عربي ودولي

الاتحاد

جونسون يلتقي قادة أيرلندا الشمالية بعد 3 سنوات من الشلل السياسي

الاتحاد

الاتحاد

شادي صلاح الدين (لندن)

التقى رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون أمس رئيسة الحكومة الأيرلندية الشمالية أرلين فوستر، زعيمة الحزب الوحدوي الديمقراطي، ونائبة رئيسة الحكومة الجمهورية، ميشال أونيل، من حزب الشين فين اللتين اختارهما البرلمان عند استئناف عمله السبت الماضي لإجراء محادثات تهدف إلى التركيز على مقدار ما ستدفعه الحكومة لدعم عودة الحكومة واستئناف عمل البرلمان.
وقبل وصول جونسون إلى بلفاست أمس، قال وزير في حكومة ستورمونت، إنه يتوقع أن تقدم حكومة المملكة المتحدة ما لا يقل عن ملياري جنيه إسترليني لدعم صفقة تقاسم السلطة في البلاد. وتعهدت الحكومة الأيرلندية أيضاً بتقديم تعهدات مالية في إطار اتفاقية الوفاء بالتزامات تمويل جزء من بعض مشاريع الشمال-الجنوب.
وقال جونسون، إن المناقشات في ستورمونت ستركز على الكيفية التي تعتزم بها الحكومة المضي في «الإصلاحات الحاسمة» للخدمات العامة. وقال في بيان قبل الزيارة «هذه لحظة تاريخية لشعب أيرلندا الشمالية». وأضاف أن برلمان أيرلندا الشمالية «يجتمع مجدداً بعد ثلاث سنوات بوجود حكومة جديدة يمكنها الآن المضي قدماً لتحسين حياة الناس».
وانهارت الحكومة الائتلافية السابقة بقيادة الحزب الديمقراطي الوحدوي وحزب الشين فين في يناير 2017 إثر فضيحة سياسية ومالية. وتوصل الوحدويون والجمهوريون في اللحظات الأخيرة يوم الجمعة الماضي إلى اتفاق وضع حداً للشلل السياسي في البلاد.
وبموجب شروط الصفقة، ستتخذ السلطة التنفيذية الجديدة إجراءات لتقليل قوائم انتظار المستشفيات، تمديد مدفوعات التخفيف لمطالبي الإعانات المتأثرين بإصلاحات الرعاية الاجتماعية، زيادة عدد ضباط الشرطة، وحل قضية الإضرابات.
ووعدت حكومة المملكة المتحدة بتمويل إضافي لأيرلندا الشمالية لدعم السلطة التنفيذية. ومع ذلك، فإن الرقم الدقيق للدعم لا يزال غير واضح.
وقال إدوين بوتس، وزير الزراعة الجديد، إن ستورمونت تتوقع من حكومة المملكة المتحدة تقديم ملياري جنيه إسترليني على الأقل لدعم الصفقة. ومع ذلك، حذر من أن الأموال يمكن أن تأتي مع «قيود مرتبطة»، وربما عن طريق التزام السلطة التنفيذية بزيادة الإيرادات الإضافية من خلال فرض المزيد من الضرائب.
وقالت الوزيرة الأولى لأيرلندا الشمالية، أرلين فوستر، إنها «لن تضع رقما» بشأن مقدار الأموال التي ستطلبها عندما تقابل جونسون في بلفاست. وفي حديثها إلى برنامج «بي بي سي راديو توداي» الإذاعي الشهير، قالت فوستر إن أيرلندا الشمالية تحتاج إلى تمويل للخدمات العامة بشكل صحيح والاستثمار في البنية التحتية بعد أن وافقت الأحزاب على صفقة لاستئناف عمل برلمان ستورمونت الأسبوع الماضي.
وقالت فوستر، إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي واتفاق «البريكست» سيكونان على طاولة المفاوضات عند لقاء رئيس الوزراء البريطاني. وقالت لـ«بي بي سي»: «لقد كنت قلقة جداً من هذه الصفقة في شهر أكتوبر، ولم أعتذر عن ذلك». لكن منذ ذلك الحين، قال رئيس الوزراء بوضوح تام إنه سيضمن وصولاً غير مقيد للأسواق الأوروبية. وقالت «أريد أن أسمع منه كيف سيفعل ذلك وكيف ستعمل التشريعات القادمة للتأكد من عدم وجود أي حواجز بين أيرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة».

اقرأ أيضا

ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في ألمانيا