الاتحاد

ألوان

فاطمة الكعبي: أعمل على إنجاز اختراعين جديدين للطاقة وللقيادة

طابعة «برايل للمكفوفين» صغيرة الحجم خفيفة الوزن (الاتحاد)

طابعة «برايل للمكفوفين» صغيرة الحجم خفيفة الوزن (الاتحاد)

قصة نجاح وتميز، بدأت منذ كان عمرها 7سنوات، توغلت في عالم البحث والتفكير في صنع اختراع خاص بها، استمر هذا الفضول حتى عمر الـ 10سنوات، فكانت نقطة البداية الفعلية اختراع «روبوت مصور» شاركت به في مؤتمر الموهبة الأول في الشرق الأوسط والوطن العربي المعقود في دبي عام 2012، ولأنها أصغر عارضة لأول اختراع، فقد أدهشت الجميع، حيث كان يلتقط صورا فورية للذكرى في المؤتمر، ومن هنا حصلت على لقب أصغر مخترعة إماراتية.


هناء الحمادي (أبوظبي)

فاطمة الكعبي الطالبة (الصف التاسع في مدرسة قصر المعرفة بالعين)، أو كما يلقبها الكثيرون «المخترعة الصغيرة»، فإنها رغم صغر عمرها إلا أنها كبيرة باختراعات فاقت التوقعات، فقد تم تكريمها مؤخرا في أوائل الإمارات، هذا التكريم الذي تجده شرفا وفخرا لها بأن يخلد اسمها في ذاكرة الإمارات عبر منحها ميداليات وطنية صممت لأجلهم تسمى «ميداليات أوائل الإمارات»، ولتحجز لها مكاناً على منصة التتويج التي تنافس عليها نحو 2600 شخصية للصعود إلى المنصة.

المشجع الأول
قصة تميز الكعبي لم تكن وليدة اللحظة، بل كان والداها الداعمين والمشجعين اللذين تفتخر بهما، إلى جانب خالها المشجع الأول لها، وهذا التشجيع ساهم في صنع الكثير من الروبوتات والمشاركة بالكثير من المسابقات الداخلية والخارجية، وتقول «بعد حصولي على المركز الأول على مستوى الدولة في أولمبياد الروبوت شاركت ومثلت الدولة في أندونيسيا، أيضا استطعت المشاركة في جامعة السلطان قابوس ومركز نواة بالكويت لمجموعة من اختراعاتي، أما المشاركات الداخلية، فهناك الكثير منها، أهمها مؤتمرات للموهبة ومنافسات للاختراعات والروبوت، كما قدمت الكثير من الورش التي تخص الابتكار والاختراع لطلاب المدارس والدوائر الحكومية لحثهم على الاختراع والابتكار وعدم اليأس، بل السعي لتحقيق الهدف والإنجاز والتميز، ومؤخرا شاركت بالكثير من المحاضرات في أسبوع الابتكار الذي جاء ضمن منظومة متكاملة لترسيخ الابتكار تبنتها دولة الإمارات، وأطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر استراتيجية وطنية شاملة للابتكار مدتها 7 سنوات، وتضم في مرحلتها الأولى 30 مبادرة وطنية للوصول بدولة الإمارات للمراكز الأولى عالمياً في مجال الابتكار مع التركيز على مجالات وقطاعات مهمة، كالتعليم والصحة والطاقة المتجددة والنقل والتكنولوجيا والمياه والفضاء.

فرحة التكريم
تُعبر الكعبي عن فرحة التكريم بأنه هو بداية الانطلاق إلى العالمية لحصد مراتب عالمية ومواكبة مسيرة الدولة التي لا ترضى إلا بالمركز الأول على الصعد كافة بفضل القيادة الحكيمة التي سخرت كافة الإمكانات للمواطنين، وتقول عن تكريمها «مجهودي لم يضع هباءً، فهو دافع قوي لي على الاستمرار والعطاء والتميز بتقديم المزيد من الاختراعات التي أتمنى أن تصل إلى العالمية، وهي فرحة لا توصف أن أكون ضمن هؤلاء الكوكبة من أوائل الإمارات الذين تميزوا في مجالاتهم وتخصصاتهم النادرة والأولى على مستوى الدولة، مؤكدة «طموحي كبير ولن يتوقف عند حد معين، بل سأسعى لرفع اسم الإمارات في كل المحافل، مسترجعة لحظات الفرح التي ارتسمت على وجه أسرتها بالقول «شعور لا يمكن وصفه، حيث شاهدت نظرات أمي وأبي وجدي والسعادة تغمر وجوههم وفرحتهم بابنتهم أن تكون من ضمن أوائل الإمارات وسط كوكبة كبيرة من المكرمين الأوائل».

10 اختراعات
ساهمت الكعبي بنحو 10 اختراعات مختلفة وطنية وبيئية وخدمية لذوي الاحتياجات الخاصة، وتعمل حالياً على اختراعين أحدهما يخدم الطاقة المستدامة، والآخر مخصص للسائقين لمنع استخدام الهاتف أثناء القيادة، مما يساهم في الحد من الحوادث، لكن من يقترب من أصغر مخترعة سيكتشف الكثير من اختراعاتها من أبرزها تم تخصيصها لـ«أكسبو 2020» وهو عبارة عن «إسورة إلكترونية» تخدم إكسبو أمنياً، أما قائمة اختراعاتها فلديها الكثير.
وتشير الكعبي إلى أنها فخورة بما صنعته، موضحة «صنعت روبوت يرسم خريطة دولة الإمارات، وروبوت آخر يمثل شخصية «أم خماس» لتشجيع منتخب الإمارات ويستطيع الشدو بأغاني المنتخب والتلويح بالعلم، كما شاركت في أولمبياد الروبوت العالمي في إندونيسيا وصنعنا روبوتاً يلعب كرة قدم وينافس الفرق الأخرى، أما اختراع «حزام الأصم» فهو حزام يقوم الأصم بارتدائه لتنبيهه بوجود شخص يتحدث له من جهه اليمين أو اليسار، ويصدر اهتزازات توضح اتجاه مصدر الصوت».

«طابعة برايل للمكفوفين»
وتضيف: «من ضمن اختراعاتي كذلك «طابعة برايل للمكفوفين» وهي صغيرة الحجم خفيفة الوزن وبأقل تكلفة، تطبع بلغة برايل، وأعمل على تطويرها في المستقبل لتعمل بالصوت عندما يتكلم المكفوف تطبع ما يقوله آلياً، أيضا روربوت شاركني في تقديم فقرتي في المعرض وأطلقت عليه اسم «مبتكر الإمارات»، وهو بحجم طفل بعمر 6 سنوات يمشي ويتكلم ويستقبل الناس، ويقوم بتعريف نفسه للحضور مع إلقاء قصيدة شعر، ويمكن استخدامه في المؤتمرات والاستقبالات. وهناك روبوت الخدمة الوطنية، وهو روبوت عسكري يؤدي التحية العسكرية وتم ابتكار هذا الروبوت مع تخرج أول دفعه للخدمة الوطنية، واليوم الوطني، كذلك «حقيبة الرحلات» والتي تعمل بالطاقة الشمسية، وهي تستخدم للرحلات لشحن الهاتف وإشعال الأضواء وإشعال المروحة بالطاقة الشمسية فقط.

علاقتها بأخوتها
أما بالحديث عن أخوتها، فعلاقتها بهم جيدة، فهي محبوبة لديهم ويلجؤون لها في كل شيء، ليس أخوتها فقط، بل أبناء خالتها وعماتها، فهم يعتبرونها قدوة لهم. وتضيف «لأني الأخت الكبرى فإنني أمد لهم يد المساعدة إن احتاجوا لي أثناء تأدية الواجبات المدرسية، أو توضيح بعض النقاط غير المفهومة في بعض المواد العلمية التي يجدونها صعبة عليهم، مؤكدة أنها تشعر بالفخر بين أخوتها كونها أصبحت أصغر مخترعة روبوتات على مستوى دولة الإمارات، متمنية أن يحذو أخوتها حذوها.

حب التفوق والإبداع
لا نجاح بدون حب للتفوق وللإبداع وللعمل والتميز، هذا هو شعار المخترعة الصغيرة فاطمة الكعبي، فقد وضعت نصب عينيها هذا الهدف لتحقق الكثير من الاختراعات التي تتمنى أن تصل بها إلى العالمية، ليس هذا فقط بل لن ترضى إلا بالمركز الأول لمسابقات الروبوتات التي تقام على المستويين الداخلي والخارجي، ناصحة بنات جيلها بأن تكون طموحاتهن عالية ويحاولن تحقيق أهدافهن مهما كانت الصعوبات، فالبدء خطوة بخطوة بالتأكيد سيصل بالمرء إلى تحقيق هدفه ليصل إلى ما يصبو إليه.

أجمل لحظات العمر
برغم هذا الزخم من الابتكارات التي تملأ غرفة الكعبي، إلا أن لديها الوقت الكافي للاهتمام بالدروس والواجبات المدرسية، باعتبارها لا ترضى إلا بالمركز الأول، إلى جانب ذلك لديها وقت للقراءة ومشاهدة الكثير من البرامج التلفزيونية، والبرامج الواقعية، كما أنها متابعة جيدة لوسائل التواصل الاجتماعي، ومن ثم تنمية هواياتها واختراعاتها، وبجانب ذلك تعشق عالم التصوير الفوتوغرافي، ورغم كثرة الهوايات فإن قضاء وقت ممتع مع أسرتها تجده من أفضل ساعات حياتها حين تكون برفقتهم لتتبادل أطراف الحديث في العديد من أمور الحياة.

اقرأ أيضا

ترامب يوقع أمراً تنفيذياً لدعم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي