الاتحاد

عربي ودولي

طلاب «بيرزيت» يطردون قنصل بريطانيا في القدس

القنصل البريطاني وسط الطلاب المحتجين لدى مغادرته جامعة بيرزيت (رويترز)

القنصل البريطاني وسط الطلاب المحتجين لدى مغادرته جامعة بيرزيت (رويترز)

رام الله، غزة (الاتحاد، وكالات) - منع طلاب جامعة بيرزيت في رام الله قنصل بريطانيا العام في القدس المحتلة السير فينسنت فين أمس من إلقاء محاضرة فيها عن العلاقات البريطانية الفلسطينية وآفاق السلام في الشرق الأوسط، احتجاجاً على دور بلاده في إنشاء إسرائيل وانحيازها لها. وقالت إدارة الجامعة في بيان رسمي إنها “اضطرت إلى إلغاء المحاضرة بعد تهديدهم بمنعها بالقوة”.
واعتصم الطلاب أمام بوابة الجامعة فور وصول القنصل البريطاني إليها واعترضوا موكبه وأوقفوا سيارته ورشقوها بالحجارة وأرغموه على مغادرة مقر الجامعة دون إلقاء محاضرته ورددوا هتافات وصفوا فيها بريطانيا بأنها معادية للقضية الفلسطينية ومنحازة لمصلحة إسرائيل.
واستبق مجلس طلاب الجامعة وقادة كتل الفصائل الفلسطينية فيها زيارة القنصل بالاعتراض عليها ورفض «مواقف لندن الداعمة لإسرائيل وعدم اتخاذها موقف جدياً إزاء قضية الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي». وقال رئيس مجلس الطلاب في الجامعة كمال عساف للصحفيين «إن الاحتجاج هو رفض لسياسة بريطانيا الاستعمارية تجاه الشعب الفلسطيني، ونرفض بأي شكل أن يدخل الجامعة ليلقي فيها محاضرات».
ورفع عدد من الطلاب صور الأسيرين الفلسطيني سامر العيساوي وأيمن الشراونة المضربين عن الطعام منذ أكثر من 7 أشهر احتجاجاً على اعتقالهما إدارياً، وأعلاماً فلسطينية ولافتات باللغتين العربية والانجليزية من بينها «لن نغفر لمن أعطى وعداً لمن لا يستحق»، و«أنا لاجئ بسبب بلفور»، في إشارة الى وعد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق الراحل آرثر حيمس بلفور عام 1917 بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، و« لن نسمح بتنديس حرم جامعة الشهداء من قبل المجرم الذي ساند إسرائيل بحربها على قطاع غزة». وقال مراسل لوكالة «فرانس برس» إن المتظاهرين تمكنوا من كسر المرآة الجانبية للسيارة وقاموا بالصاق صور العيساوي على هيكلها.
وشوهد القنصل البريطاني وهو يخرج من أحد مباني الجامعة تحت حراسة امنية مشددة دون أن يمسسه أذى وسط ترديد هتافات منددة بالسياسة البريطانية منها «على المكشوف وعلى المكشوف، استعماري ما بدنا نشوف»، و«يا قنصل اطلع برة»، و«اخرج من بيرزيت».
وقال المتحدث باسم القنصلية البريطانية في القدس، في بيان مقتضب وزعه على الصحفيين «كان السير فنسنت يأمل في أن يؤكد التزام بريطانيا القوي بقيام دولة فلسطينية، والحاجة الملحة إلى لتقدم في عملية السلام (بين الفلسطينيين والإسرائيليين) في عام 2013. للاسف لم يمكن إجراء هذا الحوار في ظل هذه الظروف».

اقرأ أيضا

النظام السوري يتهم المعارضة بقصف حماة بالغاز وإصابة 21 شخصاً