الاتحاد

دنيا

الحملة الوطنية للتبرع بالدم تشهد إقبالاً من المواطنين والوافدين

أحد المتبرعين بالدم خلال الحملة

أحد المتبرعين بالدم خلال الحملة

مع انطلاق فعاليات الحملة الوطنية للتبرع بالدم من ديوان عام وزارة الصحة بأبوظبي، يوم 5 يناير الجاري، تشجع الناس لوهب دمائهم للمحتاجين، فتسابقوا للتبرع في هذه الحملة، التي تستمر ستة أشهر في كل أنحاء الإمارات.
ولكن هل بوسع أحد أن يتبرع بدمه؟ بالطبع لا، ولذلك السبب يقوم المعنيون الموكلون بالجانب المختبري بفحص عيّنات من الدم المتبرّع به قبل حفظه في بنوك الدم لاستخدامه عند الحاجة.
وإزاء ذلك تسود اعتقادات وسط الناس، في غالبيتها خاطئة، بحسب ما أكده الطبيب زهير حرب أختصاصي التشخيص العلاجي الطبي، الذي أوضح لنا الحالات التي يمنع فيها نقل دم من شخص إلى آخر والحالات المسموح بها، والحالات التي يفضّل فيها عدم سحب الدم من المتبرّع رعاية له. يقول الدكتور زهير حرب: من الأفضل للذين يعانون الإنفلونزا أو أي التهاب أن ينتظروا لمدة أسبوع على الأقل للتبرّع بالدم، فالأفضل من التبرع يكون عدم إتعاب المتبرّع نفسه، خاصة حين يكون لديه متسع من الوقت ليشفى تماماً وحينها يمكنه التبرّع بدمه.
ويقول: «من الاعتقادات الخاطئة أن من يعاني الإنفلونزا، خاصة تلك المصحوبة بحرارة عالية، أو من يعاني التهاباً يعالج منه، أو حتى من يعاني فقر الدم، من الممنوع عليه التبرع بدمه، والصحيح أن هؤلاء بوسعهم التبرع بالدم، ولكن من الأفضل تأجيل تبرعهم من أجل صحتهم، ولذلك يحبذ ألا يتبرعوا بالدم لأنهم يعانون ضعفاً ما، ولينتظروا ليصبحوا أصحاء وأقوياء».
ويضيف الدكتور حرب: «بطبيعة الحال، هناك ما يمنع تماماً التبرّع بالدم، من مثل وجود فيروس التهاب الكبد الوبائي في الدم من نوعي الـ «بي» والـ «سي» وسواهما، لأنهما من الأنواع التي يحملها المصاب بها في دمه طوال عمره وتؤثر سلباً على المتلقي، بل وتسبب في نقل هذا المرض له.
ويتابع الدكتور حرب، سارداً بقية موانع التبرع بالدم: على رأس الموانع أيضاً، الإصابة بفيروس الإيدز، حيث إنها تمنع المصاب من التبرع بدمه، ولا يخفى على أحد أن نقل الدم الملوث يسبب إصابة المتلقي بفيروس الإيدز مباشرة.
كذلك نقل كريات الدم البيضاء، وهي الحاجز المناعي الأول لدى الشخص، يتابع الدكتور: يتم فحص مستوى كريات الدم دائماً قبل التبرع، فإذا كان عددها قليلاً في دم المتبرع يتم ملاحظة المدى، الذي تقل فيه، فعموماً يمنع التبرع على مصابي فقر الدم بشكل عام، ويتم حث المريض على علاج هذا النوع من الأنيميا البسيطة عبر تناول المكملات الغذائية والحديد اللازم، وبعد تحسن مستوى الهيموجلوبين في الدم يمكن للشخص الراغب التبرع بدمه.
ويوضح الدكتور حرب تأثير التدخين على عملية التبرع بالدم، فيقول: يعلم الجميع أن النيكوتين ينتقل عبر الدم، ومع ذلك من المذهل أن يعرف الناس أن هذا ليس بالسبب الكافي لمنع المدخن من التبرع بدمه، في الحقيقة يمكن للدورة الدموية تنقية النيكوتين وطرحه من جسم المتلقي بسهولة، وهذا ما يعني أن التدخين ليس بالسبب الكافي لمنع التبرع بالدم.
ومن المتعارف عليه أن فئة الدم «واو» سلبي -O هي مانح لكل الفئات وفئة AB إيجابي هي متلقية من كل فئات الدم الأخرى، وفي هذا المجال، يشير الدكتور حرب إلى أن الاتجاه حالياً هو لعدم استخدام المانح لكل الفئات وعدم التلقي من كل الفئات إلا في حالات الضرورة القصوى وفي حال عدم توافر أي خيار آخر، لأن مكوّنات الدم الدقيقة والاكتشافات الحديثة في هذا المجال أوصلت إلى الخيار الأخير.
ويوضح الدكتور حرب أن إبرة التبرع بالدم تشبه الإبرة العادية ولكنّها أعرض، ويقول: «أكذب إن قلت إنها غير موجعة ولكن ألمها عاديّ وليس من النوع الذي لا يحتمل».
يذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من أوائل الدول، التي تحقق اكتفاء ذاتياً من الدم، والتي تتزايد فيها ثقافة الوعي بأهمية التبرع بالدم من دون مقابل.

اقرأ أيضا