الاتحاد

عربي ودولي

قرقاش: اتفاق استكهولم في خطر

أبوظبي، عدن (الاتحاد، وكالات)

اعتبر معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن اتفاق استكهولم في خطر بسبب الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران، داعياً المنظمات الدولية لإدانة سرقة الانقلابيين للمساعدات المقدمة للشعب اليمني، ومؤكداً أن العملية السياسية هي الأمل الوحيد لليمن، وأدانت الولايات المتحدة بشدة الهجوم الذي شنته الميليشيات الحوثية على عرض عسكري للجيش اليمني في قاعدة «العند» الجوية بمحافظة لحج.
جاء ذلك فيما أعلن التحالف العربي تدمير شبكة اتصالات عسكرية لميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران، وكهف خبراء أجانب للتحكم بالطائرات دون طيار. وقتل 8 مدنيين وأصيب 10 آخرون بينهم حالات خطرة بقصف مدفعي شنته الميليشيات على قرية بمديرية حرض التابعة لمحافظة حجة، فيما قالت مصادر محلية في الحديدة، إن الميليشيات تقوم بأعمال حفريات واسعة مستحدثة شبكة من الأنفاق تحت الأحياء والشوارع السكنية، جاء ذلك فيما وثقت خلية التنسيق في الحديدة مقتل 37 مدنياً وإصابة 312 آخرين جراء 464 خرقاً ارتكبته الميليشيات في المحافظة منذ بدء سريان الهدنة.
وقال معالي الدكتور أنور قرقاش في سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي بموقع تويتر «اتفاق استكهولم في خطر، منذ بدء وقف إطلاق النار في الحديدة، ارتكب الحوثيون 464 انتهاكاً وخرقوا التزاماتهم بعدم الانسحاب من الميناء، محاولة جريئة لعرقلة العملية السياسية»، وأردف معاليه «من المهم جدًا على برنامج الأغذية العالمي ومنسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ استنكار سرقة الحوثيين المستمرة للسلع الإنسانية ومنع وصول المساعدات، وقف إطلاق النار هو الوقت المناسب لتوسيع نطاق الإغاثة الإنسانية، ويجب على الحوثيين ألا يحولوا هذا إلى ورقة مساومة سياسية».
وختم معاليه تغريداته بقوله «العملية السياسية هي الأمل الوحيد لليمن، وعلى مجلس الأمن الدولي إدانة العناد الحوثي واستراتيجية تجاهل اتفاق استكهولم والضغط على الحوثيين ومسانديهم الإيرانيين للالتزام بقرار الأمم المتحدة رقم 2451».
إلى ذلك، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها، أن الهجوم الإرهابي الذي وقع أمس الأول بقاعدة «العند» الجوية بمحافظة لحج يتعارض وروح اتفاق إطلاق النار في الحديدة والتقدم الذي تم إحرازه الشهر الماضي خلال المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة واستضافتها السويد، ودعت الخارجية الأميركية جميع الأطراف إلى الالتزام بالتعهدات واتفاق السويد.
وفي السياق، أعلن التحالف العربي في بيان صادر عنه، أمس، إن الميليشيات الحوثية استولت على موقع لشركة اتصالات يمنية وحولته إلى مركز اتصالات عملياتي وتحكم بالطائرات دون طيار، وأشار إلى أن تدمير مركز الاتصالات والتحكم يتوافق مع القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن مبدأ «الاستخدام الثنائي والاستهداف يُحيد العمليات الإرهابية للميليشيات الحوثية ويحقق الأمن الإقليمي والدولي». كما أعلن التحالف في بيانه استهداف كهف يتواجد به خبراء أجانب للتحكم بالطائرات دون طيار.
إلى ذلك، قتل 4 أطفال و4 نساء جميعهم من أسرة «الحداد» وذلك في قصف مدفعي شنته الميليشيات الإرهابية على قرية «شليلة» التابعة لمديرية حرض بمحافظة حجة.. وقال المواطن أحمد الشليلي أحد سكان المنطقة، إنه حوالي الساعة العاشرة والنصف من مساء أمس الأول سقطت 7 مقذوفات حوثية على قرية «شليلة» التي يوجد بها عشرات الأسر من أبنائها وكذلك من نازحي القرى المجاورة وقد وقعت اثنين من هذه المقذوفات على منازل الأهالي أودت بحياة 4 أطفال و4 نساء إحداهن حامل فيما أصيب 10 آخرين، بينهم أطفال ونساء بجروح مختلفة فيهما حالتان حرجتان وتم إسعاف جميع الجرحى إلى المستشفيات السعودية، كما تسبب القصف بنفوق أكثر من 50 رأساً من المواشي واحتراق سيارتين.
وفي سياق أخر، قالت مصادر محلية في مدينة الحديدة، إن الميليشيات الحوثية تقوم بأعمال حفريات واسعة، مستحدثة شبكة من الأنفاق تحت الأحياء والشوارع السكنية. وحسب المصادر، فإن ميليشيات الحوثي استحدثت مؤخراً نفقاً جديداً يمتد من منتجع «الحديدة لاند»، الذي تحتفظ فيه بترسانة كبيرة من الأسلحة والذخائر والعتاد الحربي إلى شارع المطار، ووفقاً للمصادر، فقد أنهت الميليشيات أعمال الحفر والتجهيزات في النفق العرضي، الذي يبدأ من آخر المنتجع، ليقطع شارع المطار من جهة الشرق حتى شارع الخمسين، الذي يعد خط تقدم لقوات الشرعية لتطويق المدينة من الجهة الجنوبية الشرقية.
إلى ذلك، رصدت خلية التنسيق في مركز العمليات المتقدم بمحافظة الحديدة 464 خرقاً ارتكبته الميليشيات منذ سريان الهدنة في 18 ديسمبر الماضي وحتى تاريخ 9 يناير 2019م، وأوضحت تقارير خلية التنسيق، بأن ميليشيات الحوثي ارتكبت 464 خرقاً في محافظة الحديدة أدت إلى مقتل 37 مدنياً وإصابة 312 آخرين جراحات بعضهم خطيرة. وأشار مصدر عسكري في اللجنة إلى أن الخروقات الحوثية مستمرة بمختلف أنواع الأسلحة وتستهدف منازل الأهالي والأماكن العامة ومواقع الجيش، مؤكداً أن الميليشيات مستمرة في تعزيز مواقعها الدفاعية عن طريق زراعة الألغام وحفر الخنادق والممرات البرية عند المداخل والمواقع الرئيسية.

اقرأ أيضا