الاتحاد

الرئيسية

الأمم المتحدة تتهم متمردي الصومال بارتكاب جرائم حرب

مسلحون متطرفون يتدربون للإعداد لهجوم بمنطقة هودان في مقديشو

مسلحون متطرفون يتدربون للإعداد لهجوم بمنطقة هودان في مقديشو

أعلنت المفوضة العليا لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة نافي بيلاي، أن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ترتكب في الصومال إلى حد أنه يمكن اعتبارها «جرائم حرب» في وقت أقدم فيه المسلحون المتطرفون على قطع رؤوس 7 أشخاص في مدينة بيدوة وسط جنوب الصومال، بعد اتهامهم بأنهم «مسيحيون وجواسيس». غير أن مصادر أخرى وصفت بـ»المتطابقة»، أفادت أمس بأن الإسلاميين المتطرفين أعدموا رجلين متهمين بدعم حكومة الرئيس المعتدل شريف شيخ أحمد الذي تشن قواته حملة لطرد المتمردين من العاصمة مقديشو. وفي تطور موازٍ، أعلنت السلطة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا«إيجاد»، أن دولها ترغب في أن يسمح لها بالتدخل عسكرياً لمساعدة الحكومة الصومالية الانتقالية في التصدي لـ«عدوان خارجي».
وفي السياق نفسه، حذرت الأمم المتحدة من زيادة تدفق المقاتلين الأجانب للصومال، فيما أعلن مجلس الأمن الدولي، أنه سيدرس «من دون تأخير»، الإجراءات الواجب اتخاذها ضد الذين يساعدون المجموعات المسلحة التي تسعى إطاحة الحكومة الصومالية بالقوة، بما في ذلك أريتريا. وقالت مفوضة حقوق الإنسان في بيان «من الواضح أن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي، يمكن أن تعتبر جرائم حرب، ترتكب في الصومال مع استمرار المعارك في مقديشو، وأن الوضع في وسط الصومال لا يزال خطراً للغاية». ونقلت عن شهود أدلوا بإفاداتهم لمحققين للأمم المتحدة، القول إن ميليشيات «الشباب» تقوم «بأعمال قتل خارج إطار القانون وتزرع الألغام وقنابل وعبوات في مناطق مدنية وتستخدم مدنيين كدروع بشرية». وأشارت إلى أعمال «تعذيب وإطلاق قذائف هاون بشكل عشوائي على مناطق آهلة بالسكان أو يرتادها مدنيون». وقالت بيلاي «خلال الأشهر الماضية، ظهرت بشكل متزايد أيضاً أدلة على تجنيد أطفال من قبل مختلف الفصائل المتحاربة في الصومال» موضحة أن «غالبية هؤلاء الأطفال تتراوح أعمارهم بين 14 و 18 سنة». وقالت مفوضة الأمم المتحدة العليا «يجب مواصلة جمع الأدلة من قبل كل الذين يمكنهم القيام بذلك لكي يلقى الأشخاص الذين يرتكبون هذه الجرائم الرهيبة في الصومال في أحد الأيام، عقاباً عادلاً أمام محكمة وأن تتحقق العدالة بالنسبة لضحاياهم». وأضافت أن «المدنيين، وخصوصاً النساء والأطفال، هم أولى ضحايا العنف». وتابعت المحققة السابقة لدى الأمم المتحدة في جرائم الحرب، أن «الأشخاص النازحين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني والصحفيين، هم الأكثر عرضة لهذه الممارسات، ويتم حتى استهدافهم مباشرة في بعض الحالات». ونددت بيلاي أيضاً، بمحاكم أقامتها «حركة الشباب» المتطرفة، وهي تصدر عقوبات إعدام عبر الرجم أو قطع الرأس وكذلك بتر الأطراف أو عقوبات جسدية أخرى. وفي بلدة بيدوة وصف شهود أمس كيف قطع متشددون إسلاميون رؤوس 7 أشخاص لوصفهم بأنهم «مسيحيون» و«جواسيس». وقال قريب أحد الذين تم إعدامهم ذكر أن اسمه ادن، بعد تنفيذ الإعدام في بلدة بيدوة وسط جنوب البلاد، «الشباب أخبرونا أنه تم قطع رؤوسهم لأنهم مسيحيون وجواسيس». أفاد أحد المتمردين بأنه «تم إعدام رجلين، لمساعدة الأعداء قبل 3 أيام، عبر قطع رأسيهما». وتابع «لا يزال آخرون معتقلين اننا نحقق في شأنهم وإذا تمت إدانتهم فسيتم إعدامهم». وفي نيويورك، أكد مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية، مساندته القوية لحكومة الصومال في مواجهة هجمات المتمردين المتزايدة للاستيلاء على السلطة في مقديشو. وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية بي لين باسكو، إن الكثير من المقاتلين الأجانب دخلوا الصومال، الأمر الذي يهدد جهود الحكومة الانتقالية في التوصل إلى تسوية سياسية. وفي أديس أبابا، قال رئيس إيجاد ووزير خارجية إثيوبيا سيوم ميسفين، إنه «من الضروري إيجاد الشروط التي تتيح للبلدان المجاورة تقديم الدعم العسكري للحكومة الانتقالية الصومالية، بشكل فعال». وأضاف ميسفين في افتتاح الاجتماع الوزاري لإيجاد «أن الأمر يتعلق بعدوان على الصومال من قبل أعداء خارجيين بينهم القاعدة بالتعاون مع عناصر صومالية متطرفة».

اقرأ أيضا