صحيفة الاتحاد

الإمارات

38 مركزاً تشارك في ملتقى التدخل المبكر للأطفال من ذوي الإعاقة

مشاركون في افتتاح معرض التدخل المبكر  (تصوير شادي ملكاوي)

مشاركون في افتتاح معرض التدخل المبكر (تصوير شادي ملكاوي)

هالة الخياط (أبوظبي) - أكد الملتقى الأول للتدخل المبكر للأطفال من ذوي الإعاقة الذي انطلقت أعماله أمس في أبوظبي أن تلقي الأطفال المعاقين للرعاية من العلاج الوظيفي والطبيعي منذ سن الولادة وحتى سن خمس سنوات يفيد في تحسن حالة الطفل ذوي الإعاقة بنسبة تصل إلى 95% وتحديداً في المجالين السلوكي والرعاية الذاتية.
وأكد أولياء أمور لأطفال يعانون من إعاقات مختلفة أن حالات الإعاقة لدى أبنائهم تحسنت شيئاً فشيئاً بعد تلقيهم العلاج الطبيعي والوظيفي في وحدة التدخل المبكر التابعة لمركز أبوظبي للرعاية والتأهيل، داعين كل من لديهم أطفال معاقون الالتفات إلى حالتهم الصحية والتعامل الصحيح معها عبر تقديم خدمات التدخل المبكر لهم لما يفيد ذلك في تحسن حالتهم الصحية.
وأشار الملتقى الذي انطلق أمس، وتستمر أعماله حتى يوم غد تحت شعار “التدخل المبكر طاقة لكل إعاقة” إلى أن مليار نسمة من أصل سبعة مليارات نسمة في العالم يعانون من شكل من أشكال العجز، وما يزيد على نصف المليار لديهم إعاقات، وهو ما يتطلب، وفقاً لهيا عبدالله الحمادي مدير مركز أبوظبي للرعاية والتأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة التعامل مع ذوي الإعاقة بوعي لتحسين حالتهم الصحية، وجعلهم أشخاصاً فاعلين في المجتمع.
وأوضحت الحمادي أن الملتقى الذي تنفذه مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوو الاحتياجات الخاصة ممثلة بمركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة يهدف إلى إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات بين المراكز المتخصصة في العمل مع المعاقين، وعرض أفضل وأحدث الممارسات التي تقدم لأطفال التدخل المبكر بهدف الرفع من مستوى الخدمة المقدمة، وعقد شراكات بين الأطراف المعنية بخدمة التدخل المبكر وخلق ثقافات وتجارب جديدة تخدم تطوير الخدمة.
وقالت الدكتورة عبلة مرجان رئيسة وحدة التدخل المبكر والاستشارية النفسية لذوي الاحتياجات الخاصة إن الملتقى يعد تجمعاً علمياً إرشادياً حول محاور متخصصة في مجال التدخل المبكر للأطفال من ذوي الإعاقة يشترك فيه نخبة من ذوي الاختصاص، الذين أسهموا بشكل عملي بتطبيق برامج متنوعة متخصصة في خدمات التدخل في مرحلة الطفولة لهذه الفئة على مستوى المراكز المنتشرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويشارك في الملتقى، وفقاً لمرجان، 38 مركزاً لذوي الإعاقات تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية، ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، إلى جانب المراكز الخاصة وممثلين عن وزارة الصحة وبرنامج الكشف المبكر عن الإعاقة والوراثة، والجامعات. ويناقش الملتقى خلال أيام انعقاده الثلاثة مفهوم خدمة التدخل المبكر للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، أهداف خدمة التدخل المبكر لأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، إلى جانب برامج خدمة التدخل المبكر لأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، إلى جانب مجموعة من النشاطات التعليمية والترفيهية للأطفال ذوي الإعاقة وذويهم.
وقالت الدكتورة مرجان إن الملتقى سيشكل منصة لتبادل الخبرات والتعرض لكل ما هو جديد في شأن خدمات التدخل المبكر وتحديداً التعامل مع حالات الإعاقة من عمر الصفر وحتى خمس سنوات، وآليات التدخل المبكر في التعامل مع كل حالات الإعاقة، لا سيما أن عدداً كبيراً من المراكز لا يتعامل إلا مع الإعاقات العقلية والحركية واضطرابات التوحد، حيث هناك عزوف عن عدد كبير من المراكز عن التعامل مع أصحاب الإعاقات السمعية والبصرية والإعاقات المركبة.
وأوضحت مرجان أن 12 مركزاً من أصل 38 مركزاً يتعاملون مع التدخل المبكر، 3 فقط يتعاملون مع الطفل من ولادته حتى سن خمس سنوات، ومركز واحد ممثل بمركز أبوظبي للتأهيل يتعامل مع كل الإعاقات، حيث يراجع فيه 145 طالباً مواطناً من مختلف الإعاقات، علماً بأن الأولوية في الحصول على خدمات التدخل المبكر تكون للمواطنين، إضافة إلى حالات وافدين لديهم ظروف خاصة جداً.
وسيبحث الملتقى اليوم، وفقاً للدكتورة مرجان، في جانب التكاملية في الشراكة بين المؤسسات ذات الصلة بمرحلة الطفولة المبكرة والمؤسسات المتخصصة بخدمات التدخل المبكر، وذلك انطلاقاً من التوجه الحضاري الذي تنتهجه مؤسسة زايد العليا في تحقيق الرؤية التربوية للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لفئة الأطفال من ذوي الإعاقة.
وخلال الملتقى، سيتطرق المحاضرون إلى أهمية التدخل المبكر في تحسن مستوى الإعاقة، والوقاية من الأمراض الوراثية المسببة للإعاقة وطرق الكشف المبكر عنها، وأفضل الممارسات التعليمية في التدخل المبكر.
وأشارت الدكتورة مرجان إلى أن الملتقى سيكون فرصة لنشر ثقافة التدخل المبكر، وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات بين المؤسسات والمراكز المتخصصة المختلفة مع إلقاء الضوء على تجارب الأمهات، بما يسهم بشكل مباشر في دفع عجلة التغيير والتطوير الخاصة بأبنائنا من ذوي الإعاقة الذين تتراوح أعمارهم دون سن الخامسة.
وشهد اليوم الأول للملتقى تكريم الأم المثالية، وفريق عمل وحدة التدخل المبكر، إلى جانب افتتاح معرض التدخل المبكر.
وأكدت أم مزنة التي تعاني ابنتها من متلازمة داون أن استفادة ابنتها من خدمات التدخل المبكر كانت عالية جداً، حيث مكنتها من الاعتماد على نفسها من حيث الرعاية الذاتية، كما أن لها انعكاساً على الأسرة نفسها في تعريف أولياء الأمور بطرق وأساليب التعامل الصحيح مع إعاقة ابنتها.
من جانبها، قالت أم عبد العزيز الذي يعاني ابنها من إعاقة حركية إن “خدمات التدخل المبكر تعد نقطة انطلاقة لتقبل الإعاقة لدى أبنائنا، حيث ساعدتنا في التعرف على الأمور الإيجابية في شخصية أطفالنا، وتطوير مهاراتهم الحركية والإدراكية.
وتشير بيانات وحدة التدخل المبكر إلى أن 86% من أولياء الأمور يشاركون في البرامج العلاجية لأبنائهم، و100% من أطفال المركز القابلين للتعلم تم دمجهم في المدارس.