الاتحاد

الإمارات

تمييز دبي تلزم شركة تأمين محلية بدفع 3,9 مليون درهم لصاحب مصنع


دبي- عبدالله النعيمي:
حكمت محكمة التمييز بمحاكم دبي بتأييد الحكم الاستئنافي القاضي بالزام شركة تأمين محلية بدفع 3ملايين و900 الف درهم للمدعي(ا·ب) صاحب مصنع وذلك بعد احتراق مصنعه بالكامل ورفض شركة التأمين تعويضه بالمبلغ الذي طالب به والبالغ 9ملايين درهم والزم الحكم القضائي الشركة المدعى عليها بدفع الفائدة بواقع 9 بالمائة من تاريخ رفع الدعوى في العام الماضي ·
وتتلخص الدعوى في ان صاحب المصنع كان قد أبرم مع الشركة المدعى عليها ثلاث وثائق تأمين الأولى ضد الحريق بمبلغ ثلاثة ملايين و600 الف درهم والثانية عن المسؤولية تجاه الجيران بمبلغ مليون درهم والثالثة مقابل قيمة الايجار ورواتب العمال ورسوم الحسابات بقيمة مليون درهم·
وبعد فترة من سريان التأمين تعرض المصنع لحريق جاء على جميع محتوياته وفقا لما ورد في تقرير المختبر الجنائي والخبير وعلى اثر الحريق طالب المدعي شركة التأمين بتعويضه عن مصنعه بقيمة 9 ملايين و600 الف درهم وهي القيمة التي دفعها لشركة التأمين ·
وبعد ان اطلعت محكمة اول درجة على حيثيات الدعوى قضت بالزام شركة التأمين بدفع 3 ملايين و900 الف درهم للمدعي غير ان الشركة طعنت في الحكم طالبة رفض الدعوى فيما زاد على مليون و400 الف درهم وبعد تداول الدعوى في محكمة الاستئناف قضت الاخيرة بتأييد حكم اول درجة فما كان من الشركة المدعى عليها الا ان طعنت بالتمييز طالبة نقض الحكم·
وردت محكمة التمييز على نعي الشركة وقالت ان المقرر في قضاء محكمة التمييز ان التأمين على الاشياء عقد تسوده الصفة التعويضية يهدف الى تعويض المؤمن له عن الضرر الذي يلحقه من جراء تحقق الخطر المؤمن منه في حدود هذا الضرر دون ان يجاوزه حتى لا يكون مصدرا لاثرائه اذ لا يجوز ان يكون المؤمن له في مركز افضل بعد تحقق الخطر مما كان قبل تحققه وعليه فانه في حالة تحقق الخطر لا يجوز للمؤمن له ان يتقاضى من المؤمن اكثر من قيمة الضرر الذي لحقه وبما لا يجاوز مبلغ التأمين الموضح في الوثيقة أي لا يتقاضى الا اقل القيمتين وهما مبلغ التأمين او قيمة الضرر ·
واضافت: ان المقرر كذلك في محكمة التمييز ان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الادلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها ولها تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة في الدعوى والاخذ بما تطمئن اليه منها متى رأت فيها ما يكفي لتكوين عقيدتها طالما اقامت قضاءها على اسباب سائغة وهي غير ملزمة من بعد ان ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبرة لان في أخذها بهذا التقرير محمولا على اسباب ما يفيد انها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل اليها الخبير مما لا يستحق الرد عليه باكثر مما تضمنه التقرير ·
واشارت : وبما ان الواقع الثابت في الدعوى ان محكمة اول درجة طلبت خبيرا فنيا متخصصا بناء على طلب الخبير الحسابي المنتدب في الدعوى وانه اجرى معاينه لمكان الحريق واثبت في تقريره الذي ضمه الخبير الحسابي لتقرير التلفيات الناجمة عن الحريق وقام الخبير الحسابي بمناقشة طرفي الدعوى واطلع على مذكرات دفاعهما والمستندات المؤيدة لها بما في ذلك التقارير المشار اليها في اسباب الطعن وارفق كل ذلك بتقريره وقدر التعويض عن الاضرار الفعلية لكل عنصر من عناصر الضرر المشار اليها في وثيقتي التأمين واحداهما ضد الحريق والاخرى لتغطية اجمالي الربح السنوي شاملا قيمة الايجار والرواتب والاجور مقدرا بعضها بالمبلغ الذي اقرت به الطاعنة في مذكرات دفاعها والبعض الاخر بالمبلغ الذي طلبه المطعون ضده او اقل منه وكل هذه التقديرات كانت دون المبالغ المحددة بوثيقتي التأمين المشار اليهما ، وبما ان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه على ما اورده بمدوناته من ان الثابت من الاوراق ان الخبير المنتدب في الدعوى قد نفذ المأمورية الموكوله اليه في حدود الحكم القاضي بندبه واطلع على كافة المستندات المقدمة من طرفي الدعوى وعاين مقر المصنع على الطبيعة واجرى تحقيق دفاع كل منهما على النحو الثابت بمحاضر اعماله وقد اسند النتيجة التي انتهى اليها للاسباب التي بنى عليها والتي تعتبرها جزءا مكملا ومتمما له ومن ثم فإن قضاء الحكم المستأنف استنادا اليه يكون في محله فتأخذ المحكمة باسبابه ركيزة وسندا لقضائها ومن ثم فان النعي عليه بخصوص تقديره التعويض يكون على غير سند وان النعي لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير التعويض وهو ما لا يجوز التحدي به امام محكمة التمييز·

اقرأ أيضا