الاتحاد

أخيرة

«طلع النخل».. بشرى خير سنوية

هناء الحمادي (أبوظبي)

هلت تباشير الشتاء على النخيل، وتسابق المزارعون على قطف ثمار طلع النخل «النبات»، مستبشرين بعام الخير والعطاء من النخلة التي كلما أوليتها رعاية خاصة عبر مراحلها المختلفة، عادت على الإنسان بالغذاء والمذاق الطيب والرزق الوفير.
و«طلع النخل» يتكون قبل ظهور الرطب، ويتميز بلونه الأبيض المائل للاصفرار، ويتمتع بخواص علاجية وغذائية معاً، وكما أهدتنا الطبيعة العديد من خيراتها، لتكون مفيدة للإنسان، فقد يكون طلع النخيل هو أغناها، ويوجد في الأسواق بكثرة مع بداية موسمه، إما «مسحوق» أو داخل الجذوع الذكرية للنخل.

فوائد غذائية
المزارع عبيد خلفان له باع طويل في الزراعة، ويملك مزرعة تضم الكثير من النخل، يقول: «إن طلع النخل أو كما يسميه البعض (النبات) أول ما يظهر من ثمار النخيل، ثم يتحول إلى البلح أو الخلال من خلال عملية التلقيح، قبل أن يمر إلى مرحلة البسر، التي تسبق مرحلة الرطب، بعد ذلك تصل الثمرة إلى آخر مرحلة قبل القطف وهي التمر، والطلع لغوياً يعني الظهور، ومن هنا يطلق اسم طلع النخيل، على ثماره في بداية نموها، ومن الطلع ما هو أنثوي، وذكري يكون في العادة أبيض اللون، يشبه الطحين، ويميل إلى الصفرة أحياناً».
ومعروف أن الطلع يستخرج من نخلة الفحل، ويستخدم لتنبيت أو تلقيح بقية النخيل المثمرة، ومن دون تلقيح ثمار نبات الفحل نجد أن ثمار النخيل تفسد ولا تنتج أي ثمار صالحة للأكل أو الحصاد، وتصبح ثماراً رديئة، حيث يؤكد المزارع عبيد أن أزهار النخيل المذكرة تحتوي على حبوب اللقاح، وتقوم بتلقيح أزهار النخيل المؤنثة، التي بدورها تنتج الثمار التي يتم قطفها وأكلها، ويتم التلقيح بشكل غير مباشر، ويعتبر طلع النخل الذي يؤخذ من الأزهار الذكرية، دواء طبيعياً، له فوائد علاجية كثيرة، وهو متاح في محال الأغذية الصحية، كما يدخل أيضاً في المكملات الغذائية الطبيعية، ويستفيد النحل من غبار طلع النخل، مبيناً أن الطريقة التقليدية لتنبيت النخلة تكون بشكل يدوي، من خلال وضع الأزهار الذكرية في قلب الطلعة الأنثوية.

تقويم زراعي
وأوضح إبراهيم الجروان، مساعد مدير مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك، أن الطلع له علاقة بالتقويم الزراعي، حيث يظهر وقت اشتداد البرد، معلناً عن بداية قطفه لتلقيح النخيل المثمرة، ومع انكسار البرد يتفتح الطلع ويحين موعد تنبيت النخل، ومع دخول الربيع تبدأ العروة الزراعية الربيعية، وتبدأ ثمار الرطب بالتكون ثم النمو حتى تصير ما يعرف بـ «الخلال»، وهو تقريباً ثمرة الرطب بحجمها القريب من الحجم النهائي، لكنها خضراء غير ناضجة، ومع دخول فصل الصيف «القيظ» تنضج الرطب.

اقرأ أيضا