أزهار البياتي (الاتحاد)

في ظل أزمة انتشار فيروس (كوفيد- 19)، وحرصاً على تطبيق التعليمات الصحيّة وحملة «خلك بالبيت»، أطلقت هيئة الشارقة للمتاحف مبادرة استثنائية هادفة تروّج للثقافة المتحفية وترتقي بالذائقة الفنية، عبر ابتكار جولات افتراضية تطوف بين أروقة متحف الشارقة للفنون، موفرة لمختلف شرائح المجتمع الإماراتي ومكوناته، وجميع المهتمين حول العالم، فرصة الاطلاع على نحو 100 لوحة فنية أبدعتها أيادي نخبة من الفنانين والرسامين المحليين والإقليميين.
تأتي هذه الفعاليات ضمن نهج متاحف الشارقة وسعيها المستمر لدعم وإبراز الفنون القديمة والمعاصرة من خلال متحف الشارقة للفنون، الذي ينضوي تحت مظلتها، فاتحة أمام الزوار من داخل الدولة وخارجها تجربة رائدة للتجول الافتراضي، عبر الدخول إلى الموقع الإلكتروني.
وتشكل هذه الجولات الافتراضية فرصة مثالية للأفراد والأسر، وجميع المعنيين بقضايا الفن الحديث والمعاصر لإشباع شغفهم الفني، من خلال التنقل في فضاءات المتحف، والاطلاع على لوحات من الفن العربي الحديث والمعاصر، من تلك التي أنتجت خلال القرن الماضي لتوثق العديد من المظاهر الاجتماعية، والطبيعية، والتراث العريق، والأشخاص، إضافة إلى عكسها لانفعالات الفنانين وثقافتهم المختلفة.

فنون بصرية
تتوزع هذه الأعمال الإبداعية واللوحات المعروضة بين أروقة المكان، لتغطي منطقة جغرافية واسعة من متحف الفنون، رسمت بأنامل نخبة من الفنانين الذين ينتمون إلى العديد من الدول العربية من ضمنها سوريا وفلسطين ولبنان والعراق والأردن ومصر والمغرب العربي والخليج العربي والسودان واليمن، مع عدد من رواد الفن الذين تميزوا بتعدد الأساليب والتقنيات والمواد وطرق التعبير التي وظفوها في أعمــــالهم الإبداعية منذ النصف الثاني من القرن العشرين.
ويسعى متحف الشارقة للفنون من خلال عرض هذه المجموعة الفريدة إلى المساهمة في تطوير الفنون البصرية وبناء المعرفة حول مساهمة الفنانين العرب للفنون العالمية.

تواصل افتراضي
في هذا الصدد أكدت منال عطايا مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، حرص الهيئة على تعزيز قنوات الاتصال مع الجمهور، والارتقاء بأدواتها، بهدف توفير اتصال دائم ومستمر مع الأفراد محلياً وعالمياً وتمكينهم من الاطلاع على الفنون وهم في منازلهم، لتحقيق غايتين مهمتين، تندرج الأولى في سياق مواصلة الارتقاء بثقافة الفن والرسم لدى الأفراد، فيما تتعلق الثانية بحرص الهيئة على أمن سلامة جميع الأشخاص.
وأضافت عطايا أن إطلاق الجولات الافتراضية في متحف الشارقة للفنون، يتيح للجميع فرصة لإشغال الأوقات المتاحة أثناء التواجد في المنازل، ويقدم لهم باقة من الأعمال الفنية واللوحات الإبداعية لفنانين محليين وعرب، استخدموا فيها مختلف الأدوات الفنية، والألــــــوان المــائية والزيتية، وألوان الأكـــريليك، بالإضــــافة إلى وجود عدد من المنحوتات.

إبداعات عربية
كما تشمل المعروضات عملاً فنياً بعنوان «بقالة العربي» للرسامة الكويتية نادية الدريهم، وعملاً إبداعياً للرسام العراقي جبر علوان بعنوان «عازف الكمان»، وآخر للرسام السوري لؤي كيالي بعنوان «أحزان»، بالإضافة إلى لوحة بعنوان «الهدهد» استخدمت فيها الفنانة المصرية شلبية إبراهيم الألوان المائية على الورق، فضلاً عن نحو 90 عملاً فنياً آخر.