الاتحاد

الإمارات

مؤسسة الإمارات تطلق برنامج «كفاءات» لتمكين الشباب

أبوظبي (الاتحاد)- أطلقت مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب أمس برنامج “كفاءات” الهادف إلى تمكين الشباب الإماراتي وتطوير مهاراتهم لما يؤهلهم للعمل في القطاع الخاص، وذلك خلال ملتقى مؤسسة الإمارات للاستثمار المجتمعي لعام 2013 الذي عقد أمس.
وحضر الملتقى الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عضو مجلس الإدارة المنتدب للمؤسسة.
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي إن البرنامج يهدف إلى تشجيع الشباب الإماراتي على اعتماد العمل في القطاع الخاص كأحد الخيارات الوظيفية المتاحة، في حين يعطي الشركات الفرصة لتطوير مواهب إدارية مستقبلية متنوعة على المدى البعيد. “وهذا سيعمل على فتح الطريق للمواهب الإماراتية في المستقبل، ودعم تنموي ثابت للشباب.” وأكدت على دور برنامج “كفاءات” في تشكيل حركة من شأنها أن تفتح الطريق للأجيال القادمة، مؤكدة أنه يمثل بداية إعادة تشكيل كيفية نظرنا إلى المواهب، وأهابت بجميع الحضور والذي ضم عددا كبيرا من شركاء المؤسسة الرئيسيين على المدى الطويل، على أن يصبحوا جزءاً فاعلاً فيه.
ويعمل برنامج كفاءات على تشجيع وتمكين الشباب الإماراتي على المشاركة في برامج تطوير القيادات وبرامج الإرشاد و التي تمدهم بالمهارات والخبرات التي تؤهلهم للعمل في القطاع الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة. وينضوي تحت البرنامج مشروعان رئيسيان هما “مشروع كفاءات للقيادات الشابة” و”مشروع الإرشاد”، والمشروعان يهدفان إلى أن يكونا اليد القوة التي تدفع تجاه تطوير المهارات التي يتمتع بها الشباب وتشجيع التنافسية فيما بينهم بما يؤهلهم ويساعدهم على استيعاب بيئة العمل في القطاع الخاص.
جلسات الملتقى
وناقش الملتقى في جلسته الأولى جاهزية الشباب الإماراتي لخوض غمار سوق العمل وأهمية أن تتم عملية المواءمة بين احتياجات سوق العمل وتطلعات الشباب ومهاراتهم وخبراتهم وأولوياتهم.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي المتحدث الرئيسي في الملتقى أهمية اللقاءات التي تجمع بين الشباب وقيادات الأعمال تحت سقف واحد. وقال “ لم يسبق لمسألة الطاقات الشابة أن كانت مسألة مهمة لكلٍ من الجمهور والقطاع الخاص كما هي عليه الآن، حيث إن جاهزية الشباب واستعدادهم لخوض سوق العمل تحظى الآن بالأولوية لدى جميع الأطراف”.
وأضافت “لا يمكننا أن نتجاوز في هذا السياق ما أشار إليه مؤخراً نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فإن هنالك عملا مُلحا ينبغي القيام به. عام 2013 هو عام خلق فرص عمل في كلٍ من القطاع الخاص والحكومي، وهو أيضاً عام دعم التوطين”. وأضافت “أن الشباب الإماراتيين لازالوا لا يدركون بشكل متكامل الفوائد التي تعود عليهم من العمل في القطاع الخاص، وهم عادة ما يشكون من حقيقة أنهم حتى لو أرادوا العمل في القطاع الخاص، فإن الأمور عندهم غير واضحة في ما يتعلق بكيفية الحصول على تلك الفرص. والأهم من ذلك، أنهم يريدون التعرف على فرص التعلم المتنوعة التي توفرها لهم وظائف القطاع الخاص.”
كما أكدت معاليها في كلمتها على أهمية النظر بشكل جدي في وجود فجوة بين المهارات التي يتمتع بها الشباب ونقص خبرتهم وجاهزيتهم لدخول سوق العمل: “ يتعيَّن على الشركات أن تنظر إلى المواهب، ولاسيما المواهب الإماراتية على أنها استثمار حيوي، وليست كلفة. إنه استثمار بعائد، وهذا يعد أيضاً مفتاحا لفهم سوق العمل المحلية مما يسهل من عملية توظيف الكوادر الوطنية الشابة.
جلسة حوار
وقالت كلير وودكرافت الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات بجلسة حوار جمعت بين خبيرين في مجال تنمية الشباب وظيفيا وهما خلفان الشامسي أحد رجال الأعمال في الدولة و الذي كانت له عدة تجارب ناجحة في توطين الوظائف في القطاع الخاص وبخاصة في القطاعات التقنية المتطورة ، والدكتور زافيريز تزاناتوس وهو مستشار لحكومة أبوظبي ومنظمة العمل الدولية.
ولفتت وودكرافت إلى أن هدف المؤسسة من عقد ملتقى الاستثمار المجتمعي يتمثل في إتاحة الفرصة لجميع القطاعات في دولة الإمارات العربية المتحدة لمناقشة أهم القضايا الاجتماعية والاقتصادية، والتحديات والفرص الأساسية التي تواجه جيل الشباب في الدولة.
كما ناقشت أيضا الأسباب التي أدت إلى تفاقم الفجوة بين قطاع الأعمال والخبرات التي يتمتع بها الشباب، داعية كلا من قطاع التعليم والقطاع الخاص للتواصل بشكل أكبر وخاصة في التنسيق بما يتعلق باحتياجات سوق العمل. ناهيك عن المقارنة الدائمة التي يعقدها الشباب بين بيئة العمل في القطاع الحكومي مع القطاع الخاص.
وأوضحت أن عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص يبلغ 22 ألف شخص من أصل أربعة ملايين عامل بحسب إحصائية المركز الوطني للإحصاء، كما استعانت أيضا بدراسة مولتها مؤسسة الإمارات عام 2011 أظهرت أن معظم شركات القطاع الخاص تتعامل مع موضوع توطين الوظائف على أنه نصاب يجب أن يكتمل وليس على أساس تنمية استراتيجية واضحة.
جهود التوطين
وقال خلفان الشامسي إن معظم الجهات والشركات تتعامل مع جهود التوطين من وجهة نظر كمية، بمعنى أن يزيد عدد المواطنين في الشركة دون النظر بشكل معمق في المؤهلات التي خولت الشخص الحصول على الوظيفة وأن يكون على قدرها أم لا، وبهذا فأصحاب الأعمال يقعون في فخ الاختيارات الخاطئة لملء الشواغر الوظيفية في شركاتهم وبالتالي تضيع عليهم الفرصة كي يتعرفوا على المهارات الوطنية المتميزة.
وأضاف الشامسي أن التوطين وقع ضحية للتنميط المفرط ناهيك عن الفرضيات المغلوطة التي تصاحبه، وأن شركات وطنية بلغت العالمية مثل اتصالات ودوبال وأدنوك والثريا ومبادلة وتوازن قد نجحت وعلى مر السنوات بما لا يدع مجالا للشك بتفنيد ما يدعيه القطاع الخاص من وجود تحديات تتمثل في فقر في المؤهلات وعدم القدرة على العمل تحت الضغط.
من جهته أشار الدكتور زافيريس تزاناتوس إلى تقرير مشترك أطلق الشهر الماضي بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة العمل الدولية والذي جاء فيه أن معظم الدول العربية تعاني من مسألة أن رواتب المتعلمين لا تفرق كثيرا عن رواتب غير المتعلمين على الرغم من أن فرص حصول المتعلمين على وظائف عالية، منوها أن المنطقة العربية تعاني وبشدة من هجرة الشباب ذوي المهارة، حيث إنها تبلغ الأعلى نسبيا، متسائلا: “لماذا يتمكن الشباب العرب من العمل في مصانع بتقنيات متقدمة في أنحاء العالم المختلفة ولا يستطيعون فعل ذلك في أوطانهم؟”.

اقرأ أيضا

الإمارات تدين التفجير في "أفجوي" بالصومال