الاتحاد

الإمارات

المهرجان الدولي الثاني للصيد بالصقور ينطلق اليوم في بريطانيا

زوار يشاهدون صقراً في جناح الإمارات في المهرجان

زوار يشاهدون صقراً في جناح الإمارات في المهرجان

أعلن نادي صقاري الإمارات أمس عن مشاركته في المهرجان الدولي الثاني للصيد بالصقور برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي ينظمه النادي بالاشتراك مع المجلس البريطاني للصقارة في إنجلفيلد، بالمملكة المتحدة اليوم وغدا.
ويعتبر المهرجان اجتماعاً عالمياً حاشداً للمنظمات والفعاليات ذات الصلة بالمحافظة على التراث العالمي للصيد بالصقور، حيث يعقد بمشاركة أكثر من خمسين دولة، في عطلة نهاية أسبوع مليئة بالاستعراضات، وفرص التعلم المتبادل حول مجموعة كاملة من الأنشطة المتعلقة بالصيد بالصقور. وسيتضمن ذلك تربية الصقور، وتدريبها، والثقافة الصحراوية، والحياة البرية والمحافظة عليها. وقال ماجد المنصوري، المدير التنفيذي لنادي صقاري الإمارات، في بيان صحفي «نحن فخورون جدا بمشاركتنا في هذا المهرجان برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الأمر الذي يؤكد الأهمية الكبيرة التي نوليها للتقاليد العريقة لرياضة الصيد بالصقور والحفاظ عليها لأجيال المستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة». وأضاف «بوجود أكثر من 10 آلاف زائر يتوقع حضورهم، سيكون المهرجان بمثابة منتدى عالمي للتبادل الثقافي، ونأمل أن يشجع ذلك على إيجاد اهتمام أوسع برياضة الصيد بالصقور والحفاظ على التراث الوطني المتعلق بها». وسيتم تمثيل أبوظبي تمثيلا جيدا في المهرجان من قبل عدد من العارضين في «قرية أبوظبي». حيث ستضم القرية التي تمتد على مساحة خمسة آلاف متر مربع العديد من العارضين، بمن فيهم نادي صقاري الإمارات، وبرنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور، والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، ومركز السلوقي العربي، ومستشفى أبوظبي للصقور، وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث وهيئة أبوظبي للسياحة. وسوف تعمل هذه الجهات مجتمعة على عرض جوانب مضيئة من التراث المرتبط برياضة الصيد بالصقور، بما يتضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والتاريخية والبيئية التي تؤكد قيمة هذه الرياضة كتراث عربي وعالمي ومكانتها في دولة الإمارات العربية المتحدة، وما تجسده من حرص على مبادئ الأصالة وحب الطبيعة واستدامة الموارد الطبيعية. ويستعرض نادي صقاري الإمارات تراث دولة الإمارات العربية المتحدة، الخاص بثقافة وحب رياضة الصيد بالصقور من خلال «قرية أبوظبي» في المهرجان الدولي الثاني للصيد بالصقور، والذي سيقام هذا الصيف في المملكة المتحدة. وستعرض القرية مجموعة من الأطعمة التقليدية، والحرف، والعادات والحيوانات من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 10 آلاف زائر ومشارك من 50 دولة، موفرة بذلك قاعدة مثالية للتبادل الثقافي. وكجزء من فعاليات نادي صقاري الإمارات التوعوية والتعليمية، ستضم القرية كذلك ركنا خاصا بصغار الصقارين، حيث سيتمكن الأطفال من تعلم التقاليد البدوية التي تعود إلى عدة قرون من الزمن، والاستماع إلى حكايات الصقور حول نار المعسكر، وتتبع الصقور المختفية من خلال موجات الراديو، والعودة إلى بيوتهم حاملين «حزمة صغار صيادي الصقور» المليئة بالأنشطة الترفيهية والمعلومات عن رياضة الصيد بالصقور والمحافظة على البيئة.
أحياء التراث
يقول المنصوري «يهدف نادي صقاري الإمارات إلى مشاركة تراثنا وثقافتنا مع الآخرين، وبذلك فإننا نتطلع إلى إحياء تراث وثقافة الصحراء، وأخذ جزء صغير من أبوظبي إلى انجلترا ليستمتع به الجميع». من جانبها أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن مشاركتها في المهرجان الدولي الثاني للصيد بالصقور، حيث تشارك في مهرجان هذا العام في إطار «قرية أبوظبي»، حيث يتم استعراض بعض الجوانب الهامة من التراث والتقاليد الراسخة بدولة الإمارات العربية المتحدة. وتشارك الهيئة بوفد من 32 من المختصين بعرض التقاليد التراثية الخاصة بالدولة مثل استعراضات «اليولة»، والحرف اليدوية المتعلقة بنسج الحصير والسلال، والتطريز ورسم الحناء. وسيتم بناء مجلس صحراوي لتقديم القهوة والضيافة الوطنية التقليدية للزوار. وفي هذا الإطار قال المنصوري إن «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تعتبر من المؤسسات الرائدة في التعريف بإمارة أبوظبي، وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة، ولذلك فإننا نرحب بمشاركتها الفعالة في توثيق تراث الصيد بالصقور وترويج مبادئه المرتبطة بحب الطبيعة والمحافظة على الموارد الطبيعية، وعرض الجوانب الثقافية الخاصة به في أبوظبي مثل اللباس التقليدي، ومجالس الشعر وتبادل التجارب والحكايات والنوادر». ومن خلال مشاركتها في المهرجان، ستلعب هيئة أبوظبي للثقافة والتراث دوراً نشطاً في دعم جهود التبادل الثقافي بين الدول الخمسين المشاركة في المهرجان والتي تشكل رياضة الصيد بالصقور جزءا هاماً من ثقافتها، بالإضافة إلى إحاطة كبار الوفود الدولية بالتقاليد الفريدة لإمارة أبوظبي، والتأكد من إطلاع زوار المهرجان الذين يتوقع أن يزيد عددهم على 10 آلاف زائر على هذا التراث العريق في المنطقة العربية.
زيادة الوعي
وقال الدكتور ناصر الحميري، مدير إدارة التراث المعنوي في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث: «سيوفر هذا المهرجان الأداة المثالية لزيادة الوعي برياضة الصيد بالصقور والدور الهام الذي تقوم به في تراث أبوظبي، ونحن مسرورون جدا بالمشاركة فيه مع نادي صقاري الإمارات والأندية والمنظمات المختلفة من الدول الأخرى». وخلال المهرجان، سيتاح المجال أمام زوار المعرض للتمتع بالاستعراضات وحلقات العمل التي ستغطي مواضيع شتى خاصة برياضة الصيد بالصقور مثل المعدات الخاصة بها، وفنونها، والاعتبارات الصحية، وتربية الصقور. كما سيتضمن المهرجان عرضا لكلاب السلوقي العربية، والجمال والخيول، بالإضافة إلى فقرة حول المحافظة على الصقور، والألعاب الخاصة بها وموائلها. وعلاوة على ذلك، من المتوقع أن يتم تنظيم «موكب الدول»، وهي فقرة استعراضية يومية تتاح الفرصة من خلالها لوفود الدول الخمسين المشاركة باستعراض تقاليد بلادها. كذلك تضم القرية «ركن صغار الصقارين»، حيث يتمكن الأطفال من تعلم التقاليد البدوية التي تعود إلى عدة قرون من الزمن، والاستماع إلى حكايات الصقور حول نار المعسكر، وتتبع الصقور المختفية من خلال موجات الراديو، والعودة إلى بيوتهم حاملين «حزمة صغار صيادي الصقور» المليئة بالأنشطة الترفيهية والمعلومات عن رياضة الصيد بالصقور والمحافظة على البيئة. ويستضيف نادي صقاري الإمارات خلال المهرجان وفدا من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في المهرجان الدولي الثاني للصيد بالصقور. وتعتبر رياضة الصيد بالصقور تقليدا عريقا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن المعتقد أن تلك الرياضة كانت تمارس في المنطقة منذ نحو 2000 سنة تقريبا، وهي تمارس على نطاق واسع في 65 بلداً في جميع أنحاء العالم. وقد أقيمت «قرية أبوظبي» في قلب موقع المهرجان على مساحة 500 قدم مربعة، وتم إعدادها خصيصا لتنقل التراث الإماراتي بشكل عام ونشاط الصقارة بوجه خاص لزوار المهرجان. وتتكون قرية أبوظبي من العديد من الأجنحة ومنها جناح نادي صقاري الإمارات وجناح هيئة ابوظبي للتراث والثقافة المكون من ثلاثة أقسام ومركز السلوقي العربي والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى ومستشفى ابوظبي للصقور وبرنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور بالإضافة إلى ركن الأطفال. يقول عتيق بن قنون الفلاسي من نادي صقاري الإمارات إن قرية ابوظبي تم تشييدها لكي تعكس التراث والبيئة البرية في الإمارات، خصوصا أن مهنة الصيد في الإمارات تعود إلى زمن قديم. وأضاف قائلا إن العمل قد بدأ قبل أسبوع في نصب بيوت الشعر، والحضيرة وبيت البحر الذي يتكون من السعف، معربا عن سعادته بأن جميع من قاموا بهذا العمل هم شباب من دولة الإمارات . واستطرد الفلاسي أن «الحضيرة تستقطب الناس بشكل اكبر لأنها تشتمل على تقديم التمور والقهوة العربية وكل وسائل الضيافة ، كما أن بيوت الشعر تمثل علامة تعجب لدى الزوار وفي كيفية بنائها وكيف كنا نعيش فيها وخصوصا أنهم يرون دولة الإمارات بشكلها الحالي ، وكيف انطلقت من البيئة البدوية إلى أن أصبحت تضاهي كبرى دول العالم في التطور والحداثة ، ومازالت تحافظ على عاداتها وتقاليدها»

اقرأ أيضا

انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة غداً مع فرصة لسقوط أمطار