الاتحاد

الاقتصادي

شركات تأمين محلية تبدأ تحويل نشاطها إلى «تكافل» قبل نهاية العام

توقعت مصادر عاملة في قطاع التأمين أن يشهد النصف الثاني من العام الحالي تأسيس شركات جديدة للتأمين التكافلي لتلبية الطلب المتزايد على خدمات التأمين الإسلامية، حيث بدأت ثلاث شركات في اتخاذ الخطوات العملية لدخل سوق التكافل من خلال تحويل نشاطها، او تأسيس شركات جديدة.
يأتي هذا في الوقت الذي يتراوح فيه معدل النمو سنوي لقطاع التأمين التكافلي بين 20%إلى 25%، مقابل نمو لا يزيد عن 15% في قطاع التامين التقليدي بحسب تقرير لمؤسسة ستاندرد اند بورز. وقال سامر بوشناق مدير عام شركة الاتحاد للتامين، أن الشركة سوف تقوم بتغيير نشاطها بالكامل من التأمين التقليدي إلى التأمين التكافلي من خلال تأسيس شركة جديدة باسم «الاتحاد للتأمين التكافلي» مشيرا إلى ان الشركة تعكف حاليا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنجاز عملية التحول قبل نهاية العام الحالي. وقال بوشناق في تصريحات لـ«الاتحاد» أن الشركة حققت 12% نموا في حجم الأقساط المكتتبة في نهاية النصف الأول من العام الحالي لتصل إلى نحو 50 مليون درهم متوقعا مضاعفة معدلات النمو لتصل إلى 25 % بعد تحول الشركة من التامين التقليدي إلى التأمين التكافلي. وتأسست أربع شركات تكافل أخرى في الإمارات خلال اقل من عام هي: تكافل وميثاق ونور تكافل وتكافل الإمارات بالإضافة إلى وجود شركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان» والشركة العربية الإسلامية للتأمين «سلامة». ويستحوذ التأمين التكافلي حاليا على نحو 10 % من إجمالي الأقساط المكتتبة بالقطاع، بينما تشير توقعات الخبراء إلى تجاوز النسبة أكثر من 25% بحلول العام 2011. وتابع بوشناق: الاتجاه المتزايد نحو التأمين التكافلي ينطلق من رغبة الشركات في الاستفادة من نمو الطلب على خدمات التأمين الإسلامية في السوق المحلية خصوصا أن قطاع التأمين التكافلي كان الأقل تأثراً بتداعيات الأزمة الاقتصادية، لأن أكثر خسائر التأمين خلال الأزمة المالية الحالية كانت خسائر استثمارية جراء نشاط الشركات في المشتقات المالية والرهون وهي أدوات استثمارية ممنوعة في شركات التأمين التكافلي. من جهته أكد خليل سعيد مدير عام شركة المتحدة للتامين أنه في ظل الحظر القائم على فتح نوافذ لتقديم خدمات التأمين التكافلي من خلال شركات التأمين التجاري القائمة، سيشهد القطاع تأسيس شركات جديدة للتأمين التكافلي لتلبية الطلب المتنامي على هذا النوع من التأمين. وأشار الدكتور أحمد جناحي المدير التنفيذي لـ«نور تكافل» ونائب الرئيس التنفيذي لمجموعة «نور» الاستثمارية إلى استمرار نمو الطلب على خدمات التأمين التكافلي رغم ضغوط الأزمة المالية العالمية لأن التمويل الإسلامي يستند إلى دعائم قوية تنطلق من وجود أكثر من 1.5 مليار مسلم في العالم ووصول إجمالي الناتج المحلي للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الى نحو 7.7 تريليون دولار عام 2008. وأوضح الجناحي أن قطاع التأمين التكافلي ما زال يسجل معدلات نمو مضاعفة بالمقارنة بقطاعات التامين التجاري متوقعا وصول حجم السوق العالمي للتكافل الى 11 مليار دولار بحلول العام 2015 لافتا إلى أن شركات التأمين التكافلي تجنبت أثار الأزمة المالية العالمية لانها لم تستثمر أموالها في المشتقات المالية. ويبلغ حجم السوق المالية الإسلامية العالمية نحو 260 مليار دولار أميركي، ما يعادل 20% من القطاع المصرفي العالمي، و تنمو سوق التكافل العالمية بنحو 20% سنوياً لتصل إلى 7،4 مليار دولار بحلول عام 2010، وتضم دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 30 شركة تكافل مقارنة مع 278 شركة تأمين تقليدية، ومن المتوقع أن تستحوذ على نحو 30% من إجمالي سوق التأمين خلال السنوات الخمس المقبلة. وقال حسين الميزة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»، أن نجاح فكرة المصارف الإسلامية، و شركات التأمين الإسلامية القائمة حالياً ساهم في سعي المستثمرين لتأسيس شركات تأمين إسلامية جديدة لمواكبة الطلب المتزايد على تلك الخدمات متوقعا زيادة حصة شركات التكافل في سوق التأمين بالإمارات من 20 % الى 25% مع دخول شركات تكافل جديدة. أضاف الميزة، أن قطاع التأمين التكافلي في منطقة الخليج سجل معدل نمو بلغ 46% خلال الفترة من 2004 إلى 2006 مقابل نمو التأمين التجاري 32% خلال الفترة نفسها. وتابع أن التأمين التكافلي في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط ربما يشهد تباطؤا طفيفا خلال الفترة المقبلة بسبب ضغوط الأزمة المالية العالمية لكنه سوف يستمر في تحقيق معدلات جيدة مشيرا إلى ارتفاع عدد شركات التكافل في المنطقة من 30 شركة عام 1996 إلى اكثر من 100 شركة في نهاية العام 2008

اقرأ أيضا

%0.8 معدل انخفاض التضخم في أبوظبي