الاتحاد

عربي ودولي

روسيا تهدد مجدداً بنشر صواريخ «اسكندر» قرب بولندا

حذر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الولايات المتحدة أمس من أنها إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع روسيا بشان أنظمة الدفاع الصاروخي، فإن روسيا ستنشر صواريخ «اسكندر» النووية في جيب قرب بولندا، فيما أعلن رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أن بريطانيا يمكن أن تخفض ترسانتها النووية في إطار نزع أسلحة عالمي من أجل إقناع إيران وكوريا الشمالية بالتخلي عن طموحاتهما النووية.
واستغل ميدفيديف مؤتمرا صحفيا في قمة مجموعة الثماني بالعودة إلى الخطاب الخشن الذي كانت تتبناه روسيا سابقا بشأن السيطرة على انتشار الأسلحة، وذلك في تناقض حاد مع عباراته الإيجابية خلال زيارة باراك أوباما إلى موسكو الأسبوع الماضي، حيث توصل الرئيسان إلى اتفاق بشأن خفض الأسلحة النووية. وأشار ميدفيديف في مؤتمر صحفي خلال قمة «الثماني» في إيطاليا إلى أمر أصدره في وقت سابق هذا العام للاستعداد لنشر صواريخ في جيب كالينينجراد ردا على نشر أي درع صاروخية في أوروبا. وقال «إذا لم نتمكن من الاتفاق على هذه القضايا، فأنتم تعلمون العواقب. ما قلته خلال خطابي عن حالة الأمة ما زال ساريا». وبدا ميدفيديف الذي كان يتحدث خلال قمة الثماني وكأنه غير أيضا لهجته فيما يخص الدرع الصاروخية نفسها. وقال الرئيس الروسي خلال زيارة أوباما لموسكو مستخدما لهجة يظهر فيها لينا أكثر من المعتاد «لا أحد يقول إن الدفاع الصاروخي مؤذ في ذاته أو أنه يمثل تهديدا لأحد». لكن ميدفيديف عاد أمس في إيطاليا إلى موقف الكرملين التقليدي من نظام الدفاع الصاروخي ووصفه بأنه «مؤذ» وأنه «يهدد روسيا». وكان ميدفيديف وأوباما اتفقا في موسكو على حد معين لخفض الأسلحة النووية وعلى موعد نهائي يحل بنهاية العام الجاري لتوقيع اتفاق خفض للأسلحة. وأثنى أوباما على ميدفيديف ووصفه بأنه زعيم «صريح ومحترف». إلى ذلك، أعلن رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أن بريطانيا يمكن أن تخفض ترسانتها النووية في إطار نزع أسلحة عالمي من أجل إقناع إيران وكوريا الشمالية بالتخلي عن طموحاتهما النووية، حسب ما ذكرت الصحف البريطانية أمس. وفي حديثه إلى وسائل الإعلام بمناسبة قمة مجموعة الثماني التي تعقد في إيطاليا، اعتبر براون أن القمة حول الأمن النووي التي ستنظمها الولايات المتحدة في مارس 2010 قد تحمل بريطانيا على تقليص عدد رؤوسها النووية مقابل تخلي طهران وبيونج يانج عن برامجهما النووية. وأوضحت صحيفة التايمز أن رئيس الوزراء لا ينوي اتخاذ قرار أحادي بهذا الخصوص. وقال براون يجب القيام «بعمل جماعي» في محاولة لمنع البلدين من اقتناء السلاح النووي. وأضاف أن «إيران تسعى إلى صنع سلاح نووي. وكوريا الشمالية تسعى لصنع سلاح نووي. يجب أن نظهر أنه بإمكاننا أن نهتم بهذا الأمر من خلال عمل جماعي». وأشار إلى أن «عملا أحاديا من قبل المملكة المتحدة لن يكون الحل الأفضل». وقال أيضا «ما نحن بحاجة إليه هو عمل جماعي من قبل القوى النووية الكبرى كي نقول إننا مستعدون لتقليص أسلحتنا النووية، ولكن نحـــــن بحاجة أيضا إلى ضمانة بأن الدول الأخرى لن تعمد إلى نشر الأسلحة النووية».

اقرأ أيضا

الادعاء الهولندي يوجه تهمة الإرهاب لمنفذ هجوم أوتريخت