واشنطن (أ ف ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، برنامجاً بقيمة 19 مليار دولار، لمساعدة المزارعين الأميركيين على التعامل مع تأثير وباء كوفيد - 19.
وقال خلال مؤتمره الصحفي اليومي حول الجائحة: «سننفذ برنامج مساعدات بقيمة 19 مليار دولار، من أجل مزارعينا ومربي الماشية الرائعين الذين يتوجب عليهم التعامل مع آثار الوباء العالمي».
وقال وزير الزراعة سوني بيرديو: «إن 16 مليار دولار ستذهب مباشرة للمزارعين، وسيتم استخدام 3 مليارات دولار لشراء منتجات غذائية، ستوزع على الأكثر فقراً». وأغرق ترامب جزءاً من قطاع الزراعة الأميركية في أزمة، من خلال خوضه حرباً تجارية مكلفة مع الصين، وردت بكين من خلال استهداف قطاع الزراعة الأميركي.
إلا أنّ ترامب دفع للمزارعين 28 مليار دولار، كتعويض عن النقص الناجم عن خسارة السوق الصينية. ويعاني قطاع الأغذية الزراعية بأكمله، بشكل كبير، من تداعيات وباء كوفيد- 19 الذي يضرب الولايات المتحدة بشدة؛ إذ تخضع غالبية السكان لإجراءات الحجر.
وفي كندا، أعلن جاستن ترودو رئيس الحكومة الكندي، خطة لدعم قطاع الطاقة المتأثر بشدة من أزمة فيروس كورونا المستجد وانهيار أسعار النفط.
ستخصص كندا 1.7 مليار دولار كندي (1.1 مليار يورو) للمساعدة في تنظيف آبار النفط والغاز غير النشيطة، أو المهملة في المحافظات البترولية الثلاث بغرب البلاد (ألبرتا، ساسكاتشوان، وكولومبيا البريطانية). برر ترودو هذا القرار، خلال مؤتمر صحفي، بأن «هذه الآبار التي لم تعد مستعملة، يمكن أن تكون ضارة، ليس ببيئتنا فحسب، بل بصحة الناس أيضاً».
وستنشئ الحكومة أيضاً صندوقاً بقيمة 750 مليون دولار لمساعدة الشركات على تقليص انبعاثات الغاز، خاصة الميثان. وأضاف ترودو أن هدف هذه التدابير هو «خلق وظائف فوراً في المحافظات، ومساعدة الشركات على تجنب الإفلاس ودعم أهدافنا البيئية». وتابع: «وجودنا في خضم أزمة صحية، لا يعني أن علينا تجاهل الأزمة البيئية». ووفق تقديره، يُتوقع أن تسمح هذه الإجراءات بالحفاظ على نحو 10 آلاف وظيفة، أكثر من نصفها في محافظة ألبرتا النفطية.
وحيّت منظمة جرينبيس غير الحكومية، المدافعة عن البيئة، هذا الإعلان.
وقالت في بيان: «هذه التدابير ستتيح خلق وظائف في وقت حساس، في حين يتم تنظيف جزء من الفوضى البيئية التي خلفتها شركات النفط».
وكندا رابع منتج عالمي للنفط، وتمثل المحروقات 8 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي. وهي تملك ثالث أكبر احتياطي للنفط في العالم، يتركز أساساً في غرب البلاد.
وتشمل الخطة الحكومية أيضاً، تحويل قرابة 960 مليون دولار إلى الوكالات الإقليمية للتنمية لمساعدة الشركات الصغيرة، و500 مليون أخرى لدعم قطاعات الفن والثقافة والرياضة.
من جانبه، لم يستبعد رئيس ديوان المستشارية في برلين، هيلجه براون، زيادة المساعدات الحكومية للاقتصاد للسيطرة على جائحة كورونا.
وقال براون في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة أمس: «نراقب، عن كثب، فعالية برامج المساعدات الحالية. كثير من القطاعات والشركات تضررت بشدة من أزمة كورونا».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان من الضروري إقرار حزمة مساعدات عاجلة ثانية للشركات، ذكر براون أنه لا يرى داعياً لذلك حالياً، وقال: «لكن، لا نستبعد الاحتياج، الفترة المقبلة، إلى إقرار إجراءات مساعدة إضافية». وأكد براون أن نجاح الإجراءات الحالية للحد من الجائحة، يتوقف على مكوث الأفراد في المنزل.
وفي الوقت نفسه، ذكر براون أنه لا يمكن تحمل هذه القيود على الدوام، موضحاً أن الهدف هو العودة تدريجياً إلى الحياة بقيود أقل، وقال: «لكن الوباء لم ينته. يتعين علينا أن نتعلم كيف نتعامل معه لحين تطوير لقاح».