الاتحاد

الإمارات

ميثاء الشامسي: رفع نسب القراءة ينسجم مع خطط التنمية البشرية

أبوظبي (وام)

دعت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، بمناسبة «عام زايد»، جيل الشباب إلى القراءة أكثر في مجال التاريخ والتراث الوطني، والتركيز على الكتب التي تتناول سيرة وقيم وتجربة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لأن فيها الكثير من الدروس التي يجب أن نتعلمها من هذا القائد الاستثنائي، مؤكدة أن سعي الإمارات إلى رفع نسب القراءة وتحسين الأنماط القرائية لدى أفراد المجتمع، ينسجم مع خطط التنمية البشرية التي اعتمدتها منذ تأسيسها.
وأكدت معاليها أن القراءة والمعرفة من أهم الركائز التي تساهم في رفع مستوى الشعوب، وتقودهم نحو المزيد من التقدم والارتقاء، وبالتالي فإن المجتمعات التي تقرأ هي التي تتقدم. وأضافت أنه لا شك أن اعتماد استراتيجيات للقراءة، واعتماد شهر للقراءة، سيسهمان في استدامة تنميتها للمجتمع، ومدعاة لترسيخ نموذجها الفريد القائم على التسامح والتعايش والتنوع الثقافي والفكري بين مختلف الجنسيات.
ودعت معاليها ضمن مبادرة «منبر وام» بشكل أسبوعي، إلى الاهتمام بالقراءة ودعم مختلف أنشطتها طوال العام، بحيث يتم تكريسها كفعل وسلوك يومي في حياة الجميع، خصوصاً الطلاب بمختلف مراحلهم الدراسية.
وأشارت إلى أهمية القراءة كمصدر أساسي لتحصيل المعرفة التي تشكل سر النجاح والتفوق في مختلف جوانب الحياة، رافضة تبرير الابتعاد عن القراءة بمبرر عدم توافر الوقت الكافي لذلك، وقالت: «العقل هو مصنع الفكر، ولا يمكن أن ينتج هذا المصنع دون تغذيته بالقراءة والاطلاع».
وقالت إن زراعة حب القراءة في نفوس النشء مسؤولية مشتركة ما بين الأسرة والمدرسة، فمن دون هذا التعاون المثمر لا يمكن تحويل القراءة إلى شغف حقيقي وسباق نحو المعرفة، نحتاج إلى تفعيله في صفوف أجيالنا حتى نبني المستقبل الذي يليق بنا.
وشددت على ضرورة تطوير المكتبات المدرسية وزيادة حصص المطالعة، ورفع مستوى ثقافة البحث، والسعي لاكتساب الطالب المعلومة، إضافة إلى تعزيز قدرات الخطابة والكتابة الإبداعية بمختلف أنواعها، من خلال التركيز على مناهج اللغة العربية.
وأوضحت أن القراءة تتحول مع الزمن إلى أسلوب عمل، فشرط النجاح في أي مهمة يتوقف على مدى التحضير الجيد لها، ومعرفة جميع الظروف المحيطة بها، وذلك يتطلب بالطبع الكثير من القراءة، خاصة القراءة البحثية.
وشددت معاليها على ضرورة ألا تكون القراءة محصورة في جانب معين بحد ذاته، فالمعرفة لا يمكن تجزئتها، لكن ذلك لا يعني أن كل ما يكتب هو ذو قيمة، ففي الكتب هناك الغث وهناك السمين وعلى القارئ أن يحسن الاختيار، بحيث تشكل كل قراءة إضافة جديدة لمداركه ومعارفه. وعن المفاضلة بين القراءة الإلكترونية والقراءة الورقية، قالت معاليها، إن القراءة الإلكترونية تؤدي الغرض في حدود معينة، فهي قراءة يقل بها التركيز، ويضعف معها مدى تركز المعلومة ورسوخها في ذاكرة الإنسان، وفي المقابل نجد أن مستوى التركيز في القراءة الورقية الكلاسيكية أعلى بسبب اشتراك أكثر من حاسة فيها كاللمس والنظر، وحتى النطق في بعض الأحيان.

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية