرة التي ستجوع يوماً للتفاصيل الصغيرة كما تقول روان طلال.
وتقول كنت أفكر كيف للمرء أن يجد انعكاساً واضحاً لشخصه بكل التناقضات والمزاجات والألوان التي يحمّلها، بينما هو يركض في ماراثون العالم، يشيرُ إليه ويقول: هذا أنا. الآن فقط أستطيع أن أشير إلى فتاة السقف وأقول: هذه أنا، بابتسامتها، بعشوائية المواضيع وتلوّن النصوص والخروج عن التصنيف الضيق والمحدّد. هذه أنا، روان التي قفزت خطوة كبيرة، ووحدهم الأصدقاء من سيحددون نوع القفزَة ومدى توهجها.

اقرأ أيضا