الاتحاد

الإمارات

«الإمارات للذكاء الاصطناعي»: ريادة الإمارات ورفاه المواطن على رأس أولوياتنا

عمر العلماء خلال ترؤسه الاجتماع (من المصدر)

عمر العلماء خلال ترؤسه الاجتماع (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

تصدرت ريادة دولة الإمارات في الذكاء الاصطناعي، ورفاه الفرد، أجندة الاجتماع الأول لمجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي الذي بحث أهداف المجلس والمهام الرئيسة والدور الذي سيقوم به لتحقيق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي.
كما ناقش الاجتماع الذي عقد برئاسة معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، أهمية التطبيق الأمثل لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي الهادفة لأن تكون الإمارات الرائدة عالمياً في تبني الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في مختلف القطاعات الحيوية، ما يسهم بخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية، ودعم مبادرات القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية، وتحقيق عوائد اقتصادية تسهم في رفع جودة حياة المجتمع، وتعزز الريادة العالمية للدولة.
حضر الاجتماع، الدكتورة روضة السعدي، مدير عام هيئة أبوظبي للأنظمة والخدمات الذكية، والدكتورة عائشة بن بشر، مدير عام مكتب دبي الذكية، والشيخ خالد القاسمي، مدير عام دائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة، وعهود شهيل، المدير التنفيذي للحكومة الإلكترونية في عجمان، وخالد سلطان الشامسي، مدير عام دائرة الحكومة الإلكترونية في أم القيوين، والشيخ محمد بن حمد الشرقي، رئيس دائرة الحكومة الإلكترونية في الفجيرة، والمهندس أحمد الصياح، مدير عام هيئة الحكومة الإلكترونية في رأس الخيمة، ومحمد بن طليعة، مساعد المدير العام لقطاع الخدمات الحكومية وقطاع الخدمات المؤسسية بمكتب رئاسة مجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل.
وقال معالي عمر العلماء، إن أجندة الاجتماع الأول لمجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي كانت حافلة بعدد من الموضوعات الحيوية المنبثقة من أهمية الذكاء الاصطناعي، وما يمثله من ركيزة أساسية لاستشراف حكومات المستقبل الساعية إلى الريادة والتميز، وأداة جوهرية لخدمة الإنسان والمجتمع.
وأضاف معاليه: «دولة الإمارات وبفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، وعبر تبنيها للمبادرات المبتكرة ودخولها في شراكات دولية استراتيجية، فإنها تقدم تصورات جديدة لعالم الغد الذي سيكون الذكاء الاصطناعي الركيزة الرئيسة في عمليات تشكيله، وهي مهيأة بدرجة عالية للتعامل مع هذه التقنية، وتوظيفها وفق استراتيجية واضحة ورؤية استباقية بعيدة المدى للارتقاء بأداء جميع القطاعات الحيوية، بما ينسجم مع مستهدفات مئوية الإمارات 2071».
وناقش أعضاء مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي في اجتماعهم الأول، عدداً من الموضوعات المهمة ذات البعد الاستراتيجي المستقبلي، شملت أهداف ومهام المجلس، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي وأهدافها وممكناتها، والمزايا التنافسية والعوائد الاقتصادية، وعدداً من الموضوعات الأخرى.
كما بحث الاجتماع المهام الرئيسة للمجلس والتي تقوم على إبداء المشورة العملية فيما يحال إليه من مجلس الوزراء، واقتراح السياسات التي من شأنها إيجاد بيئة محفزة على الابتكار والبحث في مجال تقنية الذكاء الاصطناعي، وتشجيع الدراسات والأبحاث المتقدمة والتخصصية في هذا المجال، وتحفيز التعاون والتنسيق فيما بين المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص لتسريع تبني تقنية الذكاء الاصطناعي، مع الحرص على بناء الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والدولية العاملة في المجال ذاته لتبادل المعرفة والخبرات.
وسيعمل المجلس على تشجيع تبادل المعرفة والخبرات بين المواهب العلمية والوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، ودمج وإدراج الذكاء الاصطناعي في مراحل التعليم المختلفة ونشر التوعية والمعرفة في القطاع الحكومي، وضمان سعادة الفرد في ظل استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، واقتراح سياسات واستراتيجيات لبناء جيل من المواطنين في مختلف مجالات الذكاء الاصطناعي.
وأكد المجلس أهمية إنشاء لجان داعمة لعمل المجلس تضم ممثلين من القطاع الحكومي والخاص، وعلماء وباحثين عالميين واختصاصيين في القطاع الأكاديمي، بالإضافة إلى قيامه بتنفيذ أي مهمات أو اختصاصات أخرى يكلف بها من رئيس مجلس الوزراء أو من مجلس الوزراء.
وفي ما يخص شعار «UAI»، بحث المجلس في معايير التقييم المقترحة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات والتي تنقسم إلى أربعة معايير رئيسة، وهي ضمان الاستخدام الإيجابي للذكاء الاصطناعي، وضمان خصوصية بيانات المستخدمين وضمان أمن وسلامة البيانات، ومشاركة البيانات مع الجهات المختصة.
وفيما يتعلق بالعوائد الاقتصادية، فقد ناقش الاجتماع العوائد الاقتصادية لدولة الإمارات من خلال تبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن تكون عالية جداً، وتسهم في زيادة الإنتاج الإجمالي بنسبة 26%، وتحقيق نمو اقتصادي متوقع بقيمة 335 مليار درهم إماراتي، وذلك بناءً على الوفورات في الإنتاجية والكفاءة التي سيحققها الذكاء الاصطناعي في حال استخدامه في مختلف القطاعات الحالية.
كما بحث المجلس الأهداف الرئيسة السبعة لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي تعمل من خلالها على تحويل الإمارات إلى وجهة للذكاء الاصطناعي، وتبني تقنياته في الخدمات الحكومية لرفاه الفرد، ودعم القطاعات في تطوير الذكاء الاصطناعي لنمو أسرع، وجذب وتدريب المواهب لوظائف المستقبل المدعومة بالذكاء الاصطناعي واستقطاب العلماء العالميين للعمل مع قطاعات حيوية معينة، مع توفير البيانات اللازمة والبنية التحتية المطلوبة لجعل دولة الإمارات مختبراً عالمياً للذكاء الاصطناعي، وتطبيق الحوكمة الفعالة والتشريع الآمن لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويعمل المجلس على تحقيق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي عبر مجموعة من الأهداف التي تستند إلى آليات رئيسة لتحديد الفرص عبر الدراسة المعمقة للنطاقات التي ستستفيد من إدراج تقنية الذكاء الاصطناعي في العمليات، ورفع التوصيات لتطوير البنية التحتية ذات العلاقة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتقديم الدعم المعرفي، مع تأكيد ضمان رفاه المواطن وسعادته.
كما يعمل المجلس على توظيف جميع الإمكانات لتحقيق رؤية استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي بأن تكون دولة الإمارات رائدة عالمياً في تبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031، وذلك من خلال إنشاء اللجان والمجالس الفرعية التي تدعم جهوده. وقال الشيخ محمد بن حمد الشرقي، رئيس دائرة الحكومة الإلكترونية في الفجيرة: «هدف رؤية استراتيجية دولة الإمارات بأن تكون من رواد العالم في تبني تقنية الذكاء الاصطناعي. الذكاء الاصطناعي تقنية ناشئة، وهذه فرصة لدولة الإمارات بتبنيها في القطاعات المختلفة للارتقاء بالأداء الحكومي، وزيادة العوائد الاقتصادية، وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين».
وقال الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي، المدير العام لدائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة، عضو مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي: «يعكس اعتماد مجلس الوزراء لمجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي، الرؤية الحكومية لدولة الإمارات العربية المتحدة المتجلية في تطوير قطاعات الأعمال، والارتقاء بالواقع الخدمي نحو مراتب أكثر تطوراً تواكب الثورة التقنية التي تزداد تسارعاً في عصرنا الراهن، والاستفادة من مقدراتها، وتوظيفها بما يخدم الحلول التقنية المتبعة في مختلف القطاعات في الدولة».
وقالت الدكتورة روضة سعيد السعدي، مدير عام هيئة الأنظمة والخدمات الذكية، على هامش استضافة الاجتماع الأول لمجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي في العاصمة أبوظبي، تواصل دولة الإمارات تبوء موقع الصدارة على صعيد تطور البنية التكنولوجية، وذلك انطلاقاً من إيمان قيادتها الرشيدة بأن التكنولوجيا باتت ركناً أساسياً في استراتيجية التنوع الاقتصادي في الدولة.
وقالت الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، مدير عام دبي الذكية، إن الاجتماع الأول لـ«مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي»، يأتي ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة بضرورة تبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لدعم مسيرة دولة الإمارات التنموية، وسعيها نحو المستقبل، لتصبح رائدة في هذا المجال بحلول عام 2031، ومن خلال تحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي أطلقتها ضمن هذا الإطار.
وأكدت عهود شهيل، مدير عام حكومة عجمان الرقمية، عضو مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي، أن الإمارات رسمت نهجاً واضحاً في مجال الذكاء الاصطناعي، فكانت أول دولة تضع استراتيجياته، فلم تقتصر على تعيين أول وزير له في العالم، بل بدأت بوضع التشريعات والأطر المنظمة، كما جسدت العمل الجماعي من خلال تشكيل «مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي» الذي ضم أسماءً بارزة، قادرة على الإبداع، وتذليل الصعوبات، وتحقيق الإنجازات.
وقال المهندس أحمد الصياح، مدير عام هيئة الحكومة الإلكترونية لرأس الخيمة: «اليوم نشهد ثوره الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في خدمة العلوم كافة، ونتيجة لذلك، أطلقت دولتنا استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي سنعمل خلالها كفريق عمل واحد لتنفيذ رؤية الإمارات على أفضل مستوى في مجال الذكاء الاصطناعي».
وقال المهندس خالد الشامسي، مدير عام دائرة الحكومة الإلكترونية لأم القيوين: «سيلعب الذكاء الاصطناعي دوراً كبيراً في تحويل دولة الإمارات إلى مختبر عالمي للذكاء الاصطناعي، وسيجعلها منصة عالمية للتكنولوجيا الواعدة لخدمة الشعب وإسعاده. سنعمل سوياً في تحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، والحفاظ على أمن البيانات، وتوثيقها لضمان الاستخدام الصحيح في تطبيق الذكاء الاصطناعي».
وقال حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: «نحن في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، نعمل على مواءمة خططنا واستراتيجيتنا المستقبلية مع مقتضيات الثورة الصناعية الرابعة، وفي القلب منها الذكاء الاصطناعي، واضعين نصب أعيننا الأهداف العليا للدولة والمتمثلة في مئوية الإمارات 2071، وضرورة العمل على وضع إطار تنموي لدولتنا في الخمسين عاماً المقبلة».

رحلة المستقبل
قال المهندس محمد بن طليعة، مساعد المدير العام لقطاع الخدمات الحكومية وقطاع الخدمات المؤسسية بمكتب رئاسة مجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل: «بفضل الرؤية القيادية الحكيمة بعيدة المدى، بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة رحلتها إلى المستقبل منذ وقت مبكر، والانتقال إلى مرحلة جديدة بإطلاق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، ما يعزز جهودها في صناعة المستقبل، وتبني أدواته انسجاماً مع التحولات التقنية المتسارعة التي يشهدها العالم، لتتصدر بذلك دول العالم في توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها المختلفة لخدمة الإنسان والمجتمع، وضمان جودة حياته».


اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يلتقي وزير الاقتصاد التشيلي