الاتحاد

الاقتصادي

الكويت: 2,5 تريليون دولار خسائر العرب من الأزمة العالمية

رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى

رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى

ناقش المجتمعون في الكويت تحت مظلة القمة الاقتصادية العربية أمس تأثيرات الأزمة المالية العالمية على الاقتصادات العربية ودور القطاع الخاص في التنمية، فيما قدر وزير خارجية الكويت مساء أمس الأول خسائر العرب من الأزمة بنحو 2,5 تريليون دولار·
من جانبه قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أمس إن القمة الاقتصادية التي تستضيفها الكويت يومي 19 و20 يناير الحالي ستكون نقطة انطلاق وتحول مهمة في تاريخ المنطقة العربية·
وسيناقش القادة العرب الذين يعقدون قمتهم الاقتصادية الاولى غداً وبعد غد تأثير الازمة الاقتصادية العالمية على البلدان الاثنين والعشرين للجامعة العربية·
ونجمت الخسائر الاساسية للعرب من الأزمة المالية من تدن يقدر بـ 40% من قيمة الاستثمارات العربية في الخارج، ومن خسارة اكثر من 600 مليار دولار بسبب انهيار الاسواق المالية والتراجع الكبير للعائدات النفطية·
وأوضح معاليه في حديث لوكالة الانباء الكويتية ''كونا'' أمس أن القمة الاقتصادية العربية ستنجح في ايجاد قوة الدفع اللازمة لدعم العلاقات الاقتصادية بين جميع الدول العربية وتحقيق تكامل وتعاون في المجالات الاقتصادية كافة بشكل عام·
وعبر عن عظيم الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت والحكومة الكويتية على استضافة اول قمة اقتصادية عربية ·· مشيداً بحرص القيادة السياسية الكويتية على نجاح القمة وأن تكون وسيلة قوية لدفع التعاون والتكامل الاقتصادي في المنطقة وتشجيع المشروعات الاقتصادية المشتركة فيها·
وأعرب عن أمله في أن تركز القمة على سبل تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية بما في ذلك تشجيع حركة الاستثمار والتبادل التجاري وانتقال الافراد وقضايا المياه والغذاء ورفع مستوى المعيشة ونتائج النمو السكاني وما يصاحبه من ارتفاع معدلات البطالة·
وتوقع أن تناقش القمة الاجراءات اللازمة للحفاظ على المصالح الاقتصادية العربية في العالم وتشجيع الاستثمارات في مجالات التعليم والبحوث العلمية والتوسع في الصناعة واستثمارات النقل والطاقة والتقنيات الحديثة بما في ذلك الاستخدامات السلمية للطاقة النووية·
وأشار معاليه الى أن اهم الصعوبات التي تواجه تحقيق التكامل الاقتصادي العربي تتمثل في بطء الاصلاحات الاقتصادية في دول المنطقة والحاجة الى مناخ يشجع على التبادل التجاري واجتذاب الاستثمارات وعدم وجود سياسات وآليات رشيدة ومعلومات كافية عن جميع أوجه النشاط الاقتصادي على نحو يسمح بالشفافية وباتخاذ القرارات على اسس سليمة وصائبة·
ودعا الى التركيز خلال القمة على الاصلاحات الاقتصادية في دول المنطقة والعمل على تحقيق معدلات عالية للنمو الاقتصادي ودعم دور القطاع الخاص في التنمية وتنويع مصادر الدخل وعلاج قضايا الفقر والبطالة وتشجيع التعليم والبحث العلمي·
وأضاف معاليه إن وضع خريطة طريق ناجحة لتنفيذ قرارات القمة يجب أن تبدأ بتعريف كافة القضايا والامور التي تؤثر في إنشاء السوق المشتركة ثم دراسة وتحليل الوضع القائم وبلورة العوائق والمشكلات التي يتعين مواجهتها وتحديد دور الحكومات والقطاعات المختلفة في المجتمع في دراستها والتعامل معها·
وأكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن تحقيق أهداف المنطقة العربية يتطلب إيجاد سياسات فعالة ومتوازنة لتحقيق التنمية الشاملة في البلاد العربية وتفعيل مستويات التعاون والتكامل الاقتصادي بينها في ضوء الصعوبات الاقتصادية التي يمر بها العالم·
وشدد معاليه على أن إنجاح التنمية الاجتماعية في المنطقة مرتبط تماما والى حد كبير بنجاح التنمية الاقتصادية وقدرة المنطقة على الارتباط بالتطورات والتقنيات العالمية وأن يكون الانسان هو محور التنمية في المنطقة العربية حيث يعد المفتاح الحقيقي للاستقرار والسلام والرخاء في المنطقة·
وأعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح أن العرب خسروا 2,5 تريليون دولار بسبب الازمة المالية العالمية·
وقال الصباح في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الأول في ختام اجتماع وزراء الخارجية والمال العرب في الكويت، إن ''العالم العربي خسر 2500 مليار (2,5 تريليون) دولار في الاشهر الاربعة الاخيرة''·
وأوضح ايضا أن حوالى 60% من مشاريع التنمية ''إما ارجئت وإما ألغيت'' من قبل الاعضاء الستة في مجلس التعاون الخليجي السعودية وقطر والكويت والبحرين والامارات العربية المتحدة وعمان بسبب الازمة·
وشهدت الكويت أمس عقد جلسة حول القطاع الخاص والمجتمع المدني شارك فيها رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى·
من جهته ثمن وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد تجربة مجلس التعاون الخليجي ووصفها بأنها ''القصة الناجحة في العمل العربي المشترك''، وقال ''علينا أن نبنى عليها''·
وأعرب رشيد في تصريحات للوفد الإعلامي المصري المشارك في تغطية أعمال القمة الاقتصادية بالكويت أمس الأول عن أمله في أن ''تضع دول الخليج في حساباتها توسيع هذا المجلس لصالح العمل الاقتصادي العربي، وطالب التجمعات العربية سواء في منطقة الخليج أو في المغرب أو المشرق بأن تضع في حساباتها كيفية دعم العمل العربي بحيث لا تكون كيانات مغلقة بل يجب أن تساعد ما حولها''·
وردا على سؤال حول المخاوف من تأثير الخلافات السياسية على العمل الاقتصادي العربي المشترك، أقر رشيد بأن هذه المخاوف موجودة بالفعل، مشيرا إلي أن المشاكل السياسية بين الدول العربية ''سببها ضعف العمل الاقتصادى ، وأن المصالح الاقتصادية تقلل من الخلافات وتؤدي لاحتوائها في إطار معين من المصلحة المشتركة''·
وطالب رشيد بعدم إعطاء الفرصة للخلافات السياسية لتعطيل العمل الاقتصادي العربي المشترك، قائلاً ''لو لم تكن هناك مصالح اقتصادية تربط بين الدول العربية فإن الحديث عن السياسة لن يكون له معنى، وإننا نختلف الآن مع بعضنا البعض بسبب عدم وجود مصالح اقتصادية تربط بيننا بما في ذلك القضية الفلسطينية''·
وأكد أن ''جزءا من حل هذه القضية هو التنمية الاقتصادية، ولو أن الدول العربية جميعها لديها مصالح مشتركة سيكون لها صوت مسموع لدي الدول الأوروبية ذات التأثير·· وعندما نكون كيان اقتصادي له إمكانيات محدودة لن نجد من يسمعنا وبالتالي يجب انتهاز الفرصة للوقوف على أعتاب العمل الاقتصادي الصحيح وأن تبقى لنا القدرة في التعامل مع مشاكلنا السياسية''·
وحول الخطوات التي يجب اتخاذها لتحرير تجارة الخدمات في الدول العربية، قال رشيد إن ''موضوع تحرير تجارة الخدمات موضوع كبير معروض أمام القادة والرؤساء العرب ويسير ببطء وفيه مقاومة من جانب الكثير من الدول وسيتم وضعه في أولويات العمل الاقتصادي العربي خلال الفترة المقبلة وسنحاول أن نحصل من القمة على توجه يساعدنا على تجاوز هذه العقبات''·
وحول ما تردد من أنباء حول وقوف مصر أمام إقامة اتحاد جمركي عربي، نفى رشيد بشدة وقال إن ''مصر هي رائدة العمل في مجال الاتحاد الجمركي العربي وطالبت بفترة زمنية للانتهاء من هذا الاتحاد بحلول عام 2015 لإقامة السوق العربية المشتركة، كما أنها تسعى إلى إزالة العقبات أمام قواعد المنشأ وتطالب بخطوات عملية لتحقيق ذلك''·
وحول سبل مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، قال الوزير المصري ''أتصور أن هذه الأزمة المخرج منها هو المزيد من الاستثمارات المحلية لكن على المستوى الإقليمي هناك الكثير الذي نستطيع أن نتعاون فيه مع بعضنا فهناك العديد من المشروعات في مجال البنية التحتية معروضة على القمة وهى جزء من الخروج من الأزمة الاقتصادية العالمية، ولمواجهة تداعيات هذه الأزمة يجب العمل بجد أكثر لأننا لن نستطيع أن نتحكم في اقتصاد أميركا أو أوروبا وإنما يمكن التحكم في اقتصادنا هنا في المنطقة العربية ''·
وردا على سؤال حول متى يرتقى العمل العربي ويتكامل ويتم الاستغناء عن المنتجات الأجنبية، خاصة الصينية، قال رشيد إنه ''يجب أن يكون التنافس بشكل متكافئ·· ويجب التعامل بحزم مع موضوع الإغراق· ومصر أصدرت أول أمس إجراءات ضد الإغراق في مجال السكر والمنسوجات''، مؤكدا أن ''مصر ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية صناعتها وسنستمر فيها ونلتزم فيها واعتقد أن كل الدول العربية ستلتزم أيضا بتنفيذ تلك السياسات''·

اقرأ أيضا

11% حصة «أركان» من سوق الإسمنت المحلي