الاتحاد

عربي ودولي

الشرطة الصينية تفرق احتجاجا للإيجور بعد صلاة الجمعة

فرقت شرطة مكافحة الشغب الصينية احتجاجا صغيرا نظمه الإيجور بعد صلاة الجمعة في حي بمدينة أورومتشي التي تقطنها غالبية من الإيجور المسلمين وألقت القبض على خمسة أو ستة أشخاص واقتادتهم مرفوعي الايدي. وفي هذه الاثناء شهدت القطارات ازمة ركاب شديدة للسكان الخائفين من العنف.
يأتي هذا فيما حثت الولايات المتحدة زعماء الصين على ضبط النفس في التعامل مع الاضطرابات في إقليم شينجيانج. وتجمع عدة مئات بالقرب من المسجد الابيض في أورومتشي عاصمة الاقليم بينما انتشر مئات من شرطة مكافحة الشغب المسلحين ببنادق نصف آلية وسدت عربات مصفحة تابعة للشرطة الطرق حول المسجد وحلقت طائرات هليكوبتر فوق المكان. وكان الاحتجاج أول مؤشر على التوترات بعد أحداث الشغب الدموية في المدينة المقسمة عرقيا. وقالت امرأة من السكان «انظر هذه هي الطريقة التي يعاملون بها الإيجور .. مثل الحيوانات». واحتشد المئات من الإيجور في المسجد وذلك بعدما خففت السلطات من قرارها اغلاق المساجد في صلاة الجمعة لاحتواء التوترات العرقية. وكانت قوات الامن قد سيطرت على اورومتشي لكن صلاة الجمعة كانت اختبارا لقدرة الحكومة على احتواء غضب الإيجور بعدما هاجم صينيون ينتمون لعرق الهان وهي الجماعة العرقية التي تمثل غالبية سكان الصين أحياء يسكنها الإيجور المسلمون يوم الثلاثاء. وجاءت هجمات الثلاثاء انتقاما لمقتل 156 شخصا في أعمال شغب قام بها الإيجور يوم الاحد في أسوأ عنف عرقي تشهده المنطقة منذ عقود. وكان يمكن أن يثير قرار اغلاق المساجد أمس الغضب لكن بدا أن آلاف الجنود وقوات شرطة مكافحة الشغب مستعدون لقمع أي احتجاجات جديدة للإيجور. ولا يمكن للصين المجازفة بفقد سيطرتها على الاقليم الشاسع الذي يقع على الحدود مع روسيا ومنجوليا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأفغانستان وباكستان والهند والغني باحتياطات النفط كما ان المنطقة هي أكثر مناطق الصين انتاجا للغاز الطبيعي. وطالبت السلطات المحلية في كاشجار وهي مدينة يغلب عليها الإيجور في جنوب شينجيانج الصحفيين الاجانب بالمغادرة امس متعللة بدواع «أمنية». وفي بعض الحالات تم اصطحاب الصحفيين الى المطار. وقال مسؤول أميركي كبير في مدينة لاكويلا الايطالية حيث يجتمع قادة مجموعة الثماني إن الجنرال جيمس جونز مستشار الأمن القومي الأميركي حث زعماء الصين أمس على الالتزام «بضبط النفس اللازم». وفتحت مساجد أخرى تتردد عليها جماعة اخرى من المسلمين تسمى هوي تربطها صلات بالهان الصينيين أبوابها للمصلين أمس بعدما بدأت حشود من مئات المصلين في الهتاف. وكانت مساجد في منطقة اورومتشي حيث تسكن غالبية من الإيجور قد علقت لافتات تفيد بالغاء الصلاة. وقالت مجموعة من الإيجور أمام مسجد (جسر دونج كوروك) الكبير انهم غاضبون ومحبطون لان المسجد لم يفتح أبوابه. وربما يخشى الحزب الشيوعي الحاكم في الصين من أن تصبح التجمعات الدينية الإيجور عاملا مساعدا اخر للاضطرابات بعد أسبوع من العنف العرقي في الاقليم. وقال الإيجوري تورسون ردا على اسئلة امام مسجد هنتاغري احد اقدم مساجد اورومتشي الذي انتشر امامه مئة شرطي يحملون بنادق هجومية وهراوات «قالت الحكومة انه لن يكون هناك صلاة». وتابع «لا يمكننا القيام بأي شيء .. الحكومة تخشى ان يستخدم السكان الديانة لدعم ثلاث قوى» في اشارة الى التطرف والنزعة الانفصالية والارهاب التي تشكل بحسب بكين خطرا على وحدة البلاد. وتهافت آلاف السكان الخائفين على محطات القطارات والحافلات أمس في مدينة اورومتشي الصينية هربا من الاضطرابات وقالت السلطات انها زادت من خدمات الحافلات المتوجهة الى خارج اورومتشي، الا ان الطلب فاق كثيرا عدد المقاعد، وتقاضى بائعو التذاكر في السوق السوداء خمسة اضعاف سعر البطاقة العادي. وقال زو تشغين (23 عاما) عامل البناء من وسط الصين المقيم في اورومتشي منذ خمس سنوات اثناء محاولته شراء تذكرتي حافلة له ولزوجته «من الخطر جدا البقاء هنا. نحن خائفون من العنف».

اقرأ أيضا

قوات الاحتلال تعتقل محافظ القدس ومسؤولاً فلسطينياً