الاتحاد

الإمارات

سائقو سيارات الأجرة برأس الخيمة يشكون تدني الرواتب وصعوبة الإجازات

تعددت شكاوى ســـائـقي ســيــارات الـتـاكــسـي في الشـــركـات الـعـاملـــة فــي رأس الخيمة من تدني الرواتب وعدم السماح لهم بالإجازات خارج الدولة، حيث عبروا عن رغبتهم في ترك العمل الأمر الذي قالوا إن الشركات تجعله صعباً من خلال مطالبتهم بتسليم رخصة القيادة وسداد ما عليهم من مبالغ.
من جهتهـا، اعتبرت هيئـة رأس الخيمة للمواصلات أنه يمكن السماح للسائقين بمغادرة البلاد طالما لم تكن بذمتهم مستحقات لشركاتهم، مشيرة إلى أن البعض منهم يتخذ من هذه الشركات معبراً لعمل آخر على الرغم من تكبدها مبالغ طائلة لاستقدامهم.
ظروف صعبة
وفي هذا الإطار، قال السائق يوسف الصادق إنه بدأ العمل في الشركة فور قدومه من بلده وعلى مدى الأشهر السبعة الماضية قبل أن يتقدم باستقالته منذ 50 يوماً، مضيفاً أن مدير الشركة وافق على الاستقالة لكن مسؤولي هيئة مواصلات رأس الخيمة طالبوه بسداد رسوم الإقامة واستخراج الرخصة ومصاريف التدريب التي تكبدتها الهيئة وتبلغ 7500 درهم. ولفت الصادق إلى أن العمل في الشركة في ظل الظروف الحالية لا تمكنه من تدبير احتياجاته ولا حاجات أسرته في السودان ولذلك قرر الرحيل.
غرامات
من جهته، أشار السائق الأمين فتحي إلى أنه عمل فى الشركة على مدى 9 أشهر لكن الغرامات التي تحملها نتيجة مخالفات بسيطة كانت تأتي على معظم راتبه. وأضاف فتحي «ما أطلبه فقط هو العودة إلى البلاد بعد هذه التجربة التي لم أتحملها»، مشيراً إلى أن النسبة التي يحصل عليها السائق لا تزيد على 15% فى أفضل الحالات إلى جانب راتب رمزي يبلغ 500 درهم. وقال إن الشركة تخصم من هذا العائد كل شهر جزءاً من تكاليف استخراج رخصة القيادة ومبلغاً آخر للإقامة «ما يعني أننا سددنا كل ما تكلفته الشركة خلال الأشهر الماضية». وقال السائق عبد الماجد أحمد إن أكبر عائد يمكن أن يحققه السائق فى ظل الظروف الحالية لا يزيد عن 1500 درهم شهرياً يخصم منها 250 درهماً مقابل توفير الشركة للمسكن، ومبلغ آخر لحساب الإقامة، لافتاً إلى أن ما يتبقى من العائد لا يكفي للطعام والشراب. وأضاف أحمد أنه أتى إلى البلاد ولم يعمل في أي وظيفة أخرى، مشيراً إلى أنه كان ينوي الاستمرار لو أن دخله كان كافياً.
عوائد قليلة
من ناحيته، أشار السائق الطيب هاشم إلى أنه تقدم باستقالته بعد 8 أشهر من العمل بالشركة حيث اعتاد العمل 15 ساعة يومياً حتى يمكنه تحقيق عائد أفضل، موضحاً أنه «عندما طلبت إجازة لزيارة أهلي طلب مني مسؤولو الشركة أن يكون هناك ضامن حتى أعود وعندما أخبرتهم بأنني لا أعرف أحداً في الإمارات ردوا بأن وجود الضامن شرط للموافقة على الإجازة وعندها تقدمت باستقالتي فطالبني المدير بتسليم رخصة القيادة التي دفعت تكلفة استخراجها كاملاً». وقال السائق الزبير عمر «استأجرت لنا الشركة سكناً في منطقة الدقداقة مقابل 250 درهماً يتم حسمها من كل سائق لكنها وضعت كل 8 سائقين فى غرفة واحدة ما تسبب بالعديد من المشاكل بين السائقين من الجنسيات المختلفة». ولفت عمر إلى أن أكبر عائد حققه من خلال العمل كسائق تاكسي كان 7 آلاف درهم في الشهر لم يحصل منها سوى على نسبة 15% إلى جانب المرتب الذي يبلغ 500 درهم، مضيفاً أن ذلك يعني أن أفضل عائد يمكن أن يحققه السائق لن يزيد عن 1500 درهم شهرياً يخصم منها قسط السكن ومبلغ آخر مقابل استخراج الإقامة ورخصة القيادة. وأردف «سددت للآن أكثر من 3 آلاف درهم ومع هذا عندما تقدمت باستقالتي طالبني مدير الشركة بتسليم الرخصة رغم أنني سددت مصاريف استخراجها».
مديونية السائقين
من جانبه، قال جاسم فرحات مدير الشؤون التجارية والاستثمارية بهيئة رأس الخيمة للمواصلات إن العديد من السائقين الراغبين حالياً في ترك عملهم مدينين لهذه الشركات بمبالغ كبيرة ولا يمكن أن تتركهم هذه الشركات من دون سداد ما عليهم من أموال. وأضاف فرحات أن هؤلاء السائقين يرغبون في استخدام هذه الشركات كمعبر إلى شركات أخرى بعد أن قامت باستقدامهم من بلدانهم وتكبدت مبالغ كبيرة لاستخراج إقاماتهم وكذلك تراخيص المرور الخاصة بهم وتذاكر الطيران وغيرها من التكاليف. وأشار إلى أن من يثبت عدم مديونيته لشركته ويرغب في الرحيل فإن الهيئة لا تمانع فى ذلك شريطة أن يقوم بسداد ما عليه من ديون للشركة، موضحاً أن الهيئة هى همزة الوصل بين الشركات والسائقين وهى التي تنظم عملهم. وقال فرحات إن السائقين الآسيويين الذين يقدمون للعمل فى مثل هذه الشركات يلتزمون بما عليهم من واجبات ويحصلون على حقوقهم كاملة على عكس السائقين العرب الذين يرغبون في الحصول على إجازات كل 6 أشهر. وأضاف أن المخالفات التى يرتكبها هؤلاء السائقين تتكفل بها الهيئة ثم تقوم بعد ذلك بتحصيلها منهم، مردفاً «نلزم الشركات بتطبيق نصوص العقود الموقعة مع السائقين كما على السائقين الالتزام بهذه العقود»

اقرأ أيضا