الاتحاد

التفاؤل والنظرة الإيجابية

إن للتفاؤل في الحياة سرا وقوة دافعة وهي نقطة بداية لكل ناجح ومنتج يريد أن يكون له مكانة ودور في الحياة ، ونقطه تحول لكل من يريد أن يغير من نفسه فالنجاح يبدأ من التغيير الداخلي للانسان، يقول الله تعالى : '' ·· إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ''·
ولو شاءت الظروف وجلست مع رجل ناجح ودار نقاش بينكما فسوف تلاحظ التفاؤل أن من سماته والاصرار والعزيمة والمرونة سلاحه الذي يواجه به الحياة ، وهي من صفات القائد الناجح الذي تكون له بصمة في أي عمل يقوم به هو وأفراد فريقه · ولقصة الخليفة العباسي اكبر دليل على ذلك عندما نهاه بعض العرافين والدجالين الذين يدعون العلم والمعرفة عن نجدة المسلمين وعدم الغزو في ذلك العام لانه عام شؤم ولكنه توكل على الله وأعد العدة وانتصر بمشيئة الله وفتح عمورية وقال الشاعر المعروف ابو تمام يمتدح الخليفة ويذم الدجالين
وانشد يقول في مطلعها :
السيف أصدق إنباءً مـــن الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائـح لا ســـود الصحائــف
في متونهــــن جــلاء الشــــك والريـــب
والعلــــم في شـــــهب الأرمــــاح لامعــةً
بين الخميسين لا في السبعة الشهب
وهناك قصص كثيرة في تاريخنا الاسلامي تدل على ذلك· ومنها القصص الحية في وقتنا الحاضر وابرزها ما فعله المغفور له الشــيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه، في تأسيس الدولة ورأينا كيف كانت قبل ثم أصبحت دولة عصرية تواكب التطور تتمتع بمكانة كبيرة في المجتمع الدولي ·
ومن مواقف المغفور له الشيخ زايد ما فعله في جزيرة صير بني ياس التي أصر الخبراء الأجانب على انه لا يمكن تغييرها وبتوفيق من الله وإصرار الشيخ زايد أصبحت جنة لا يمكن لأي شخص أن يتخيلها إلا إذا رآها بأم عينيه ·
نماذج النجاح لا يمكن احصاؤها في هذا المجال ولكنني أود أن يكون كل شخص متفائلا ، فالحياة لها طعم وذوق وسعادة لا يعرفها الا من كان ذا نظرة ايجابية ، فلا نجاح بلا تفاؤل وايجابية·

محمد خلفان المرر

اقرأ أيضا