الاتحاد

الاقتصادي

الاتحاد للطيران تهدف إلى نقل 8 ملايين مسافر نهاية العام بنمو 33%

أحمد بن سيف رئيس مجلس ادارة الاتحاد للطيران

أحمد بن سيف رئيس مجلس ادارة الاتحاد للطيران

توقع معالي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران أن يرتفع عدد المسافرين عبر ''الاتحاد للطيران'' إلى 8 ملايين مسافر نهاية العام الحالي، بنسبة زيادة تصل إلى 33% مقارنة بالعام الماضي ·
وقال في مقابلة مع ''الاتحاد'' إن الشركة تنتظر تسلم الـ 205 طائرات ضمن صفقة تشمل 100 طلب شراء مؤكد، وذلك بين الاعوام من 2011 و2020 بقيمة تصل إلى نحو 158 مليار درهم ''43 مليار دولار'' وذلك لتعزيز أسطولها من الطائرات، مؤكدا عدم وجود أي صعوبة أو مشكلة في تمويل شراء الطائرات عن طريق المؤسسات المالية والبنوك، وخصوصا أن جدول تسلم الطائرات يستغرق سنوات·
وأشار إلى أن الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030 التي أطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة''حفظه الله'' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تهدف إلى تعزيز البنية التحتية وتحقيق التنمية في كافة المجالات، خصوصا تلك المتعلقة بتنمية تطوير القطاع السياحي في الإمارة، مؤكدا أن الخطة تسعى لاستقطاب 7 ملايين سائح بحلول العام ·2030
وأضاف معالي الشيخ أحمد بن سيف أن ''الاتحاد للطيران'' تسعى لأن يصل عدد المسافرين عبر طائراتها إلى 25 مليون مسافر بحلول العام ،2020 مؤكدا استمرار النمو في عدد الخطوط والرحلات وعدد المسافرين رغم الأزمة الاقتصادية العالمية·
حركة مبشرة
وأشار إلى أن حركة المسافرين منذ بداية العام الحالي ''مبشرة'' بحيث تم تحقيق نسبة إشغال تجاوزت الـ 70% لغاية الآن· وأضاف '' نسعى إلى زيادة عدد خطوطنا للعام الحالي، حيث تم الإعلان عن إضافة ثلاثة خطوط لغاية الآن وهي لاغوس في نيجيريا وملبورن في استراليا وأثينا في اليونان· ويتم التباحث مع دول أخرى لزيادة عددها·
وحول تحقيق الاتحاد لأهدافها بعد مضي خمس سنوات على انطلاقتها، قال الشيخ أحمد بن سيف إن الإنجازات لا يمكن أن تتحقق إلا باتباع الرؤية الثاقبة والبصيرة النافذة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' والمتابعة المستمرة والدؤوبة للفريق أول ســـــــمو الشـــــــيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ·
وفيما يتعلق بتحقيق نقطة التعادل التشغيلية بين الإيرادات والنفقات، أكد أن الشركة تسعى لذلك، متوقعا الوصول إليها في العام 2010 ·
وقال إن من عوامل نجاح الشركة مساهمتها الفاعلة في تعزيز الاقتصاد وتنشيط حركة السياحة والسفر، مشيرا إلى أن أسطول الاتحاد للطيران بدأ في عام الشركة الأول بطائرتين نقلت 300 ألف مسافر، فيما وصل عدد المسافرين العام الماضي إلى 6 ملايين مسافر، حيث تصل نسبة السياح منهم إلى نحو 20%·
ومن مظاهر النمو الذي حققته ''الاتحاد للطيران'' خلال العام ،2008 وهو العام الخامس لانطلاق العمليّات في الشركة، زيادة أعداد المسافرين الإجمالية إلى أكثر من 6 ملايين مسافر محققة نموا بلغ 34% مقارنة بالعام ،2007 إضافة الى ارتفاع معدل إشغال المقاعد من 68 % إلى 75 %· و يأتي هذا في الوقت الذي تسلمت فيه الشركة تسع طائرات جديدة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لطائرات أسطول الشركة من 39 إلى 42 طائرة، فضلا عن إطلاق ستة خطوط جديدة خلال العام ،2008 وهي بكين ومينسك وألماتي وكوزيكود وتشيناي وموسكو·
وكانت الاتحاد للطيران أبرمت في يوليو الماضي صفقات شراء طائرات مع شركة إيرباص، والتي تعد الصفقة الأكبر في تاريخ قطاع الطيران التجاري في معرض فارنبرو الجوي العالمي في المملكة المتحدة·
ويأتي اختيار مجموعة الطائرات والبالغ عددها 205 طائرات من الجسم العريض والضيق والمعروفة بإمكاناتها الهائلة للسفر لمسافات طويلة وقصيرة، من شركتي ايرباص وبوينج لصناعة وإنتاج الطائرات، لتصل القيمة الإجمالية للصفقة إلى حوالي 43 مليار دولار·
وتشمل الصفقة 100 طلب شراء مؤكد وتوفر خيارات واسعة لطلب 55 طائرة، إضافة إلى حقوق شراء لطلب 50 طائرة· ومن المقرر بدء تسلم الاتحاد للطيران للطائرات ابتداء من عام 2011 ولغاية ·2020
وحول تأثير الأزمة العالمية، أكد أن الأرقام التي أطلقتها المنظمة الدولية للطيران تشير الى أن حركة المسافرين في الشرق الأوسط شهدت نموا، بينما انخفضت في أوروبا واميركا، مشيرا الى أن الكثير من الشركات تأثرت بالأزمة العالمية، غير ان الاتحاد للطيران استطاعت خلال هذه الفترة زيادة عدد خطوطها ورحلاتها خصوصا إلى اوروبا· وقال إن ما اسهم في التقليل من أثر الأزمة العالمية على الشركة هو تراجع أسعار النفط، مشيرا إلى أن إنفاق الشركة على النفط كان يشكل ما نسبته 43% في حين انخفضت النسبة إلى اقل من ذلك·
استهلاك الوقود
وانتهجت الاتحاد للطيران سياسة تقليص إنفاقها السنوي بشأن استهلاكها وقود الطيران بمعدل 73 مليون درهم، أي ما يعادل 20 مليون دولار، بفضل سلسلة من إجراءات لتعزيز كفاءة الاستهلاك· وقد قامت الاتحاد للطيران العام الماضي، بإجراء مراجعة شاملة لمختلف جوانب عمليات الرحلات لتحديد المجالات التي يمكن من خلالها أن تقلل من حجم فاتورة الوقود·
ويشتمل هذا العمل الذي يحظى بدعم المنظمة الدولية للنقل الجوي ''إياتا''، على تطبيق ما يقرب من 23 إجراءً تتعلق بكفاءة الوقود، فيما تم بالفعل تطبيق الكثير من هذه الإجراءات في الوقت الراهن، سواء أكان ذلك بشكل كامل أو بشكل جزئي، من قبل الاتحاد للطيران ، وذلك بعد فحص شامل لضمان استمرار العمليات بشكل آمن·
يأتي هذا في الوقت الذي تمكنت فيه الاتحاد للطيران من توفير ما يزيد على 44 مليون درهم (12 مليون دولار) خلال العام الماضي، بفضل هذه الإجراءات·
وإضافة الى سلسلة الإجراءات الأخيرة التي تم اتخاذها من أجل توفير الوقود، واصلت الاتحاد للطيران إدارتها سياسة ''تحوط الوقود'' كواحدة من أكثر سياسات الوقود صرامة ونجاحاً في صناعة الطيران· وتمتلك الشركة في الوقت الراهن أكثر من 80% من احتياجاتها من الوقود للعام 2008 ، وما يقرب من 40% من احتياجاتها للعام المقبل 2009 ·
فيما يتعلق بنمو الطيران الاقتصادي وتأثيره على نتائج الشركة ، قال معالي الشيخ أحمد بن سيف إن سوق الطيران الاقتصادي مختلف كليا ويتنافس مع قطاعات أخرى·
وفي إطار التعاون الذي تبديه ''الاتحاد للطيران'' مع شركات الطيران العربية والأجنبية، أشار معالي الشيخ أحمد بن سيف الى أن الشركة توصلت إلى عشر اتفاقيات للمشاركة بالرمز مع كل من ''بروكسل إيرلاينز'' والخطوط الجوية الماليزية و''جيت إيرلاينز'' والخطوط الجوية اليمنية والخطوط الجوية السعودية والخطوط الجوية السريلانكية والخطوط الملكية المغربية والخطوط الجوية الفلبينية وطيران الشرق الأوسط وشركة ''بي إم آي'' التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها·
وفي مجال التسويق، والأهداف التي تحققها ''الاتحاد للطيران'' من خلال الحملات التسويقية التي تقوم بها، قال إن الشركة تعد من أنشط المؤسسات العاملة في الدولة بهذا المجال، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي كرعايتها للحدث الرياضي الهام مثل ''الفورمولا وان'' ونادي تشيلسي وبطولة الغولف وغيرها·
وتسابق الاتحاد للطيران الخطى كراع رسمي لبطولة ''سباق الاتحاد للطيران أبوظبي للجائزة الكبرى للفورمولا ،''1 مع اقتراب انطلاقها في الأول من شهر نوفمبر المقبل ،2009 وفي إطار ذلك قامت الشركة بطلاء واحدة من طائراتها من طراز أيرباص A3-04 من فئة الجسم العريض بالألوان الخاصة المميزة لبطولة الفورمولا·
وأكد معالي الشيخ أحمد بن سيف أن هدف الشركة من هذه الحملات تعزيز العلامة التجارية لطيران الاتحاد وتقديم أبوظبي الى العالم كوجهة سياحية عالمية·
جائزة الإبداع
وحول تسلّم معالي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران، جائزة ''الإبداع المهني '' تقديراً لمساهمته وجهوده الكبيرة في تطوير قطاع الطيران المدني، وقال خلال المقابلة التي أجرتها ''الاتحاد'' إن الجائرة هي ثمرة العمل الجاد لمجموعة فريق الاتحاد وجميع الموظفين والشركاء· وكان معاليه قد تسلّم الجائزة بحضور الشيخ نهيان بن سيف آل نهيان وجيمس هوجان الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران في حفل أقيم على هامش المؤتمر العالمي لعواصم المستقبل المنعقد في أبوظبي، وحضره عدد من الشخصيّات العالميّة ومسؤولين حكوميين ودبلوماسيين·
وقد تسلّم الجائزة تقديراً للرؤية الاستراتيجية لمعاليه، وبالنمو القياسي الذي حققته الشركة، فضلاً عن مساهمة الاتحاد للطيران في تطوير أبوظبي لتكون العاصمة المستقبلية في القرن الحادي والعشرين·
وقال معالي الشيخ أحمد بن سيف إن الاتحاد للطيران تعتمد برنامجا للتوطين، مشيرا إلى أن الشركة تقوم بتدريب طيارين مواطنين ومن ضمنهم امرأتان في كلية ''الأفق الطيران'' في مدينة العين وفريق التدريب على هندسة الطيران، إضافة الى فريق التدريب الإداري للخريجين المواطنين، إضافة إلى وجود تعاون مستمر مع مجلس التوطين وجامعة زايد ليتبوأ المواطنون مراكز إدارية في الشركة ،لافتا الى ارتفاع عدد المواطنين في الشركة باستمرار بسبب نجاح تطبيق البرنامج·
ويهدف برنامج التوطين الذي تضطلع به الاتحاد للطيران، سواء كان ذلك فيما يتعلق بالخريجين تحت التدريب أو الطيارين المتدربين أو المهندسين الفنيين، إلى جانب استيعاب وتدريب وتطوير أداء أفضل المرشحين للانضمام إلى البرنامج، فضلاً عن تزويدهم بخطة مهنية مثيرة للإعجاب وقادرة على تلبية الطموحات·

اقرأ أيضا

البورصة السعودية مستعدة لطرح «أرامكو»