الاتحاد

عربي ودولي

استشهاد فلسطينية وإصابة 160 شرق غزة

جريح فلسطيني خلال نقله إلى المستشفى جنوب غزة (رويترز)

جريح فلسطيني خلال نقله إلى المستشفى جنوب غزة (رويترز)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

استشهدت مواطنة فلسطينية برصاصة في الرأس، وأصيب 160 فلسطينياً، بينهم جريح وصفت إصابته بالخطيرة، وآخرون بالاختناق أمس، إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات سلمية في عدة مناطق شرق قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية، إن الفلسطينية أمل مصطفى أحمد الترامسي (43 عاماً) من حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة استشهدت عقب إصابتها بالرصاص في رأسها، خلال المواجهات شرق مدينة غزة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني «أصيب 160 مواطناً بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع» خلال الاحتجاجات، بينهم 25 بالرصاص الحي، أحدهم وصفت جروحه بالخطيرة، عندما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلّف بالمطاط وقنابل الغاز المسيّل للدموع صوب الفلسطينيين الذين يتظاهرون سلمياً على مقربة من السياج الفاصل شرق مدينة غزة، ومخيم البريج وسط القطاع، وخان يونس ورفح جنوبه، وجباليا شماله، ما أدى لإصابة 6 مواطنين بجروح مختلفة وآخرين بالاختناق.
وأصيب 3 مواطنين بجراح برصاص الاحتلال في منطقة «ملكة» قرب السياج الحدودي شرق مدينة غزة، عقب إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز على مجموعات من المواطنين الذين توافدوا على مركز مخيم العودة شرق المدينة.
كما أصيب مواطنان بالرصاص الحي شرق بلدة جباليا، شمال قطاع غزة، خلال إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي على المشاركين في مسيرة سلمية شرق البلدة، ووصفت حالتهما بالمتوسطة.
وأصيب مواطن برصاصة في قدمه خلال مواجهات بين مئات المواطنين وقوات الاحتلال شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، إضافةً لإصابة آخرين بحالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع.
كما أصيب صحفيان أحدهما بقنبلة غاز بشكل مباشر في وجهه.
وأصيب مسعف برصاص الاحتلال خلال المواجهات، فيما قالت مصادر طبية إن قوات الاحتلال استهدفت سيارة إسعاف بقنبلة غاز بشكل مباشر.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن نحو 13 ألف فلسطيني تظاهروا على طول السياج الفاصل مع قطاع غزة وقاموا بإشعال الإطارات المطاطية وإلقاء الحجارة والعبوات الناسفة والقنابل اليدوية باتجاه قوات الجيش.
وفي سياق متصل، قصفت مدفعية الاحتلال، موقعاً شرق مدينة غزة.
وفي وقت لاحق، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارة جوية على قاعدة في غزة تنتمي لحركة المقاومة الفلسطينية حماس التي تسيطر على القطاع الساحلي.
وتحدثت مصادر أمنية بحماس عن أن قاعدتين تعرضتا للهجوم والتدمير، بينما لم ترد تقارير أولية عن وقوع إصابات.
وحذرت هيئة مسيرات العودة الفلسطينية في غزة أمس من مغبة التصعيد ضد إسرائيل حال استمرار الحصار على القطاع.
وقالت الهيئة «نحذر الاحتلال الإسرائيلي من أن محاولاته الحثيثة للتهرب من استحقاق إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وكسر الحصار، ستواجه بالمزيد من التصعيد وباستخدام مختلف أشكال الضغط الشعبية». وأكدت الهيئة على الاستمرار في مسيرات العودة «حتى تحقيق أهدافها المنشودة» في رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 11 عاماً.
وشددت على أنه «لا جرائم الاحتلال ولا الحصار ولا القتل ولا الإرهاب المنظم بحق المتظاهرين والمدنيين العزل، ولا تجويع الشعب الفلسطيني، قادرة على وقف هذا الزحف الثوري في مسيرات العودة». وحثت الهيئة على أوسع مشاركة شعبية في تظاهرات الجمعة القادمة تحت عنوان (الوحدة طريق الانتصار وإفشال المؤامرات).
في غضون ذلك أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي شاباً فلسطينياً في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن.
وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن جنود الجيش الإسرائيلي، أطلقوا النار على الشاب بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن في حي «جفعات هافوت» في مستوطنة كريات في الخليل.
وذكرت مصادر محلية فلسطينية أنها سمعت صوت إطلاق رصاص بجوار مدخل شرطة الاحتلال في «جعبره» القريبة من مستوطنة كريات أربع وشاهدت بعدها مواطنا ملقى على الأرض.
واقتحم مئات المستوطنين فجر أمس قرية عورتا جنوب شرق نابلس بحماية قوة كبيرة من جيش الاحتلال بدعوى إقامة صلوات تلمودية في مقامات دينية وتاريخية موجودة في القرية.
وقال مواطنون من القرية إن قوات الاحتلال أغلقت مداخل القرية وفرضت حصاراً عليها وانتشرت في طرقها تمهيداً لدخول المستوطنين.
وتصدى عشرات الشبان لقوات الاحتلال التي اقتحمت القرية ورشقوها بالحجارة فيما أطلق الجنود الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريقهم ما أدى للتسبب بعدد من حالات الاختناق بالغاز في صفوف المواطنين.
ويوجد في القرية 12 مقاماً تاريخياً ودينياً يؤكد الأهالي إسلاميتها فيما يدعي المستوطنون «يهودية» عدد منها. ورشق مستوطنون مركبات الفلسطينيين المارة قرب بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، بالحجارة.
وأفاد مصدر أمني لـ«وفا»، بأن مجموعة من المستوطنين يصل عددهم لـ50 مستوطناً، تجمهروا على المدخل الشمالي لبلدة تقوع، وقاموا برشق المركبات المارة بالحجارة، ما أدى إلى تكسر زجاج بعضها.
واعتقلت قوة إسرائيلية فجر أمس أربعة فلسطينيين مطلوبين لقوات الأمن في مناطق مختلفة في الضفة الغربية. وذكرت هيئة البث الإسرائيلي أنه يشتبه بظلوع المقبوض عليهم بأنشطة «مسلحة ضد أفراد وقوات الأمن».

اقرأ أيضا