ناصر الجابري (أبوظبي)

أكد سلطان المطوع الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة المجتمعية والرياضة في دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، التزام دور العبادة في الإمارة وأندية الجاليات بتطبيق جميع الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية، لدعم الجهود الحكومية الحالية في مواجهة فيروس «كوفيد - 19» «كورونا»، مشيداً بالتجاوب والتفاعل المجتمعي الذي تم خلال الفترة الماضية، بما يجسد تلاحم وتكاتف وترابط مجتمع أبوظبي بمختلف شرائحه وفئاته.
وأشار الظاهري، خلال حوار أجرته معه «الاتحاد» عن بُعد، إلى أن دائرة تنمية المجتمع حرصت على التنسيق المستمر مع عدد من الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث ودائرة الصحة في أبوظبي، وغيرهما من الجهات الفاعلة خلال الفترة الحالية، بهدف وضع تصوّر عام حول الإجراءات الواجب اتخاذها من قبل دور العبادة لضمان سلامة وصحة المجتمع، حيث أصدرت الدائرة دليلاً إرشادياً يتضمن كل الإجراءات المطلوبة، والذي تم تعميمه على دور العبادة كافة في الإمارة، كما تم التواصل معهم بهدف الإجابة عن مختلف الاستفسارات الواردة منهم.
وقال الظاهري: إن تجاوب دور العبادة والجاليات مع الإجراءات التي تم تعميمها وطرق الوقاية، يعد تجاوباً إيجابياً وفاعلاً، حيث لمسنا التزاماً كبيراً وحرصاً حقيقياً على المشاركة المجتمعية من قبلهم لإنجاح الجهود الحالية، باعتبارهم شركاء لنا في إنجاز توجهات الدولة وخططها، ومكوناً رئيسياً يشاركوننا التحديات التي يواجهها العالم أجمع، ولهم دور مؤثر في المساهمة، عبر اتباع التعليمات والإرشادات، حيث نثمن التزامهم ووعيهم بأهمية تكاملية الأدوار بين مختلف الشرائح المجتمعية.
وأضاف: تستهدف الدائرة تعزيز التلاحم المجتمعي في أبوظبي، وجزء من مكونات هذا التلاحم هم المقيمون من غير المسلمين، حيث تشكل دور العبادة المنصة الأمثل للتواصل معهم وإيصال مختلف الرسائل بشكل مناسب، من خلال دور رجال الدين وإيصالهم التعليمات والإرشادات والقرارات الصادرة عن الجهات المعنية، وتوضيح أهمية المسؤولية المجتمعية للأفراد في ترسيخ الجهود الحكومية، حيث سارعت دور العبادة وأندية الجاليات إلى تعريف الأفراد بأهمية المرحلة الحالية وما تتضمنه من تحديات، تتطلب تكاتفاً وعملاً لمواجهتها.
ولفت الظاهري إلى أن دور العبادة والجاليات أعربت عن اهتمامها بأن تكون جزءاً فاعلاً ومساهماً في المجتمع، عبر المشاركة في برنامج «معاً نحن بخير» والذي أطلقته هيئة المساهمات المجتمعية في أبوظبي، بهدف دعم جهود حكومة أبوظبي لمواجهة التحديات الصحية الراهنة، حيث تنوعت أشكال الدعم ومنها المادية والعينية، إضافة إلى وجود الاهتمام الكبير بتقديم المتطوعين من الجاليات التابعة لهم.
وبيّن أن الجاليات تضم العديد من الأفراد الذين لديهم خبرة ودراية بعدد من التخصصات الحيوية والمهمة والتي تحتاج إليها الجهات المعنية، ومنها مختلف التخصصات في المجال الطبي، حيث لمسنا تجاوباً ورغبةً لإثبات أنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع ولهم دور في تقديم الخدمات الرئيسية، الأمر الذي تجسد عبر الحرص على تقديم المتطوعين القادرين على رفد القطاعات الأساسية الحالية، ليكونوا شركاء في مواجهة مختلف التحديات.
ورداً على سؤال حول الخطط المستقبلية التي تتطلع لها دائرة تنمية المجتمع لتعزيز المشاركة المجتمعية، أوضح الظاهري وجود عدد من المحاور التي تعمل عليها الدائرة حالياً لإنجازها خلال المرحلة المقبلة، منها محور دعم العمل التطوعي، وكيفية تنمية عدد المتطوعين، ورفع نسبة التطوع التخصصي، الذي يضمن الاستفادة من قدرات المتطوعين وخبراتهم العملية ومهاراتهم الشخصية، ورفع عدد ساعات التطوع المجتمعية.
وأضاف: نستهدف أيضاً تفعيل الجمعيات غير الربحية، عبر رفع عددها، باعتبارها مقدماً أساسياً للخدمات الاجتماعية، وبتعاون دور العبادة وأندية الجاليات سنحقق هذه الأهداف جميعاً، عبر استقطاب المتطوعين وزيادة مستوى الهبات والمساهمات المجتمعية من قبل دور العبادة والجاليات، بما يخدم رؤية دولة الإمارات وإمارة أبوظبي، ويحقق التنمية المجتمعية المستدامة.

مبادرات
وكانت كنائس إمارة أبوظبي قد أطلقت مبادرة مؤخراً عبر إنتاج رسالة إعلامية مصورة، عبر الوسائل الرقمية، شارك فيها 10 من قادة الكنائس من مختلف الجنسيات والمذاهب والأطياف، توجهوا فيها للرعية بالدعوة للتحلي بالصبر والصلاة، واتباع التعليمات التي تصدرها السلطات الحكومية ودائرة الصحة ودائرة تنمية المجتمع، لمواجهة فيروس كورونا، حيث أعلنوا في خطابهم توحيد الجهود المشتركة، التي تتجاوز الطوائف والمذاهب لتكريس الدعوات، والوقوف صفاً واحداً مع قيادة دولة الإمارات، وشعبها في مواجهة الوباء، إلى جانب الدعوة إلى الالتزام بشروط الوقاية.
وقامت دائرة تنمية المجتمع، خلال الشهر الجاري، بالتواصل مع ممثلي الجاليات عبر مكالمة «عن بُعد»؛ بهدف الاطمئنان عليهم والتأكد من سلامتهم، وتعزيز التعاون وإرسال رسائل إيجابية تساهم في ترابط المجتمع.